سوريا هي معركة لبنان

سوريا هي معركة لبنان

سوريا هي معركة لبنان

 السعودية اليوم -

سوريا هي معركة لبنان

بقلم- طارق الحميد

 

ما تقوم به إسرائيل من تصعيد في الأراضي السورية ليس استمراراً لعملياتها التي لم تتوقَّف هناك، بل هو استعداد إسرائيلي لشنّ حرب جديدة على لبنان، قد تكون أثناء حربها على غزة، أو بعدها مباشرة.

مسمى القائد بالحرس الثوري الإيراني، رضي موسوي، الذي اغتالته إسرائيل مؤخراً بسوريا هو عنوان القصة بكل وضوح، حيث يقول الإيرانيون إنه مسؤول الإمدادات في «الحرس الثوري».

وعملية استهداف موسوي هذه من قبل إسرائيل، وهو الذي له أدوار كبرى بسوريا، هي في الأساس من أجل قطع خطوط الإمداد الإيرانية من طهران إلى لبنان، وبالتالي «حزب الله»، وقبلها باقي الميليشيات الموجودة بدمشق، وحولها.

ورغم المناوشات الجارية على الحدود الجنوبية اللبنانية بين «حزب الله» والإسرائيليين، فإن الواضح أن إسرائيل تهدف الآن لإضعاف خطوط الإمداد الإيرانية تحسباً لأي حرب قد تشنها إسرائيل على لبنان.

والذرائع جاهزة بالنسبة للإسرائيليين الذين يطالبون بضرورة ابتعاد ميليشيات «حزب الله» عن الحدود الإسرائيلية، وفقاً لقرار 1701 سواء بالمفاوضات أو بالحرب، حسب التصريحات الإسرائيلية.

والحقيقة أن الدوافع الإسرائيلية واضحة وبسيطة للفهم، فكلما طال أمد الحروب، سواء في غزة، أو اندلاعها على الحدود اللبنانية، فإن ذلك يشكل فرصة لاستمرار رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في الحكم.

والأكيد أن نتنياهو كان رجلاً ميتاً سياسياً، وينتظره المآل الأخير وهو السجن، لكن عملية السابع من أكتوبر (تشرين الأول) التي قامت بها «حماس»، والفصائل الموالية لها أمدَّت بعمره السياسي، وبات يحاول الخروج من هذه الأزمة بوصفه بطلاً قومياً بعد أن كان سياسياً فاسداً.

ولذلك تتصاعد الأحداث العسكرية الآن في سوريا، وما قصة خروج وعودة مطار دمشق للخدمة بشكل مثير للسخرية منذ حرب غزة، إلا مؤشر على استعدادات لحرب متوقعة على لبنان.

ومن يتأمل سيجد تصعيداً إيرانياً لتوفير خطوط إمداد الأسلحة، وعبر مطار دمشق، مما يعني الحاجة الملحة والاستمرار، حيث الابتعاد عن الطرق الأخرى للإمداد التي قد تستغرق وقتاً أطول.

بينما نجد الاستهداف الإسرائيلي المستمر لمطار دمشق من أجل تعطيل وصول الأسلحة، مع تصعيد ملحوظ في استهداف قيادات إيرانية مؤثرة، أكبر وأهم، مثل موسوي في دمشق، وكذلك استهداف مخازن الأسلحة الخاصة بـ«حزب الله».

كل ذلك يقول لنا إن هناك تصعيداً إسرائيلياً لا يمكن فصله عن الحرب في غزة استعداداً واستهدافاً لـ«حزب الله»، ومعه الميليشيات الإيرانية من أجل إضعافها قبل اندلاع الحرب الحقيقية في لبنان.

ولذا نلحظ التوتر والتضارب في التصريحات الإيرانية أمام هذا التصعيد الإسرائيلي، وكذلك صمت «حزب الله»، خصوصاً حسن نصر الله الذي بات في صمت مطبق كونه يعي القادم، كما يعي أنه في حال وقعت الحرب فإنها ستكون مختلفة عما سبقها.

والسبب بسيط جداً وهو أن هذه الحرب، بحال وقعت، هي بمثابة حرب بقاء بالنسبة لكل من نتنياهو وحسن نصر الله. نتنياهو الذي يريد النجاة من مصيره المحتوم وهو السجن، ونصر الله الذي يحاول الحفاظ على ما تبقى من هيبة إيران ونفوذها بسوريا.

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا هي معركة لبنان سوريا هي معركة لبنان



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon