السعودية حسمت القلق

السعودية حسمت القلق

السعودية حسمت القلق

 السعودية اليوم -

السعودية حسمت القلق

عبد الرحمن الراشد

كانت بيانات ترتيب بيت الحكم السعودي التي أذيعت أمس، أهم ما سمعه السعوديون منذ مطلع هذا القرن؛ لأنها جاءت في وقت مضطرب للمنطقة، وفي زمن يهمهم أن تحسم العائلة المالكة مسارها، وتبين خط المستقبل، فقد توفي وليان للعهد من قبل، ولأول مرة تم استحداث نظام يحدد ولي ولي العهد.

الملك الراحل، عبد الله بن عبد العزيز، كان كبيرا وشعبيا، وخَلَفه سلمان بن عبد العزيز ملكا، كان ظله وشريكه، وكان مشاركا في الحكم، ومن أعمدة الدولة الرئيسية لنصف قرن تقريبا.

السعودية بين إعلان الوفاة وإعلان الملك الجديد، لم تعش دقيقة فراغ، ولم تترك الناس طويلا تنتظر الإجابة عن الأسئلة المهمة. بعد إعلان الوفاة، جرى انتقال سريع من ملك إلى ملك، وفي الصباح عُين ولي عهده، وولي ولي عهده، وصارت الدولة مؤمّنة بحكم محسوم لسنين مقبلة. الملك سلمان حسم الأسئلة المعلّقة حول مستقبل الأسرة المالكة، ومستقبل المملكة، ونقلها إلى عهد جديد.

وليس صحيحا ما يظن البعض، أن «الملك» وظيفة تأتي فقط بالتوريث، بل هي كفاءة مطلوبة، وشخصية لها مواصفاتها، وهذا سر شعبية الملك عبد الله، رحمه الله، وهذا سبب اختيار الملك سلمان ليكون الملك السابع للمملكة العربية السعودية وخادما للحرمين الشريفين. عرفناه، لعقود، الأمير سلمان أكثر الأمراء تواصلا مع الناس، مع العلماء، مع القبائل، ووجهاء المناطق، ورموز المجتمع المدني، ويعود المرضى، ويشارك الناس أفراحهم، ويعزّي في مصابهم.. التزامات استمر يقوم بها لعقود طويلة. هكذا يكون الملك ضمن برنامج لا ينقطع من العلاقات مع فئات المجتمع، مع القيام بواجباته اليومية في إدارة شؤون الدولة.

عرف الناس الملك عبد الله شخصية عظيمة، صادقا وصارما، كان يتخذ قرارات صعبة، حيث افتتح عهده بإخراج القوات الأميركية من السعودية، بعد أن ظن الناس أن وجودها كان ضرورة لاستقرار الدولة. ثم فتح الطريق شرقا، سياسيا وتجاريا، مع الصين وروسيا والهند. داخليا، استطاع شن حملة شعبية ضد تنظيم القاعدة وهزمها، من خلال إقناع مواطنيه بأنها حرب مشتركة وليست واجبا على الدولة فقط، وقادها بسلام في فترة اضطرابات المنطقة.

سلمان بن عبد العزيز بويع ملكا أمس، لكنه ليس جديدا على الساحة العربية والدولية؛ نجد صوره تظهر في الستينات مع الملك الراحل فيصل، وكان مبعوثا ووسيطا، وكان حاضرا في كل نشاطات الملك خالد، والذراع اليمنى للملك فهد، رحمهم الله. عمليا، الملك سلمان هو أكثر ملوك السعودية خبرة وتعاطيا في الشأنين الداخلي والخارجي.

والجانب الذي يعني المواطن العادي، ربما ليست العلاقات الدولية، بل ما يهم المواطن هو حاضره ومستقبل أبنائه. بدعوته لمبايعة الأمير مقرن وليا للعهد، واختياره الأمير محمد بن نايف وليا لولي العهد، يكون الملك سلمان قد أرسل رسالة تطمئن السعوديين والأجيال الصغيرة. فالدولة السعودية عمرها منذ بداية توحيدها أكثر من قرن، وتقف اليوم قوية، في وقت تهاوت فيه الكثير من الممالك والدول المجاورة. وقد أصبح الاستقرار كلمة مهمة في حياة إنسان المنطقة، يريد أن يرى نظاما قويا، ثابتا، مستمرا، قادرا على التنمية والتطور. والعالم كله يحتاج إلى أن يرى في منطقتنا المضطربة دولا مستقرة، بأنظمة مستمرة، تتحمل مسؤولياتها الاجتماعية، ولم يعد مثلها في منطقتنا الكثير، بكل أسف. رحم الله الأب الكبير للسعوديين الملك عبد الله، وأعان الملك سلمان على هذه المسؤولية الكبيرة في قيادة الدولة السعودية.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية حسمت القلق السعودية حسمت القلق



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon