لمن تُقرع الطناجر في لبنان

لمن تُقرع الطناجر في لبنان؟

لمن تُقرع الطناجر في لبنان؟

 السعودية اليوم -

لمن تُقرع الطناجر في لبنان

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

كما لو أن هناك جمعية سرية تحكم البلاد أو هكذا يصوّرها البعض؛ رجال دين ومصرفيون وسياسيون وتجار سلاح ومخدرات, يبدو التغيير الحقيقي شبه مستحيل أو مستبعداً إلى عقد آخر من الزمن.
إنما الخروج الجماعي إلى الشارع، وقرع الطناجر، وتحويل الغضب ضد السياسيين إلى احتفالية يومية في كل البلاد، نجح ليس في شد الانتباه إلى القضايا الرئيسية المعيشية والسياسية، بل أيضاً إلى أن الشكوى الجماعية وحّدت اللبنانيين، لأول مرة منذ أن انقسمت البلاد في منتصف السبعينات طائفياً وسياسياً.
الغضب استهدف الشريحة العليا في الحكم: الرئيس المسيحي، ورئيس الوزراء السني، ورئيس النواب الشيعي، والقوى الخفية مثل زعيم «حزب الله» الذي يملك سلطات وجيشاً موازياً أكبر من الدولة نفسها.
معظم الحلول العلاجية التي صدرت عن قباطنة السفينة الغارقة يبدو أنها حيلة لشراء المزيد من الوقت. والوقت، في الحقيقة، هو أرخص سلعة في لبنان، فالبلاد في أزمة شبه دائمة ومستمرة، لا مثيل لها باستثناء القضية الفلسطينية. والمحير أنه لا سبب قاهراً يمنع عودة الحياة المدنية منذ نهاية الحرب الأهلية رسمياً. ففي عام 1991 توقفت الحرب، لكن استمر نظام الحرب.
في الأزمة الحالية طُرحت أفكار للحل، وصفة علاجات اقتصادية، بتخفيض النفقات الحكومية ومحاربة الفساد. إنما لبنان ليس مريضاً بالحمى بل مريض بالسرطان، خفض النفقات واعتقال بضعة «قطط سمان» لن يُقنع المستثمرين الدوليين ولا المغتربين اللبنانيين، وستستمر الهجرات، وسيعود الناس إلى الشارع للشكوى.
لبنان يحتاج إلى تأهيل متكامل للنظام فلا يستمر مشكلة لمواطنيه ومشكلة للمنطقة. اليوم مشكلة للمنطقة لأنه يُستخدم لتجنيد المرتزقة للقتال في سوريا والعراق واليمن، وسوق تُستخدم لصالح الحكومات والمنظمات الأجنبية لخدمة أجندات مختلفة. في ظل الضياع لن تفلح العلاجات السياسية والاقتصادية المقترحة إلا في إطالة عمر الأزمة وإنهاك الدولة المريضة.
كان المتفائلون يؤمنون بأن حظه أخيراً على مرمى حجر، عندما تسربت معلومات عن اكتشاف النفط والغاز على شواطئه. بعد خمس سنوات من الانتظار يعرفون اليوم أنه مثل السراب. وحتى لو حُسم ونُقب عنه، وبدأ التصدير في يناير (كانون الثاني) المقبل كما يُفترض، لن يحل مشكلة لبنان في وجود نفس الهيكل السياسي الحاكم. فاتفاق القوى السياسية على اقتسامه سيثبّت الوضع القديم القائم إلى سنين طويلة مقبلة، وسيزيد النفطُ الصراعات واستخدام الأديان والتحالفات الخارجية في حفظ توازنات القوى الداخلية. ولا ننسى أن البترول ظهر وأنتج في دول مثل اليمن والسودان وسوريا ولم يزد هذه الدول سوى شقاء، ولم يجعل حكوماتها أكثر عطفاً ونجاحاً حتى عندما كان سعر البرميل أكثر من مائة دولار. من دون نظام سياسي محدّث يؤمّن الحد الأدنى من الاستقرار والسيادة والعدالة، ويُنهي الاستئجار الأجنبي، الإيراني وغيره، ويُوقف النهب الداخلي. من دون مثل هذا الإصلاحات الأزمة لن تنكمش بل ستكبر وسيعود الناس للاحتجاج وقرع الطناجر.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لمن تُقرع الطناجر في لبنان لمن تُقرع الطناجر في لبنان



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon