السنباطي دفع أم كلثوم لأحضان بليغ

السنباطي دفع أم كلثوم لأحضان بليغ

السنباطي دفع أم كلثوم لأحضان بليغ

 السعودية اليوم -

السنباطي دفع أم كلثوم لأحضان بليغ

بقلم - طارق الشناوي

كثيرًا ما نردد نفس الحكاية ولا يستوقفنا مثلا أن هناك ظلالًا أخرى أو معلومات كان مسكوتًا عنها، ربما تغير من ملامح الصورة التى احتفظنا بها.

قرأت قبل نحو شهر حوارا أجراه عام 1960 الشاعر والصحفى الكبير مأمون الشناوى مع الموسيقار الكبير رياض السنباطى، الذى كان فى ذلك العام قد أنهى علاقته الفنية مع أم كلثوم، ولم يكتف بهذا القدر، بل أقام ضدها دعوى قضائية واتهمها بأنها لا تسدد له مستحقاته المادية عن أغانيه التى ترددها فى الحفلات.

بعدها بأشهر قليلة، التقت أم كلثوم مع بليغ حمدى فى (حب إيه).. مؤكد كانت تريد أن تجد بديلا لرياض، ولديها أيضا الرغبة فى أن تثبت له أنها صاحبة النجاح، وصوتها هو الذى يمنح الألق لتلك الألحان.

عندما سأل مأمون الشناوى، رياض السنباطى، عن الملحن الذى يرشحه بعده لاستكمال المشوار مع أم كلثوم، أجابه: لا أجد سوى الشيخ زكريا أحمد، وكانا- أقصد الست وزكريا- قد تصالحا قبلها بأسابيع قليلة، بعد خلاف قضائى أيضا مماثل بسبب حقوقه المادية.

قال «مأمون» لـ«السنباطى»: ولماذا لم تذكر كمال الطويل ومحمد الموجى- وكان كل منهما قد سبق أن لحن لأم كلثوم أغانى قصيرة وطنية ودينية ناجحة مثل: (محلاك يا مصرى وانت ع الدفة) للموجى، و(والله زمان يا سلاحى) للطويل؟!.

أجابه: ألحانهما لن تتوافق مع صوتها، فهى (إما مبهوقة أو محندقة).

ظلال التعبير الذى أطلقه السنباطى تعنى أنه هو فقط والشيخ زكريا القادران على ضبط النغمة على الصوت، ووقتها كان محمد القصبجى لا يزال على قيد الحياة، إلا أنه توقف تماما عن التلحين للست أو غيرها.. ولهذا لم يأت على ذكره.

لم يسأل مأمون الشناوى عن إمكانية أن تغنى أم كلثوم لبليغ حمدى، كما أن رياض السنباطى تجاهل الإشارة إليه، وكأنه واثق من استبعاد أم كلثوم له، رغم أنه كانت قد نجحت له أغان مثل (ما تحبنيش بالشكل ده) لفايزة أحمد، و(تخونوه) لعبدالحليم حافظ.

المنطق يقول إن أم كلثوم عاشت حالة عناد مع رياض، وعليها المسارعة بالتعامل مع ملحن آخر.. على الجانب الآخر، الموسيقار محمد فوزى أيضا صاحب مصلحة فى عدم توقف أم كلثوم عن الغناء، لأنه يطبع كل أغانيها فى شركته (مصرفون) قبل تأميمها، وحصيلتها من حق البيع 25 فى المائة من الإيراد، وهو يحتفظ بالباقى.

فوزى هو الذى قدم لها بليغ.. هذه حقيقة.. إلا أن الحقيقة أيضا أن السنباطى بموقفه المتصلب لعب دورًا رئيسًا فى أن تستمع بإيجابية إلى (حب إيه)، كانت لأم كلثوم تجربة غير موفقة عندما أرادت الخروج عن دائرة السنباطى وزكريا والقصبجى فى أغنية (وقفت أودع حبيبى) عام 1941.

ففى أعقاب خلاف مماثل مع السنباطى، عندما أسمعها المقدمة فلم ترق لها وطلبت إعادة تلحينها، وبعد نحو أسبوع تواصلت معه فقال لها (الغزالة مش رايقة)، فقررت نكاية فيه منح الأغنية لملحن كان يعد شابا بمقياس ذلك الزمن وهو اللبنانى فريد غصن.

وبعد غنائها فى حفل، رفضت تسجيلها على أسطوانة، لم تقتنع باللحن أبدا، واعتقد السنباطى أنها ستجدد الموقف مع بليغ، وتتراجع عن تسجيل (حب إيه)، فاكتشف أنه منذ مطلع الستينيات صارت ألحانه لأم كلثوم هى الأكثر نجاحا، محققةً القسط الأكبر من الأداء العلنى بين كل أغانيها الأخرى، بما فيها ألحانها مع عبدالوهاب.

السنباطى ظل حتى وفاته غير راضٍ عن ألحانها مع بليغ أو عبدالوهاب، رغم أن أرقام تداول تلك الأغانى قالت رأيًا آخر!.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السنباطي دفع أم كلثوم لأحضان بليغ السنباطي دفع أم كلثوم لأحضان بليغ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon