الحكاية ليست سلام أم بيومي

الحكاية ليست سلام أم بيومي

الحكاية ليست سلام أم بيومي

 السعودية اليوم -

الحكاية ليست سلام أم بيومي

بقلم - طارق الشناوي

أنتظر أن يتدخل نقيب الممثلين أشرف زكى، اليوم وليس الغد، ويصدر بيانًا لإطفاء النيران المشتعلة في الوسط الفنى بكل تنويعاته، وانتقلت بضراوة إلى (السوشيال ميديا)، وقرأنا تجاوزات شارك فيها العديد من الأطراف، ردود أفعال تحمل تطرفًا في المشاعر، وتؤجج نفوسًا تفيض بالغضب، لا أراها أبدا تصب لصالحنا، وسندفع جميعا الثمن.

المفروض أن نسمع صوت أشرف زكى، فهو يقف على مسافة واحدة بين الجميع، البعض يسعى لكى يحيل السؤال إلى استجواب وإدانة من خلال تقديم إجابة قاطعة، عنوانها من أخطأ: محمد سلام أم بيومى فؤاد؟. أرى أن هذا تسطيح للقضية، السؤال الأهم وهو الذي فجر بضراوة كل التداعيات السابقة التي تجاوزت الخطوط الحمراء وكأنها قنبلة عنقودية: هل تقديم أعمال فنية كوميدية أو غنائية لا يجوز في ظل وطأة ما نكابده الآن جميعا كعرب؟!.. وإذا ألغينا كل الأنشطة الثقافية والفنية، فهل تتوقف إسرائيل عن اغتيال أهالينا في غزة، أم أن هناك وسائل أخرى من الممكن أن تلعب دورها في توجيه الدعم للفلسطينيين؟!.. إعلان الاحتجاج بالتوقف عن الغناء مثلا، هل نعتبره عين الصواب، أم توجيه الدعم المادى بإيراد الحفل الغنائى هو الأجدى؟!.

هل أقلع مثلًا الممثلون عن تصوير الأعمال الكوميدية التي من المنتظر أن تعرض قريبًا سواء في شهر رمضان أو في العيد، أم أن الأمر كما هو وبنفس الإيقاع لم يتغير؟.. إجابتى هي: التصوير يجرى على قدم وساق، والكل يلاحق الأيام قبل الشهور، ورمضان يقف على الأبواب.

هل تعتقد أن تقديم دور كوميدى على المسرح يختلف عن تصوير دور كوميدى ليعرض بعد ذلك في السينما أو التليفزيون؟.. في الحالتين، لدينا ممثل يقدم شخصية درامية، هل توقفت دور العرض في العالم العربى مثلا عن عرض الأفلام الكوميدية، وهل صدرت تعليمات لكل المحطات العربية الإذاعية والتليفزيونية بالكف عن تقديم الأعمال المبهجة؟.. أكيد لم يحدث ذلك، كما أننا تاريخيًا لم نلجأ لهذا الحل، إلا فقط لمدة أيام معدودة، وبعدها يواصل المسؤول تقديم وعرض الأفلام والمسرحيات الكوميدية والأغنيات المبهجة.

هل الأجدى أن تتوقف الأنشطة الفنية، وهنا لا أتحدث عن المستوى ولكن النشاط الفنى بوجه عام؟، نحن نعرض حاليا أفلاما يتباين مستواها، هل نمنع الردىء منها بحجة أنه لا يجوز أن تقدمه، أم أن هذا هو حال الفن في كل العالم؟، وهل فقط تقدم أعمال عن فلسطين.. بالمناسبة، استمعت مؤخرا لأكثر من أغنية تناولت غزة وفلسطين، حملت قدرا لا ينكر من السذاجة الفكرية والفنية، رغم أنها تتغنى وتهتف باسم المقاومة، وقدم بعضَها مطرب كبير بحجم هانى شاكر، ومطرب حقق نجاحا طاغيا في السنوات الأخيرة، أحمد سعد، وغيرهما.. وفشلوا جميعا في التعبير عن عمق القضية.. هل دورنا هو الإشادة بالعمل الفنى لمجرد أنه يهتف باسم غزة وفلسطين والمقاومة؟!.

الصورة بكل ظلالها تدعو للرثاء، ليس من الحكمة أن نتحول إلى جلادين، ويطعن كل منا الآخر، عندما يلمح أنه يعلن موقفًا مغايرًا له.. محاولة تصدير المعادلة: أنت مع بيومى أم سلام؟.. تقفز على عمق المأساة التي نعيشها، وتصب البنزين على النيران.

أنتظر بيانًا من النقيب أشرف زكى لإيقاف هذا النزيف الذي يسيل دماء الوطن في ساحة (السوشيال ميديا)!

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاية ليست سلام أم بيومي الحكاية ليست سلام أم بيومي



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon