رمضان جانا

رمضان جانا

رمضان جانا

 السعودية اليوم -

رمضان جانا

حسن المستكاوي
بقلم - حسن المستكاوي

** قبل أسبوعين من شهر رمضان المبارك أخذت المحلات والمولات تدير أغنية «رمضان جانا» للفنان محمد عبد المطلب (سلطان الطرب) التى غناها عام 1943 وأطرب المصريين بها كل عام على مدى 83 عاما، وهى من كلمات حسين طنطاوى ولحن محمد الشريف. ويبدو أن غناء عبد المطلب وصوته قبل أسبوعين من قدوم الشهر الكريم كان تذكرة للمصريين باقتراب رمضان حيث يمارس الناس طقوس الشراء لمستلزمات الشهر سواء الغذاء أو أدوات الزينة وغيرها.. فكما جرت العادة تزدحم الأسواق والشوارع والمولات قبل المناسبات بأيام قليلة، فيما يبدو أن المناسبة فاجأت المصريين مع أنها مناسبات معروفة التواريخ من سنين.

** ما سر «رمضان جانا» لعبد المطلب؟ لقد مضى على إنتاجها 83 عامًا وما زالت «رمضان جانا» لمحمد عبد المطلب عنوانا لقدوم الشهر الكريم، أصبحت أيقونة شهر رمضان ومصدرا للبهجة والاستعداد للشهر، وإعلانا بأن رمضان قد جاء.. وهناك أيضا أغنية أخرى ما زلت عنوانا لقدوم رمضان، لكنها ليست فى قوة «رمضان جانا» وهى أغنية «مرحب شهر الصوم» التى كتبها الشاعر محمد على وغناها ولحنها المطرب الشعبى عبد العزيز محمود عام 1966.

** ما سر كل الأغنيات الجميلة التى عاشت فى وجدان المصريين طوال سنوات على الرغم أنها أنتجت قبل عشرات السنين. فنحن نودع شهر رمضان، بأغنية «والله لسه بدرى يا شهر الصيام» غناء شريفة فاضل، وكلمات عبد الفتاح مصطفى ولحن محمد عبد العظيم . «تم البدر بدرى، والايام بتجرى، ولله لسه بدرى يا شهر الصيام.." ونسمعها وتجرى الدموع فى وداع الشهر الكريم . ولا نودعه إلا بتلك الأغنية الجميلة بما فيها من شجن ..

**تمضى الأيام وتجرى فى شهر رمضان، ثم يأتى صوت أم كلثوم ليبلغنا بقدوم عيد الفطر المبارك « يا ليلة العيد آنستينا» من كلمات أحمد رامى وتلحين رياض السنباطى غنّتها مع مجموعة من الأغنيات الأخرى فى فيلم دنانير الذى أنتج عام 1939. وبعد مرور 87 عاما ما زالت أم كلثوم تبلغنا بقدوم العيد على الرغم من أغنيات أخرى حاولت إبلاغنا.

وقد أنعم الملك فاروق على أم كلثوم، بوسام الكمال ليصبح لقبها «صاحبة العصمة» بعد ما غنت له هذه الأغنية فى حفلة النادى الأهلى فى 17 سبتمبر 1944. وهذا الوسام كان هو الوحيد المخصص للسيدات فى مصر ومن ثلاث درجات . وقصة حضور الملك فاروق إلى النادى الأهلى رواها لنا المهندس إبراهيم المعلم، أنا والأستاذ مصطفى أمين، فى مقابلة خاصة قبل سنوات وقد كان عضوا فى مجلس إدارة الأهلى فى الأربعينيات، وأقنع الملك فاروق بحضور الحفل، وأن يكون ذلك بصورة مفاجئة، لمذيع الحفل فى الراديو وللحضور، فيعلن قدوم الملك، ويذكر اسمه ويرحب به، حيث كان الإنجليز قد منعوا ذكر اسمه فى الإذاعة فى تلك الفترة.

** من أهم أغانى المناسبات أغنية «يا دبلة الخطوبة» للفنانة شادية، وقد أصبحت هى الإعلان الرسمى لحفلات الخطوبة فى مصر. والفنانة شادية لها أغنية وطنية باتت من أحب الأغنيات وهى «يا حبيبتى يا مصر» وتنافسها على الوجدان الوطنى للمصريين، أغنية «يا أغلى اسم فى الوجود يا مصر» لنجاح سلام وأنتجت عام 1956 ومن تلحين محمد الموجى وكلمات إسماعيل الحبروك. وتبقى هناك ظاهرة الأغانى الوطنية لعبد الحليم حافظ، والتى كان يدندن بها المصريون فى مراحل البدايات لثورة 23 يوليو وحقبة الستينيات من القرن الماضى مع مبدعين للكلمة وللحن.. فكيف ولماذا كان الناس يغنون مع عبد الحليم حافظ أغنياته الوطنية التى تمس معارك مصر أو أحداثا سياسية مصرية؟

** السؤال أطرحه على خبراء فى النقد الفنى، وفى الموسيقى والغناء، لماذا عاشت تلك الأغنيات الخاصة بالمناسبة فى وجدان المصريين؟ لماذا لم تظهر أغنيات منافسة بمطربين منافسين فى العصر الحديث؟ كيف ظلت أغانى وما زالت هى التى تعبر عن المناسبات المصرية لما يزيد على ثمانين عاما؟ هل هى الريادة أم الصوت أم اللحن أم المرحلة والمعارك والظروف التى عاشتها أجيال؟ وماذا عن استمرار تأثير تلك الأغانى على أجيال شابة لم تعاصر ظروف إنتاج مضت عليها عشرات السنين؟

** هل من تفسير لرمضان جانا، والله لسه بدرى يا شهر الصيام، ويا ليلة العيد، ودبلة الخطوبة، والأغنيات الوطنية وتأثيرها على وجدان أجيال من المصريين؟

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان جانا رمضان جانا



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 02:00 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

تناولي ملعقة من القرفة والترمس والحلبة لتفقدي وزنك

GMT 10:29 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

تامر أمين يطلب طلبًا غريبًا من عادل إمام

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

نصائح لتكثيف الحواجب للتمتع بإطلالة أنيقة تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الإثنين 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الهلال يجهز الفريق لمواجهة الوحدة الأحد المقبل

GMT 03:14 2017 الإثنين ,26 حزيران / يونيو

بليبل يؤكد أن "أرباب العمل" يحظى بأهمية استثنائية

GMT 15:07 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالب جامعي في أوهايو يغتصب امرأة فاقدة الوعي

GMT 05:40 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

حالة الطقس المتوقعة الثلاثاء في السعودية

GMT 21:01 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

القوات الحكومية السورية تُطرد "داعش" من ريف حمص الشرقي

GMT 02:37 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

السعودية تشارك في الاحتفال باليوم العالمي للإيدز

GMT 04:10 2015 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

توسيع منطقة السركال أفنيو للفنون في دبي

GMT 10:01 2017 السبت ,19 آب / أغسطس

فوائد مذهلة وعظيمه لقشر المانجو

GMT 03:47 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

افتتاح معرض للتطريز البرازيلي في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon