الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة

الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة

الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة

 السعودية اليوم -

الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة

تركي الفيصل
بقلم - تركي الفيصل

لقدْ تكلَّلتْ زيارةُ ولي العهد السعودي الأميرِ محمدِ بنِ سلمانَ إلى الولاياتِ المتحدةِ بكلِّ آياتِ النجاحِ؛ فبالإضافةِ إلى ما أنجزَهُ من اتفاقياتٍ، استطاعَ أنْ يَكْسِرَ الطَّوقَ الذي كانَ يُقيِّدُ تلكَ الاتفاقياتِ مِنَ الجانبِ الأميركيِّ بمراعَاتِها مصلحةَ إسرائيلَ في شُروطِها، ونالَ مِنَ الرئيسِ ترمبْ وعداً مُعْلَناً بأنَّ المملكةَ ستنالُ أفضلَ ما تُنتجُهُ المصانعُ الأميركيةُ، كمَا يتعاونُ الرئيسُ ترمبْ مع وليّ العهدِ في إقامةِ صناعةٍ نوويةٍ في المَملكةِ نَظراً لوُجودِ مخزونٍ كبيرٍ لليورانيومْ فيها. ونتيجةً لذلكَ وجدتْ إسرائيلُ أفضلِيَّتها قدْ تدنَّتْ لَدَى الإدارةِ الأميركيةِ؛ تلكَ الأفضليةُ التي تمتَّعتْ بها طَوالَ عُقودٍ. بالإضافةِ إلى أنَّ الأمير محمد قاومَ الضَّغطَ بِخُصوصِ التَّطبيعِ مع إسرائيلَ؛ بلْ إنَّه جاهرَ بإصرارهِ على أنْ ينالَ الفلسطينيونَ دولَتَهُم قبلَ أيِّ تطبيعٍ مع إسرائيلَ. ومُنذُ ذلكَ الحينِ يستطيعُ المتابعُ للأحداثِ أنْ يُشاهِدَ أبواقَ الصّهيونيةِ التي تَتْبَعُ نتنياهو، وهي تَصُوغُ نباحَها في روايةٍ ابتدعُوهَا ومعهَا الذبابُ من أصدقاءِ إسرائيلَ العرب عَنْ أنَّ المملكةَ شَرعتْ في تغييرِ مسارِها السياسيِّ للتَّوافُقِ مع ما يُسمُّونَه الدَّربَ المتطرِّفَ الإسلامويَّ لكلٍّ منْ قطرِ وتركيا وإيرانَ، حسبَ زَعْمِهِم؛ بلْ إنَّ بَعْضَهُم يُضيفُ التوجُّهَ الإخْوَنْجِيَّ كذلكَ. فَيا لَها مِنْ سُخريةٍ يُثيرُها هذا النِّباحُ.

إنَّ مَنْ يَقُودُ العالمَ الإسلاميَّ إلى النَّهجِ العقائديِّ الصَّحيحِ، هي المملكةُ، والأمير محمد خاصَّةً، تحتَ زعامةِ خادمِ الحرمينِ الشريفينِ؛ بلْ إنَّ جماعةَ «الإخوانِ المسلمينَ» مُصَنَّفةٌ لدَى السُّلطاتِ السعوديةِ جماعةً إرهابيةً مُنذُ عهدِ المغفورِ له الملكِ عبدِ اللهِ، وكذلكَ ما يُسمَّى «داعِشَ» (فاحش كمَا أطلقتُ عليها ذلكَ مُنذُ أطلَّتْ برأسِها مِنْ تحتِ ترابِ الفُحْشِ).

كمَا أنَّ المملكةَ، منذُ أحداثِ 11 سبتمبر (أيلول) 2001، هيَ مَنْ يقودُ مكافحةَ الإرهابِ والفكرِ المتطرِّفِ، واقترحَتْ إنشاءَ إدارةٍ لمكافَحةِ الإرهابِ في الأممِ المتحدةِ، وأَسَّسَتْ مَركزاً للإصلاحِ والتأهيلِ في الرياضِ لمنْ صَحَّتْ تَوْبتُهم من معتنقي الفكرِ المتطرف، وجَمَعَتِ الدُّولَ الإسلاميَّةَ في تشكيلٍ واحدٍ تحتَ مُسَمَّى «التحالُفِ الإسلاميِّ العسكريِّ لمكافَحةِ الإرهابِ» في الرياضِ للغرضِ نفسهِ، وهُو تحالفٌ تشتركُ فيهِ أكثرُ منْ أربعينَ دولةً للتَّشاوُرِ في الأمرِ وتبادُلِ الخبراتِ.

ثُمَّ يأتي نتنياهو الآنَ بِنَهْجِهِ المُقيتِ لِزعْزعةِ اللُّحْمَةِ الجُغرافيةِ للدُّولِ العَربيةِ بَدْءاً بسُوريا، حيثُ يَدَّعِي أنَّهُ يُريدُ حِمايَةَ الأقلِّياتِ مِنْ شَعْبِها، مِثلِ الدُّروزِ والمسيحيينَ، بينما يشنُّ حرباً إباديةً على الشَّعب الفلسطيني.

وامتداداً إلى الصُّومالِ باعترافِهِ المُنفردِ بالكيانِ المبتُورِ «صومالي لاند» بوصفِه دولةً مُستقلَّةً، وقَدْ يكونُ لمطامِعِ عيدروسِ الزَّبيديِّ في الاستقلالِ بجَنُوبِ اليمنِ صِلَةٌ بذلكَ بعدما صرح بأنَّه مستعدٌّ للتعاونِ مع إسرائيل.

مُنْذُ أسَّسَها الملكُ عبدُ العزيزِ، طَيَّبَ اللهُ ثراهُ، والمملكةُ تُرْشَقُ بِتُهَمٍ مُغْرِضَةٍ مِنْ قِبَلِ أولئكَ الذينَ لا يَرُوقَهُم تَمَتُّعُها بازْدِهارِها واسْتِقرارِها ورُقِىُّ مِبادِئِها القائِمَةِ على عَقيدةِ التَّوحيدِ: «لا إلهَ إلا اللهُ مُحَمَّدٌ رسولُ اللهِ». فَفِي أثناءِ الوَهْجِ النَّاصِرِيِّ اتُّهِمَتِ المملكةُ بالرَّجْعِيةِ، وَلَدَى الخَوارجِ عَنِ الإسلامِ اتُّهِمَتِ بالعَلْمانيةِ، وَلَدَى فئاتٍ غربيةٍ اتُّهِمَتِ بالإرهابِ. ومَعَ ذلكَ فَهِي لا تزالُ تَسيرُ على الصِّراِط المستقِيمِ: لا شرقيةً ولا غربيةً، كمَا قالَ فَيصَلُ بْنُ عبدِ العزيزِ، رَحِمَهُ اللهُ. وها هُوَ مَلِكُنا وَوَلِي عَهْدِهِ يَصُدّانِ عَنّا سِهامَ الأعداءِ من دُونَ كَللٍ أَوْ مَللٍ، ويَقُودانِ العالَمَ العَربيَّ والإسلامِيَّ بِرجاحَةِ عَقْلٍ وثَباتِ قَدَمٍ.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة الأصْواتُ النَّشازُ ومَواقفُ المَمْلَكة



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - السعودية اليوم

GMT 01:58 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

جامعة صينية تربط فقدان الوزن بالحصول على الدرجات

GMT 04:16 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

حول العنف الجامعي

GMT 10:18 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"واتس آب" يكشف عن ميزة جديدة بسبب غضب مستخدميه

GMT 06:05 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

قضية عادلة!

GMT 15:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أمر ملكي بترقية وتعيين 176 قاضيا في وزارة العدل السعودية

GMT 11:54 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الواف لا يخاف

GMT 15:05 2018 السبت ,18 آب / أغسطس

أشقاء في الفن

GMT 12:13 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

مهاتير يدعو لمراجعة اتفاقية عبر المحيط الهادئ

GMT 06:42 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

اكتشفي أهم الحيل لمكياج الوجه الدائري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon