الشطرنج السوري والنقلة الأخيرة

الشطرنج السوري.. والنقلة الأخيرة!

الشطرنج السوري.. والنقلة الأخيرة!

 السعودية اليوم -

الشطرنج السوري والنقلة الأخيرة

طارق الحميد

شهدت الأيام القليلة الماضية ما يشبه لعبة الشطرنج في الأزمة السورية حيث تحركت كل القطع لتحاصر الأسد وروسيا، وكل حلفاء الأسد، وبشكل لافت دفع الروس للانفعال، والارتباك. فبعد أن شاع أن الأميركيين والروس يجتمعون في جنيف بحضور الأخضر الإبراهيمي لمناقشة الأزمة السورية، أعلنت الولايات المتحدة، وعلى لسان رئيسها، الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كممثل للشعب السوري، وعشية اجتماع مجموعة أصدقاء سوريا في مراكش، الذي اعترف بائتلاف المعارضة السورية أيضا كممثل وحيد للسوريين، وفيه أعلنت السعودية عن تبرعها بمبلغ مائة مليون دولار دعما للشعب السوري. الاعتراف الأميركي بحد ذاته دفع وزير الخارجية الروسي لإصدار تصريح ينم عن إحباط، حيث قال: «استغربت إلى حد ما عندما عرفت أن أميركا اعترفت من خلال رئيسها بالائتلاف الوطني كممثل شرعي للشعب السوري»، مضيفا: «نستنتج بالتالي أن أميركا قررت أن تراهن على انتصار بواسطة السلاح لهذا الائتلاف»! وهذا التصريح يوحي بأن موسكو قد شعرت بالخدعة، والإحراج؛ فبينما يجتمع الروس مع الأميركيين للتفاوض حول سوريا يعلن أوباما اعترافه بالائتلاف السوري مما يعني أن واشنطن تحصر خياراتها بالتفاوض مع موسكو حول أمر واحد وهو رحيل الأسد! تلك التحركات على رقعة الشطرنج السوري؛ الاعتراف الأميركي، واعتراف مجموعة أصدقاء سوريا في مراكش بالائتلاف السوري، والتبرع السعودي العلني، والذي يعني أن الرياض ماضية إلى آخر الطريق في مساعدة السوريين ضد جرائم الأسد، كل تلك التحركات حاصرت الأسد سياسيا، مثلما يحاصره الثوار في دمشق، كما أحرجت موسكو على كافة الأصعدة، وحددت شروط التفاوض معها حول الأزمة السورية، وخفضت سعر الأسد بيد التاجر الروسي. والأمر لا يقف هنا، فربما تكون النقلات الأخيرة على رقعة الشطرنج السوري هي التي دفعت روسيا للخروج بتصريح لافت، ومثير، على لسان نائب وزير خارجيتها الذي اعترف بأن الأسد يفقد السيطرة على البلاد «أكثر فأكثر»، وأنه لا يمكن استبعاد انتصار المعارضة، وهو ما يؤكده بالطبع، أي اقتراب سقوط الأسد، تصريحان لافتان؛ الأول للأمين العام لحلف شمال الأطلسي الذي قال فيه: «نظام دمشق يقترب من الانهيار، أعتقد أنها مسألة وقت»، والآخر هو قول وزير المالية العراقي إن سقوط نظام الأسد قد لا يكون سوى مسألة «أسابيع»! وعندما نقول: إننا أمام الشطرنج السوري فأبسط مثال على تأكيد ذلك تلقف الخارجية الأميركية لتصريح نائب وزير الخارجية الروسي بأن الثوار سينتصرون على الأسد، والمسارعة بالترحيب بموسكو «لإدراكها الواقع أخيرا واعترافها بأن أيام النظام معدودة». كما أضافت الخارجية الأميركية أن «السؤال الآن هو هل ستنضم الحكومة الروسية لمن يعملون في المجتمع الدولي مع المعارضة لمحاولة إحداث انتقال ديمقراطي سلس»؟ وبالطبع فإن هذا إمعان أميركي بإحراج الروس، ومحاصرتهم على رقعة الشطرنج السوري، ومن أجل دفع موسكو للتوقف عن دعم الأسد الذي يحتاج إلى مليار دولار شهريا للصمود أمام الثورة، والثوار! خاتمة القول: إن الأسد محاصر، وموسكو محرجة، وإيران، مرشدا ورئيسا، تلتزم الصمت، مما يقول لنا إننا أمام النقلة الأخيرة في الشطرنج السوري. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشطرنج السوري والنقلة الأخيرة الشطرنج السوري والنقلة الأخيرة



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon