مملكة المنجزات يوم مجيد للسعودية

مملكة المنجزات: يوم مجيد للسعودية!

مملكة المنجزات: يوم مجيد للسعودية!

 السعودية اليوم -

مملكة المنجزات يوم مجيد للسعودية

بقلم - يوسف الديني

اليوم الوطني ويوم التأسيس ويوم العلم... كلها تجليات عظيمة لتمثل «رؤية 2030» لمسألة الهوية وبناء الشخصية السعودية خارج أقواس تأطيرها فقط في الإصلاح الاقتصادي؛ فهي بذلك رؤية شمولية ذات جذور ثقافية وفكرية وفلسفية.

اليوم الوطني بعد أيام قليلة يفتتح قرناً جديداً من تجربة تاريخية استثناء في دولة هي استثناء اليوم بتاريخها ومنجزها للمستقبل بقيادة مهندس رؤيتها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، فالمملكة العربية السعودية تعيش فرادتها الاستثنائية مستحضرة نسغها الأساس المكون لهويتها المتمثل في مفهوم «التوحيد» بمعناه الشامل وليس العقائدي فقط؛ توحيد بلاد شاسعة مترامية الأطراف، وبتنوع ومكونات معقدة ومتنوعة تحولت إلى مزيج متآلف ونسيج مختلف حتى في علاقته ببيت الحكم السعودي، عاش معه ومن خلاله تجربة هويّة تستمد من التاريخ وصلابة الجغرافيا.

لكنها تطمح إلى التجدد المستمر لمقاربتها الوجودية على مستوى الثقافة والعيش والاقتصاد؛ وهي مفارقة إذ تتجاور العراقة المقدسة باعتبارها قبلة مليار ونصف المليار مسلم مع السعي الحثيث صوب المستقبل، لا سيما بعد أقل من عقد لرؤية طموحة (2030) تتأرجح بين الإرث الكبير السعودي وروح الأجيال الجديدة من الشباب الذين هم جيل رؤيتها وصناع مستقبلها الآتي بتحديات كبيرة ومنجزات مستحقة.

تجربة المملكة العربية السعودية المتجذرة في التاريخ كدولة قبل كل تحالفاتها اللاحقة الدينية والمجتمعية وخرائط الفاعلين والبناء الهيكلي.

الدولة الكيان، ومفهومها (The Concept of State) الذي كُتبت فيه مئات الكتب والدراسات في أصلها مفارقة لمفاهيم سابقة لها من السلطنات إلى الإمبراطوريات والممالك القديمة التي حكمت في العصور الوسطى باسم المؤسسات الدينية وخضعت لسلطتها.

الدولة كيان حديث في الحياة السياسية المعاصرة قائم على فكرة «تموضع السلطة» الكلمة اللاتينية (Position) ومنها إلى اللغات الأوروبية مطلع القرن الخامس عشر قبل أن يتطور إلى مفهوم الشأن العام (Publicae)، أبسط تعريف للدولة يناسب ما نحن بصدده عن دولة الدرعية المبكرة... تعريف موسوعة لاروس (Larousse) الفرنسية للدولة بأنها: «مجموعة من الأفراد الذين يعيشون على أرض محددة ويخضعون لسلطة معينة». ومن هنا تُعد الدولة ومنذ نشأتها الحديثة في أعقاب مؤتمر وستفاليا 1648 أهم لبنات البناء السياسي الحديث لسردية تاريخ التشكلات الاجتماعية المستقرة والقائم على ثلاثة محددات: «الأرض، الشعب، السلطة»، لذلك تولد الدولة مرة واحدة وفق هذا المفهوم.

بينما تختلف السلطة والحكومة بتغير الأزمان. منذ لحظة توحيد المملكة إلى «رؤية 2030» الطموحة هناك قصة سعودية مختلفة يجب أن تروى للأجيال، المفارقة كانت أننا اعتدنا على أن نسمعها بشكل مغلوط وصورة نمطية من الخارج، وربما بشكل ناقص أو خجول من الداخل، اليوم مع مكانة المملكة وموقعها الجديد ورؤيتها آن الأوان للسعوديين لأن يكتبوا سرديتهم الخاصة، وهو ما تسعى إليه جهات عدة من مشاريع توثيق الفنون والمذاقات إلى التوثيق الشفاهي للذاكرة إلى مشاريع ضخمة ذات طابع ثقافي، وهو يأتي من العُلا المبهرة، وصولاً إلى الدرعية وجدة القديمة، عدا المشاريع الأكثر قداسة وتوهجاً في بناء مكانة المملكة، الحرمين الشريفين بوابة القوة الناعمة والعلاقة الممتدة مع مشارق الأرض ومغاربها.

تعيش السعودية اليوم تجربة استثنائية تتصل بالتحولات العالمية الكبرى في السياسة والاقتصاد، إضافة إلى التوترات الإقليمية التي أعقبت أحداث «الربيع العربي»، وجرفت معها العديد من الدول واستقرارها وهويتها نحو دوامة من الفوضى والأزمات والاحتراب على امتلاك مفهوم الوطن، ومع تلك التحديات حرصت القيادة السعودية؛ في مقدمتها تطلعات خادم الحرمين الشريفين، إلى تأسيس مفهوم جديد للاستقرار والرفاه وبسعي دؤوب لتحقيق الرؤية من سمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، الذي استجاب للتحديات العالمية وأطلق «رؤية 2030» الشاملة والطموحة، التي تهدف أساساً إلى الاستثمار في الإنسان السعودي قبل كل شيء، وتحويل أمن وسلامة الداخل إلى أولوية قصوى؛ خصوصاً مع رياح التطرف والإرهاب والتنظيمات المتشددة التي اتخذ الأمير الشاب معها موقف القطيعة الكاملة، معلناً الحرب الدائمة عليها.

خلاصة القول: الحديث عن السياق الفلسفي والاجتماعي والفكري وتجذر السردية السعودية وتفاصيلها التاريخية، هو كالحديث عن تفاصيل مستقبلها المتمثل في «رؤية 2030» بحاجة إلى العديد من الدراسات، بل مراكز أبحاث متخصصة، لكن الشروع في كتابة تاريخ جديد لمستقبل يستلهم هذا الاستثناء على مستوى الرؤية والتنفيذ والتعامل مع التحديات، قد آن أوانه منذ يوم التأسيس... يوم البدايات والتشكلات لتجربة لم تنل حقها بسبب عطن الآيديولوجيا ومفارق التحزبات، يوم مجيد لبلادي السعودية وهي ترقى لمصاف المجد أمام كل بلاد الدنيا.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مملكة المنجزات يوم مجيد للسعودية مملكة المنجزات يوم مجيد للسعودية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon