السيسي بعد رئيسين

السيسي بعد رئيسين

السيسي بعد رئيسين

 السعودية اليوم -

السيسي بعد رئيسين

عبد الرحمن الراشد

 كل رئيس مصري ما دخل القصر الجمهوري إلا وواجهته المشاكل الجمة. جمال عبد الناصر، اضطر لإقصاء شريكه محمد نجيب ليصبح الرئيس في الواجهة بعد أن كان في الخلف. أنور السادات، حارب كتيبة من المشككين والمتآمرين عليه، ودان له الحكم بعد عملية تطهير صعبة وواسعة. حسني مبارك، حمل من وسط الدماء والجثث إلى القصر ليؤدي القسم، بعد قتل السادات من قبل متآمرين في قواته.
ويدخل القصر عبد الفتاح السيسي مدركا أن هذه فترة أصعب من كل ما مر على من سبقه من رؤساء مصر، فهو يمسك بحكم كان على حافة الانهيار، وبلد غارق في أزماته الاقتصادية. مصر ستواجه تحدي الإرهاب الذي سيشغل الدولة لسنوات، خلفه جماعات متعددة ومدعومة داخليا وخارجيا، تريد إسقاط النظام. ويواجه جماعة الإخوان المسلمين التي لن تدخر جهدا في سبيل إفشال حكمه.
مهامه الصعبة، ستكون أكبر من كل ما عرفه من حكم مصر قبله، من حفظ الأمن، ومواجهة تحريض الإخوان، إلى تمكين المواطن من الخبز والوظيفة والعلاج، واستعادة الدور السياسي الإقليمي.
مبارك سقط في ثورة 25 يناير، والبلد في فوضى عارمة، والذي حمى البلاد من الانهيار وجود مؤسسات عريقة، مثل الجيش، منعت حدوث ما رأيناه في سوريا والعراق وليبيا. وبعد إسقاط محمد مرسي، في 3 يوليو (تموز) 2013. سارت مصر مرة أخرى على حافة الهاوية. اليوم الحكم مسؤولية عبد الفتاح السيسي، الذي لا نعرف بعد قدرة حكومته المقبلة، بعد إعلان تشكيلها، على إدارة البلاد التي أصبحت في وضع أكثر صعوبة.
المخلوع مرسي، كان بعد انتخابه قد وضع لنفسه مقياسا ليحكم الناس عليه، تعهد لهم أنه في مائة يوم سينجز 64 وعدا، بينها الأمن والخبز والبنزين والنظافة، لكنه لم يحقق شيئا منها حتى بعد أن أكمل ثلاثمائة يوم! بسبب وعوده الوردية زاد الغضب منه، والإضرابات، وقطع الطرق، وكانت البلاد تتجه نحو الفوضى، وربما الانهيار. مرسي، لم يكن سوى مجرد واجهة لخيرت الشاطر وفرقته المتطرفة، انشغلوا جميعا في معارك سياسية ضد خصومهم، وتصفيتهم في الإعلام والقضاء والشرطة.
في الحاضر، وضعُ الرئيس المنتخب السيسي، ليس أهون حالا، من حيث توقعات الناس منه. يتوقعون منه أن يحسن أوضاعهم المعيشية، وهذا يعني ألا يترك الإخوان، وبقية المتطرفين، يلهونه بالصراع السياسي معهم، فينهكون الدولة. وهم خبراء في إحداث الفوضى، التي كانت أحد أسباب فشلهم في إدارة الدولة عندما حصلوا على فرصة إدارتها لعام كامل قضوه في الصراعات السياسية.
يجب ألا ننسى أن الرئيس السيسي وريث نظامين معا، مبارك ومرسي. في زمن مبارك كان المستقبل مجهولا. وفي عهد مرسي كانت بدايته مخيفة، لأنه كان يتجه نحو حكم إقصائي فاشي. ولا بد أن تنجح مصر، لأن نجاحها هو للجميع، فمصر هذا البلد الكبير هي المركز؛ إما أن تكون مركز الاستقرار أو مركز الفوضى، فهي مبعث الأمن للمنطقة كلها، أو مصدر للمشاكل. وفي مصر إمكانيات كبيرة لو استطاع الحكم الجديد تشغيلها، وإحداث المعجزة المنتظرة. الفرصة موجودة بوجود دعم عربي ودولي لمصر، ولا أعني به الدعم المادي أو النفطي، بل توجد رغبة دولية حقيقية لإنجاح مصر سياسيا. وهذا لن يكون ممكنا إلا إذا استطاع الرئيس السيسي خلق قناعة عامة، أنه نظام جاء ليبقى برضا الجميع ومشاركتهم. فالشعور بالثقة والاطمئنان للنظام السياسي يستطيع أن يخلق مناخ التغيير الإيجابي.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي بعد رئيسين السيسي بعد رئيسين



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon