تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة

تجرؤ أم لا تجرؤ؟.. سؤال مستحيل الإجابة!!

تجرؤ أم لا تجرؤ؟.. سؤال مستحيل الإجابة!!

 السعودية اليوم -

تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

رغم أن عنف الصراع فى فيلم (لمن يجرؤ) تجاوز حدود الشاشة لتصبح أنت، كمتلقٍ، طرفا فى تلك المعركة، تجرؤ أم لا تجرؤ؟، سيظل سؤالا مؤرقا لك بعد نهاية العرض.

إنها ليست مجرد فوارق اجتماعية واقتصادية وثقافية ولونية ودينية وعرقية، تستطيع أن تقول إنه لا شىء مشترك بين الطرفين اللذين قررا أن يصبحا زوجين، رغم أن الكنيسة لم ترحب، والمجتمع اعتبرها مجرد نزوة عابرة، امرأة تكبر رجلا بنحو أربعين عاما، تسعى لاقتناص آخر ما يمكن من رحيق الحياة، وشاب فى منتصف العشرينيات لم يجد فى الحياة إلا المعاناة، وجد فى تلك المرأة طوق نجاة، شاب يهرب من بلده الموبوء بالحرب الأهلية، يحلم بالهجرة خارج الحدود إلى أوروبا، لا يحمل من المواهب أى شىء، اعتبر بيروت هى محطة وسيطة للانطلاق العشوائى إلى الشاطئ الآخر فى البحر المتوسط، يؤدى الدور أمين بن راشد أمام الفنانة الفلسطينية الكبيرة هيام عباس، والتى تحمل على كتفيها رصيدا معتبرا من أفلامنا العربية، إلا أننى أضع هذا الدور بين الأفضل والأصعب، بسبب تباين التناقضات والتحديات، ومن الواضح أن المخرجة دانيال عربيد حرصت على أن تبلغ الكيميائية بين بطلى الفيلم ذروة التفاعل لنرى المشاعر بينهما تتنفس صدقا على الشاشة.

الأحداث فى بيروت أو هكذا أوحت المخرجة بعد أن تعذر فعليا التصوير فى بيروت، لا أتصور أن هناك حائلا يمنعك من التصديق، لو كنت لبنانيا مدققا فى التفاصيل، ربما ستلمح شيئا من الشك، ولكن هذا أبدا لن يبعدك عن التماهى مع الشاشة.

كما أن موسيقى أغنيتى أسمهان (ليالى الأنس فى فيينا)، تلحين فريد الأطرش و(دخلت مرة فى جنينة)، تلحين مدحت عاصم يسيطران عليك فى الخلفية، سيلعبان دورا محوريا ومؤثرا فى إضفاء أجواء من الرومانسية، رغم قتامة الحدث.

دانيال عربيد حريصة على أن تمنح الجمهور بين الحين والآخر تلك الحالة لاستنشاق الهواء النقى فى فيلم ملبد بثانى أكسيد الكربون، هكذا مثلا نتابع سخرية الابنة من أمها، لا تقدمها فى حالة من الاستهجان، ولكنها تحرص أن تغلفها بخفة ظل.

تواجه عنف وقسوة المجتمع رغم أن لبنان بها هامش أكبر عربيا فى السماح بالحرية الشخصية، إلا أن هذه المرة كان التناقض أكبر من أن يتسع له أى هامش.

أين تكمن الجرأة؟ إنها فى الإصرار والتحدى، أن تقتنص البطلة حقها فى الحياة، رغم تضاؤل رصيدها من الأيام القادمة، فهى فى منتصف العقد السابع من عمرها، ولكن لا مصادرة أبدا على أن تختار بحرية مصير أيامها القادمة.

الفيلم يقدم العديد من الشرائح الاجتماعية والفكرية ويناصر الحق فى الاختيار، بعيدا عن كل أنواع القيود التى صارت تشكل الصورة التى صرنا جميعا عليها.

الفيلم لا يوجه رسالة بأن على الجميع، كل فى موقعه، عليه واجب التحدى، لكنه يعرض فقط حالة استثنائية تبلغ الذروة فى الجرأة، أنت لم ولن ترى قصة حب تواجه تحديات، ولا شعوريا تنحاز إلى مناصرة الحب، ما يجمع البطل والبطلة، ليس حبا وليس هو أيضا مجرد احتياج، إنه لقاء لحظى بين امرأة تسير بخطى سريعة نحو الغروب، ورجل لديه أمل فى الشروق، مجرد توافق عابر بين عقارب الساعة فى زمنين مختلفين، لا يمكن أبدا أن تدوم تلك اللحظة، ولكن دانيال عربيد قررت اقتناصها لتصنع منها شريطا سينمائيا من حقه أن يتنافس، الجمعة القادم، على أكثر من جائزة، وبينها قطعا أحسن ممثلة لهيام عباس.

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة تجرؤ أم لا تجرؤ سؤال مستحيل الإجابة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon