«داعش» وهجومه على الحدود السعودية

«داعش» وهجومه على الحدود السعودية

«داعش» وهجومه على الحدود السعودية

 السعودية اليوم -

«داعش» وهجومه على الحدود السعودية

عبد الرحمن الراشد

ما كتبته أمس لم يكن نبوءة عسيرة، فتنظيم «داعش» يسكن داخل العراق على مسافة قريبة من الحدود السعودية، ويسيطر على مساحات كبيرة من «الأنبار»، وهي المحافظة التي جاء منها الإرهابيون أول من أمس، وهجموا ليلا على المنفذ الحدودي السعودي، «حديثة عرعر» في عملية غادرة.

مع هذا، لا أعتقد أن «داعش العراق وسوريا» يمثل خطرا على المملكة العربية السعودية، رغم أن أتباعه صاروا بعشرات الآلاف في تلك المحافظات العراقية، مثل الأنبار، وخلفها نينوى، وصلاح الدين، وما وراءها حيث الحدود السورية. ويمكن صد الخطر بقوات حرس الحدود، وبالتعاون مع الحكومة العراقية. التغيير الحكومي الجديد في بغداد مؤشر خير للبلدين، كذلك بالتعاون مع قادة عشائر الأنبار، الذين يتعاونون منذ زمن، وبشكل وثيق، مع الأردنيين، ويشاركون في حراسة المعابر مع الأردن.

وقد تشن الجماعات الإرهابية في العراق الكثير من العمليات ضد السعودية، وتستهدف مناطق حيوية وسكانية ضمن عملياتها الدعائية، لكن مع هذا، لن تمثل خطرا حقيقيا؛ في هذه المرحلة على الأقل. «داعش»، وأمثاله من التنظيمات المسلحة، يحتاج إلى بيئة حاضنة، لهذا نجح في المحافظات السنية الغاضبة في غرب العراق، وكذلك في سوريا.

المخاطر في كل الدول العربية من الجماعات الإرهابية، داخلية وليست خارجية. مشكلة الغلو بيننا حقيقية، وهي تربة خصبة يترعرع فيها التطرف، ويتم فيها استنبات الشباب بسهولة، وتجمع لهم الأموال بيسر، والغلو يجعل المجتمع المتدين حليفا لا محاربا له، فالغلاة والإرهابيون يستخدمون الأدبيات نفسها، وعندما يختلفون يجدون لبعضهم العذر، ولا يروْن فيهم عدوا حقيقيا. مشكلة «داعش» داخلية، وليست مستوردا عراقيّا أو سوريّا أو يمنيّا، وهذا ما اكتشفناه في عام 2003، عندما هز الإرهاب معظم المدن السعودية، ولم نستطع القضاء عليه إلا بعد الاعتراف أولا بحقيقة وجوده الفكري داخليا وبعد أن توقفنا عن إلقاء اللوم على الآخرين.

وعلينا ألا نستهين بـ«داعش» رغم أن كثيرين يظنون أنه تجمع لمجموعة مخبولين متعصبين، وهذا ليس صحيحا. «داعش» نموذج متطور من «القاعدة»، ولديه مهارات غير عادية؛ عسكرية وإدارية، ويتميز بعملياته الدعائية، مثل عملية الحدود العراقية - السعودية أول من أمس، التي تضمن له الاهتمام الإعلامي المحلي والدولي، وإن كان يدرك أن العملية نفسها ليست انتصارا. وقد سعى التنظيم خلال الأشهر القليلة الماضية إلى إغراق السوق المحلية، والعربية، بكمّ هائل من العمل التسويقي؛ تارة يقدم نفسه مدافعا عن السوريين، وأخرى مدافعا عن سنة العراق، وثالثة مقيما للخلافة، وعدوا للغرب والحكومات العربية. وقد نجح في خلق صورة عن نفسه بأنه لا يقهر، وليس مثل «القاعدة» يختبئ في جبال أفغانستان، وقد استولى على مدن في سوريا والعراق، ولا تزال تحت إدارته. لكن التنظيم لا ينجح دون حاضنة اجتماعية، لهذا تعمد الاستيلاء على المناطق السنية فقط؛ عراقيّا وسوريّا، وتعمد قتل كثير من السنة لإخضاعهم، كما فعل مع عشيرة الشعايطة السورية التي قتل من شبابها تسعمائة بهدف السيطرة عليها، وإخافة بقية العشائر السنية.

محليا، لا يمكن الانتصار على أسباب وجود «داعش» دون مواجهة الغلو الديني؛ شريان حياة التنظيمات المتطرفة. وبكل أسف، ورغم هزيمتنا تنظيم «القاعدة» في الماضي، فإنه لم تتم محاربة فكره بشكل جذري ومنهجي، لهذا كلما تم القضاء على تنظيم، بُعث تنظيم آخر. ويبقى «دواعش» الداخل أخطر بكثير من «دواعش» ما وراء الحدود.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«داعش» وهجومه على الحدود السعودية «داعش» وهجومه على الحدود السعودية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon