اليمنيون ومخاطر الانفصال

اليمنيون ومخاطر الانفصال

اليمنيون ومخاطر الانفصال

 السعودية اليوم -

اليمنيون ومخاطر الانفصال

عبد الرحمن الراشد

في عام 1990، وقبل ثلاثة أشهر من غزو رئيس العراق صدام حسين للكويت، فاجأ الرئيس اليمني (الشمالي) علي عبد الله صالح الجميع معلنا عن اتفاقه مع رئيس اليمن (الجنوبي) علي سالم البيض بدمج النظامين وإعلان اليمن الموحد. عم التفاؤل البلدين وعموم المنطقة العربية. لكن من عرف وضع اليمن حينها كان يدرك أن المشروع في واقع الأمر تقاسم الحكم بين صالح والبيض. ففي اليمن الجنوبي كان البيض يعيش صراعا مع رفاقه الشيوعيين، وانفرد بالحكم بعد مقتل عبد الفتاح إسماعيل وعلي عنتر وهروب علي ناصر محمد. أتذكر حينها كتبت مقالا في مجلة «المجلة»، عن الوحدة.. إنها الفكرة النبيلة لكنه مشروع خبيث. صالح أعلن نفسه رئيسا والبيض نائبا، وبعد أن ضم الجنوب أراد التخلص من شريكه البيض، أدخل حزب الإصلاح منافسا له في الائتلاف الحاكم، وفجأة انطلقت حملة اغتيالات استهدفت شخصيات يسارية جنوبية ادعى صالح أن قوى إسلامية نفذتها. صالح، بسبب ديكتاتوريته كان اليمنيون يلقبونه بصدام الصغير، ورطهم في أزمة احتلال الكويت عندما ساند قوات صدام، وتسبب في قطع العلاقات مع جارته الرئيسية السعودية وبقية دول الخليج. لقد قتل صالح والبيض فكرة الوحدة النبيلة التي تحولت إلى نظام مكروه، وتحت الوحدة ازداد الشماليون والجنوبيون فقرا وتهميشا، ونهب صالح ورفاقه مداخيل البلاد المحدودة، بما فيها البترول الذي يحذر الخبراء أنه سينضب بعد أربع سنوات! لهذا ليس غريبا أن لفكرة الانفصال شعبية كبيرة في الجنوب، في عدن وحضرموت والمعلا والمنصورة. هذه المقدمة الطويلة ليست تبريرا للانفصال بل بخلاف ذلك تماما، إنها تأييد للحفاظ على الوحدة. الخطأ ليس في جمع اليمنيين تحت سماء سياسية واحدة بل كان نتيجة حكم صالح والبيض. اليمن الكبير لصالح الجميع، ويمكن أن يتحقق ذلك للأربعة وعشرين مليون مواطن يمني، من خلال بناء سياسي عادل يجمع الموارد ويعزز الفرص ويمنع النزاعات الأكثر احتمالا بعد الانفصال. على أبناء الجنوب أن يتذكروا أن الذين أسقطوا صالح هم أبناء الشمال، وأن الذين يطرحون فكرة الحكم الرشيد أيضا شباب الشمال. وبكل أسف دخلت القيادات الجنوبية في مزاد رخيص فيما بينها تعد بالانفصال، لكنها لا تصارح مواطنيها بأن فكرة العودة لدولة اليمن الجنوبي تعتورها مشاكل أخطر، الخلافات داخل الجنوب القبلية والمناطقية وتقاتل الزعامات. ها هو علي سالم البيض يسكن في بيروت وقد عقد حلفا مع الإيرانيين. مثله يورط اليمنيين في عداء مع دول مهمة كالسعودية والولايات المتحدة، وغيره يتحالف مع «القاعدة»، والبقية لا تملك مشروعا تنمويا حقيقيا ينقذ الجنوب، وعلينا أن نتذكر أن الانفصال لن يجد تأييدا من المجتمع الدولي ولن يجد الدعم اقتصاديا وسياسيا! ليس كثيرا أن نتوقع من قيادات الجنوب أن تطرح أفكارها، من جانب تعبر عن مطالب مواطني الجنوب بشيء من الاستقلالية، ومن جانب آخر تبقى في منظومة تحافظ على وحدة اليمن واستقراره. هناك أفكار كثيرة يمكن أن تحقق الهدفين: الاستقلال الإداري الكامل ووحدة اليمن. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اليمنيون ومخاطر الانفصال اليمنيون ومخاطر الانفصال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon