قبلة لحماة القبلة
الأمطار والسيول في ريف حماة الشرقي وسط سوريا تتسبب بانقلاب سيارات ومحاصرة أخرى على طريق الرقة شركة الطيران ترانسافيا فرنسا تقلص رحلاتها وترفع الأسعار تحت ضغط أزمة الوقود الإمارات تعلن إستئناف رحلاتها إلى العاصمة اللبنانية بيروت إعتباراً من 27 أبريل الجاري إيران تعلن تفكيك شبكة تجسس واعتقال عناصر مرتبطة بالاستخبارات الإسرائيلية وضبط معدات إتصالات متطورة عبر الحدود جيش الاحتلال الإسرائيلي يهاجم خلايا إطلاق صواريخ ومستودع وسائل قتالية ومباني عسكرية لحزب الله حريق غامض يضرب قاعدة فيرفورد البريطانية المستخدمة من القوات الأميركية دون تسجيل إصابات الحرس الثوري الإيراني يعلن الاستيلاء على صواريخ أميركية متطورة ويكشف إحباط عشرات الهجمات الجوية والمسيرات مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم غامض قرب باماكو استئناف رحلات مطار الكويت تدريجياً بعد توقف بسبب التوترات الإقليمية وجدول رحلات يشمل القاهرة و13 وجهة دولية أزمة وقود الطائرات تضرب أوروبا وترفع أسعار التذاكر وتقلص الرحلات وسط ضغوط الإمدادات والتوترات الجيوسياسية
أخر الأخبار

قبلة لحماة القبلة

قبلة لحماة القبلة

 السعودية اليوم -

قبلة لحماة القبلة

مأمون فندي

 من كان في مصر يوم هبوط طائرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله في مطار القاهرة كان سيحس بتلك الطاقة الإيجابية التي سرت في جسد الوطن المصري ومواطنيه. كل المصريين على اختلاف توجهاتهم أحسوا برسالة الملك. الرسالة التي كهربت الجسد المصري هي أن الملك عبد الله بن عبد العزيز أبى ألا يكون هو السباق بالزيارة ليرد بوضوح لا لبس فيه أن قامة مصر عالية وأن مصر هي قائد الأمة العربية. الملك عبد الله كان يرد على حملات أرادت النيل من مصر والتي تحدثت بسلبية عن أن زيارة الرئيس المصري للسعودية كأول زيارة له خارج الوطن تجعل قراره مرهونا للمملكة. الملك عبد الله هو الذي أتى إلى مصر ولم ينتظر مجيء الرئيس المصري إلى المملكة. فهل وضحت الرسالة؟ هذه اللفتة الملكية الكريمة هي التي جعلت الرئيس عبد الفتاح السيسي يقبل رأس الملك بعفوية وبكهرباء الطاقة الإيجابية التي سرت في جسده كما سرت في جسد جموع المصريين، فمن تابع لغة الجسد ونغمة الصوت ومفردات اللغة عند الرئيس عبد الفتاح السيسي من زيارته إلى «فتاة التحرير» وطريقة اعتذاره لها، إلى تقبيل رأس الملك يدرك أن الرئيس السيسي يمثل المتوسط الحسابي للأخلاق المصرية في أبهى صورها. احترام الكبير والحنو على الصغير.. هذا هو السيسي. وهذا تحليل لا تملق. فقد أكون أكثر قدرة في الحكم على ما يقوله خادم الحرمين لأنني التقيته وجها لوجه أكثر من مرة ولأكثر من ساعة في كل مرة، ولكنني لم ألتق الرئيس السيسي. رسالة الملك عبد الله الثانية هي أن مؤتمر الأصدقاء والأشقاء لدعم مصر ليس كمؤتمر المانحين لسوريا، وإنما هو دعم للدولة الرائدة في الإقليم لكي تتبوأ مكانتها الطبيعية وكلي ثقة أن تلك كانت مشاعر الملك عبد الله تجاه مصر والتي سمعتها من خادم الحرمين في أكثر من موقف. هل كنا كمصريين في حاجة إلى تلك الوقفة الملكية في مطار القاهرة؟ الإجابة البسيطة هي نعم ونعم جدا إذ كانت في الزيارة تهنئة وتضميد جراح لوطن مر بمحنة ولذلك كانت القبلة لحماة القبلة بالنسبة لنا واجبة وأراد رئيسنا أن تصل الرسالة للجميع بأن علاقة مصر بالمملكة بها شق عاطفي قوي تترجم حرفا معنى التقاء الشقيق بشقيقه. القبلة غيرت المصريين وغيرت السعوديين في لحظتها وأحيت في الشعبين وشائج القربى والمحبة. نعم كنا في حاجة إلى الزيارة الملكية، ولكننا لم نطلبها ولما أحس الشقيق بحاجتنا لدعمه لم ينتظر رئيسنا كي يذهب إلى المملكة، بل جاءت المملكة إلينا. إنها فروسية الملك عبد الله وشهامته، قيم الشعب السعودي ممثلا في قادته ممن كانوا في الطائرة. ما قاله الملك في هذا اللقاء وبعده عن شعب مصر المؤمن والمعتدل في إيمانه وعن عمق العلاقة المصرية السعودية يكفينا كمصريين، فالملك عبد الله لا يقول إلا ما يحس به والرسالة وصلت من الطائرة الملكية إلى كل ربوع القطر المصري.
مصر تحتاج إلى المملكة والمملكة تحتاج إلى مصر وليس بالمعنى السوقي الذي تريد أن تروج له بعض القنوات في إطار تابع ومتبوع. من يركب أي طائرة يعرف أن القيادة لطيار ولطيار مشارك (copilot) وربما اثنين، ثقافتنا تسمي هذا مساعد طيار، لأننا تعودنا على هذه الصيغ من التعاون وإنما في الغرب الثلاثة، طيار وطياران مشاركان، تعني الشراكة الكاملة في المسؤولية. إذن عندما نتحدث كما ذكرت في مقالات سابقة في هذه الجريدة عن مثلث استراتيجي جديد كنت أعني أن في قمرة قيادة الأمة العربية ثلاثة طيارين هم مصر والسعودية والإمارات، ولا تبعية أو تراتبية هناك في من يكون أهم من من؟ شراكة مصر مع السعودية والإمارات كما قمرة القيادة في الطائرة أيا كانت التفسيرات القادمة من الإخوان أو داعميهم أو من لف لفهم.
في صحيفة «مصر 11» المصرية كتبت مقالا في يوم الزيارة رسمت فيه ملامح اللقاء قبل حدوثه، ليس بناء على تخمينات بل بناء على معلومات سميته «السفينة والطائرة» وقلت فيه إن لقاء الطائرة الملكية بين «كبير العرب» كما سماه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشقيقه رئيس مصر المنتخب والذي استدعاه الشعب ليقود مصر في تلك اللحظة الحرجة يرسم ملامح مرحلة وعلاقة استراتيجية جديدة لا تقل في متانتها وصلابتها عن لقاء الملك عبد العزيز مع روزفلت على السفينة الأميركية كوينسي، ذلك اللقاء الذي حدث في فبراير (شباط) 1945 وحدد التزام أميركا بأمن الخليج من يومها إلى الآن. لقاء السفينة جاء في لحظة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط والحرب العالمية الثانية تضع أوزارها ولقاء الطائرة غدا سيرسم ملامح مثلث استراتيجي جديد أضلاعه السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة. وقد فوضت قيادة الإمارات الملك أن يتحدث باسمهم في لقائه مع الرئيس المصري كما فوضوه من قبل حين أتى الرئيس الأميركي إلى السعودية منذ أكثر من شهر. التفاهم السعودي المصري الإماراتي المدعوم عربيا هو رد الملك عبد الله بن عبد العزيز على الموقف الغربي تجاه مصر. الملك عبد الله خير خلف لخير سلف استبدل السفينة بالطائرة. السفينة رمز للعلاقات مع أميركا والغرب، ولكن كما كان واضحا من موقف السعودية بعد ثورة المصريين في 30 يونيو (حزيران) 2013 التي أطاحت بنظام الإخوان رئيسا وتنظيما، عندما خير الغرب الملك عبد الله بين مصر وأميركا، اختار مصر بلا تردد. أرسل الملك عبد الله وزير خارجيته سعود الفيصل إلى باريس برسالة واضحة مفادها أن الاعتداء على مصر هو اعتداء على المملكة ومصالحها. تكررت ذات الرسالة وبوضوح أكبر في تهنئة للرئيس السيسي والتي دعا فيها الملك الأشقاء والأصدقاء من القادرين المقتدرين إلى دعم مصر. وحذر قائلا: إن من لا يقف مع مصر الآن وفي وقت الشدة لن يجد العرب واقفين معه عندما يحتاجهم. الملك عبد الله واضح وصريح وغير موارب. وأشهد على ذلك من خلال ثلاثة لقاءات مطولة أتاحها لي للاستماع إلى رؤيته والتي نشرتها بعدها في جريدة «الشرق الأوسط». في كل لقاء كانت كلمات الملك لا تقبل تأويلا أو لبسا. كلمات واضحة المعالم والمعاني. ورئيسنا المصري عبد الفتاح السيسي ليس أقل وضوحا أو حسما. لست من مدرسة الفنان فريد الأطرش في الصحافة العربية كي أدعي أن الملك «قال لي وقلت له»، فلا أخلاقي ولا تدريبي الأكاديمي يسمحان لي بأن أطلق العنان للخيال. فقط أنقل الحقيقة كما أراها. والحقيقة هي أن الملك عبد الله يحب مصر.
لقاء الطائرة في تبعاته التاريخية ودلالاته لن يقل عن لقاء السفينة. ولتستبشر مصر والمنطقة خيرا كثيرا من هذا اللقاء رغم أنف الحاقدين والمتربصين. اللقاء لم يكن مجرد سلام أو تهنئة، بل كان لقاء رسميا موسعا على متن الطائرة الملكية. فيه وفدان رسميان يناقشان القضايا الرئيسية فيما يخص مصر والمنطقة برمتها ودور مصر في أمن الخليج والمشهدين في سوريا والعراق. لقاء الملك والرئيس سيحسم كثيرا من القضايا وسيسعد الشعب المصري بهدية الملك عبد الله لمصر ورئيسها.
وجود وزراء الخارجية والمالية والأمن الوطني السعودي وما يقابلهما في الطرف المصري يكشف ملامح اللقاء رغم قصر مدته. كما أن ظهور الأمير بندر بن سلطان على متن الطائرة الملكية ووجود وزير الدفاع المصري يوحي بأن اللقاء أيضا رسم الخطوط العريضة للأمن الإقليمي.
نحن فخورون بما فعل الرئيس السيسي لأن تلك هي مشاعر السواد الأعظم من الشعب المصري. وما دار من حوار بين القائدين هو بداية لقيادة مشتركة للأمة العربية سنجني ثمارها جميعا في المستقبل.

 

arabstoday

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

GMT 16:29 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

توريث خامنئي ومخالفة الخميني

GMT 16:16 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

محمد لطفي الذي لا أعرفه!!

GMT 16:13 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

معادلات وزير المالية

GMT 16:43 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

نفير الجلاء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبلة لحماة القبلة قبلة لحماة القبلة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 16:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

"سرب الحمام " يُمثِّل الكويت في مهرجان القاهرة بدورته الـ39

GMT 07:01 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوز ديمقراطي في انتخابات ألاباما لمجلس الشيوخ ضد مرشح ترامب

GMT 19:21 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

مصري يكشف تفاصيل حياته مع 11 زوجة و31 طفلًا

GMT 18:32 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

"غوغل" تتيح لمستخدميها 4 أشهر من الموسيقى بخدمة Play Music

GMT 06:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"هيونداي سانتافي" من سيارات الكروس أوفر الكبيرة

GMT 22:46 2014 السبت ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تشييع جثمان "الدويرج" في مقبرة النسيم في الرياض

GMT 15:47 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

عبدالله شهيل يستعد للمشاركة في تدريبات الاتحاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon