تجربة مع مريض كورونا

تجربة مع مريض كورونا..!

تجربة مع مريض كورونا..!

 السعودية اليوم -

تجربة مع مريض كورونا

حسن المستكاوي
بقلم - حسن المستكاوي

** لم تكن إجازة من الكتابة، لأن من يذهب إلى حرب ويخوضها بكل جوارحه لا يكون فى إجازة. فقد كنت محاربا فى قلب الجبهة ضد فيروس كورونا اللعين ودفاعا عن إنسان عزيز وعن ابناء وأهل فى المحيط نفسه فكنت مثل الفيلد مارشال مونتجمرى فى حرب العلمين بكل مسئوليات قائد الجيش من قرارات أوامر وتعليمات، وبكل تفاصيل الحروب الكبرى، لكنها هذه المرة مع عدو خسيس..!
** كانت البداية قبل 14 يوما. مظاهر برد أصابت شريكة حياتى. فاختلط الشك باليقين، هل هو مجرد برد أم زيارة غير مرغوبة من كورونا، هذا الأجنبى، القادم لنا وللعالم من الخارج، من غريب لا نعرفه ولم نفهم كيف اقتحم حياة البشرية بتلك السرعة، وبهذه الخطورة، وبهذه القوة، مع أنه خسيس ضئيل.
** مع أول ارتفاع فى درجة الحرارة بدأنا مرحلة التعامل على أنه كورونا. تحليل الدم كشف ذلك وفور أن قرأه الطبيب قال: «كورونا للأسف». وكتب لنا العلاج، وقد كان علاجا طويلا ودقيقا ومازال فى مراحله الأخيرة. .. والحرب ضد كورونا أمر ليس سهلا رغم بساطة المرض. وهو أمر أيضا ليس سهلا، لأنه لابد من إجراءات احترازية دقيقة للغاية، ولا يسمح فيها بأى خطأ، خاصة حين يكون العزل فى المنزل، حتى لا يتطور المرض.كما لا يسمح بأى خطأ حتى لا ينتشر المرض فى المنزل.
** اتبعت تعليمات الطبيب فى العلاج، واتبعت تعليمات وزارة الصحة فى العزل، وكانت الإجراءات تعنى محاصرة المرض بكل ما فى الحصار من معنى ومن دقة، وذلك لحماية كل من فى المنزل من اعتداء كورونا خلسة بالخطأ أو بالسهو.
** أعراض المرض تتفاوت من إنسان لإنسان. ومن شباب لكبار السن. وهناك أعراض خفيفة، وأعراض متوسطة، وأعراض تحمل ملامح الخطر وهناك من يحمل المرض ولكنه لا يعانى من أى أعراض. وأهم شىء فى هذا المرض أن تسرع فى التعامل معه بمنتهى القوة ومن البداية، فترد الاعتداء بهجوم علاجى مضاد.
** بذلت جهدا ذهنيا فى السيطرة على فكرة العزل. ومن مظاهر قسوة هذا الفيروس، أنه يحرمك من التخفيف على أقرب وأعز الناس عليك. ففى المرض يحتاج الإنسان إلى من يحبهم كى يكونوا بجواره، يحدثونه ويخففون عنه، ويطبطبون عليه، كى يشعر بالأمان والراحة. لكنك مع كورونا لا يمكن أن تفعل ذلك. لا تستطيع الاقتراب. وفى الوقت نفسه كيف تفعل ذلك وكيف تكون خائفا بداخلك كشعور إنسانى من المرض ومع ذلك عليك أن تنقل الطمأنينة إلى المريض، حتى يتسلح بقوة معنوية فى مواجهة الفيروس..
** أسلحة مواجهة كورونا بجانب البروتوكول المصرى، هى ترمومتر للحرارة، وجهاز صغير لقياس درجة الأكسجين فى الجسم، وجهاز ضغط. وفى النهاية سوف تكتشف أننا أمام فيروس ضعيف يمكن هزيمته فى المعركة. لكن شأن كل معركة بين خصمين كلاهما يملك أسلحته، فلابد لك من المبادرة وسرعة الهجوم وعدم الانتظار، وعدم التردد فى الذهاب للطبيب أو اللجوء لتطبيقات وزارة الصحة المصرية. فور أن يدق الفيروس والشك بابك..
** اللهم اشف مرضانا وكل من اصابهم المرض فى العالم. وخفف عن الجميع آلام المرض، والوحدة، والعزل، والأخطار. واللهم انصر البشرية فى حربها مع كورونا. وبإذن الله وبرحمته سوف ينتصر الإنسان فى تلك الحرب بالدعاء، وبالإيمان بقوة الدعاء، وبالعلم، وبقوة عقل الإنسان الذى ميزه الله سبحانه وتعالى عن غيره من مخلوقاته.

 

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة مع مريض كورونا تجربة مع مريض كورونا



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

GMT 04:16 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

حول العنف الجامعي

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"واتس آب" يكشف عن ميزة جديدة بسبب غضب مستخدميه

GMT 06:05 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

قضية عادلة!

GMT 15:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أمر ملكي بترقية وتعيين 176 قاضيا في وزارة العدل السعودية

GMT 11:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الواف لا يخاف

GMT 15:05 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

أشقاء في الفن

GMT 12:13 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

مهاتير يدعو لمراجعة اتفاقية عبر المحيط الهادئ

GMT 06:42 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

اكتشفي أهم الحيل لمكياج الوجه الدائري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon