لماذا باع الخطيب المعارضة

لماذا باع الخطيب المعارضة؟

لماذا باع الخطيب المعارضة؟

 السعودية اليوم -

لماذا باع الخطيب المعارضة

عبد الرحمن الراشد

فاجأنا زعيم المعارضة السورية الجديد، الشيخ معاذ الخطيب، بإعلانه فشل الثورة السورية. لم يخاطب مواطنيه وثواره مباشرة بل استخدم صفحته على «فيس بوك»، وكتب قائلا، «أعلن أنني مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري في القاهرة أو تونس أو إسطنبول». لو ركب سيارته وذهب بنفسه إلى دمشق كان أهون من أن يبلغ عشرين مليون سوري برسالة شخصية على «فيس بوك» أنه قرر إنهاء ثورتهم ومساومة الأسد مقابل إطلاق سراح المساجين وبضعة جوازات سفر! الخطيب شق المعارضة وألحق ضررا بالغا بجهد عشرات الآلاف الذين يضحون بحياتهم من أجل مستقبل جديد من دون الأسد ونظامه الفاشي. في سنوات الدم في لبنان واجه الرئيس السوري بشار الأسد عقبة كبيرة خلال شروعه في اغتيال خصومه. قامت ضده جبهة واسعة من القوى والشخصيات، التي تسمت بتيار 14 آذار. كانت استراتيجيته تفكيكها بنشر إشاعات ضدها أو ضد بعضها، مدعيا أنه على صلة جيدة بهذا الطرف أو ذاك داخل التيار من أجل شقه بعد أن أصبحت القوى تمثل تيارا واسعا من سنة ومسيحيين ودروز وغيرهم، بالتحالف مع السعودية وفرنسا. ونجحت الجبهة في دعوة الأمم المتحدة لإقامة محكمة خاصة ضده ورفاقه للتحقيق في تورطه في اغتيال أكثر من عشرين شخصية قيادية في لبنان. لم يفلح الأسد في تخويفها ولا تفكيكها. نحن الآن نشهد نفس الأسلوب في تعامله مع المعارضة السورية حيث بدأ يرسل إشارات ورسائل كاذبة بأنه مستعد للتفاوض والتنازل. واستخدم لهذا الغرض وسطاء أوروبيين وروسا واعدا الجميع بتنازلات مع قادة المعارضة. هذا كله متوقع من الأسد لكن أن يكتب الخطيب على «فيس بوك» أنه مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري للحوار والثمن «إطلاق 160 ألف معتقل من السجون السورية.. وتمديد أو تجديد جوازات السفر للسوريين الموجودين في الخارج لمدة سنتين على الأقل»! وهو طرح مماثل لمعارض مزعوم اسمه هيثم مناع، محسوب على نظام الأسد وإيران، تحدث قبلها بيوم عن حوار مماثل! هل الخطيب يجهل أن مبادرة كهذه ستحقق أمرا واحدا هو تفكيك المعارضة السورية؟ ألا يعي أنها ستصيب بالذعر ملايين السوريين الذين هجروا من بيوتهم وقراهم وتحملوا الأذى في انتظار إسقاط النظام؟ وما قيمة عرض الخطيب؟ فإطلاق سراح المسجونين يعني شيئا واحدا؛ أن النظام سيفتح باب السجون ليخرجوا لكنه سيلاحقهم ويضطهدهم في أحيائهم وبيوتهم؟ أيضا ما قيمة تجديد جوازات السفر للسوريين في الخارج، فهؤلاء أصلا على القائمة السوداء مصنفين أعداء للنظام والأكيد أنه لن يرجع أحد منهم إلى بلاده طواعية إلا بموت الأسد أو سقوط نظامه. لا يصلح الحوار اليوم مع أسد ميت، حتى أمه وأخته ومعظم رفاقه ورجال أعماله هربوا من سوريا وتركوه، لأنهم يعلمون أن نظامه ساقط لا محالة، ومطار العاصمة صار معظم الوقت مغلقا بسبب هجمات الثوار واضطرت قواته لحفر خنادق حوله مدركة أن المعارك الحاسمة تقترب من العاصمة. على الخطيب أن يدرك أن التفاوض مع الأسد تأخر طويلا، ومهما أعطاه من تنازلات فإن ثمنها صار بخسا، لن يقبل ملايين السوريين التنازل عن دم أهلهم إلا بإسقاط النظام ومطاردته. ربما يستطيع أن يفر من القصر إلى روسيا أو إيران حيث سيصعب على الثوار ملاحقته إلى هناك. على الخطيب والعالم الذي يتفرج إما أن يدعم المعارضة لإكمال مهمتها أو ألا يدعمها ولا يتدخل في شؤونها، وهي ستقضي عليه ولو بعد عام أو اثنين. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا باع الخطيب المعارضة لماذا باع الخطيب المعارضة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon