مولد النبي وعيد العذراء وسارقو الفرحة

مولد النبي وعيد العذراء وسارقو الفرحة!!

مولد النبي وعيد العذراء وسارقو الفرحة!!

 السعودية اليوم -

مولد النبي وعيد العذراء وسارقو الفرحة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

فى الأيام الماضية عاشت مصر فرحتين (مولد النبى) عليه الصلاة والسلام، وعيد (مريم العذراء) أطهر نساء العالمين، التى يتبرك بمعجزاتها المصريون، ورأينا الفرحة المشتركة، لا يكتفى فقط المسلم أو المسيحى بالتهنئة، ولكنه شريك فى صناعة البهجة، هذه هى مصر التى نعرفها جميعا قبل أن يغزوها الفكر السلفى. تاريخ

على الجانب الآخر تابعنا معركة مفتعلة أثارتها إحدى المذيعات، بسبب إيقاف إذاعة أذان الفجر فى الجامع القريب منها، بقرار من وزارة الأوقاف، القضية كما ندرك مثارة منذ سنوات بعيدة، خاصة ما يتعلق بأذان الفجر، حيث يعلو صوت المؤذن والناس نيام، ومن الممكن أن أتفهم ذلك لو كانت تلك هى الوسيلة الوحيدة لحث الناس على الذهاب للصلاة، ولكن مع توفر كل البدائل صار إجبار الجميع على الاستيقاظ لا معنى له، الدين الإسلامى فى عمقه يدعو للحرية (ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)، وعندما يمنح الله الإنسان حق الاختيار لا يمكن لأحد أن يصادره، القضية موغلة فى العمق، وكثيرا ما تناولها كبار الكتاب ورجال الدين وتباينت الآراء، ولا بأس من كل هذا، ولكن البأس كل البأس، عندما تكتشف أن هناك من يريد إشعال فتيل الفرقة.

تابعت ما كتبته إحدى المذيعات على صفحتها، ووجدت أنها لا تدافع فقط عن وجهة نظرها ولكنها تسخر من صوت أجراس الكنيسة، ما الذى دفعها إلى السخرية، أشارت إلى أن هناك من هاجهم الأذان الإسلامى، فقررت أن ترد الصاع صاعين.

هل من الممكن أن يصبح هذا مبررا؟، قرأت عشرات من التعقيبات التى تؤكد أن فى العمق الكثير من بقايا الرماد، القابلة للاشتعال.

بينما على الجانب الآخر، هناك اهتمام مبالغ فيه من التعليم بمادة الدين واعتبارها مادة نجاح ورسوب.

المطلوب أن يدرس المسلم قواعد دينه والمسيحى قواعد دينه، ويبدأ الطالب الصغير فى إدراك أن هناك تباينا بين المسيحية والإسلام، ولا أحد يشير أبدا إلى أن المشترك يتجاوز ٩٠ فى المائة فى عمق الديانتين.
عندما نحفر على مشاعر أبنائنا هذا الإحساس المبكر بأن الخلاف جذرى بين أتباع الديانتين، ما الذى تتوقعه عندما يكبر هذا الطفل (مسلم أم مسيحى)؟.

لا أريد لشيخ جامع أن يدرس الدين الإسلامى، ولا قسيس لتدريس الديانة المسيحية، ولكن أساتذة فى علوم الأديان يقدمون للطفل الدرس الأهم، وهو أن الوصايا واحدة والنواهى واحدة، وأن الصلاة مقصود بها تهذيب النفس لتظل على تواصل مع الله.

مع الأسف، نحن نبحث عن الطقس وليس العمق، لا يعنينى كمسلم أو مسيحى أن نبنى أكبر جامع ولا أضخم كنيسة، ليس هذا هو الهدف، ولكن أن ندرك أن الأديان جميعها طرق متعددة لله، قد تختلف الوسيلة إلا أنها تتفق على الهدف.

هل الإعلاميون فى مصر يدركون الدور الأكبر الذى يجب عليهم أولا تأديته؟ أشك فى إدراكهم لهذا الدور،، صرنا نصدر أحكامنا أولا على الشكل، وهكذا مثلا بدلا من أن تتلقى هايا الطالبة بكلية الطب الإشادة بدورها فى إنقاذ عدد من الضحايا، بعد أن نشب حريق فى مول تجارى، كل ما فعلته قبل أن تبدأ عملها أنها (لمت) شعرها، كان السؤال، الذى شغل (الميديا) كيف لم ترتد الحجاب؟.

نبدد طاقتنا فى الشكل ونتعارك فيما ينبغى ألا يصبح محل خلاف، أطلوا بنظرة على ما يكتبه البعض على (السوشيال ميديا)، لتدركوا أننا نمضى بخطى ثابتة نحو طريق محفوف بالمخاطر، بينما نحن نسبح فى (مية البطيخ)!!

 

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مولد النبي وعيد العذراء وسارقو الفرحة مولد النبي وعيد العذراء وسارقو الفرحة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon