أخيراً، عرب يقرأون

أخيراً، عرب يقرأون

أخيراً، عرب يقرأون

 السعودية اليوم -

أخيراً، عرب يقرأون

جهاد الخازن

معرض الشارقة الدولي للكتاب هذه السنة سيسجل أرقاماً قياسية في عدد دور النشر المشاركة وأعداد الزوار، إلا أنني أكتب قبل نهايته فلا أستبق الأرقام الرسمية، وإنما أقول إن العارضين كانوا من كل بلد عربي تقريباً وبلدان أخرى، وإن أصدقائي من ناشري الكتب كانوا جميعاً هناك.

أجمل ما في المعرض أن أرى الزوار يحملون الكتب في أكياس، وأحياناً يجرون عربة «سوبر ماركت» ملأى بهذه الأكياس، فشهرة الأمة أنها لا تقرأ، والى درجة أن كلاً من اليونان وفيها 11 مليوناً وإسبانيا وفيها 46 مليوناً تطبع وتوزع كل سنة أكثر من أمة الثلاثمئة مليون.

كان هناك يوم زارت طالبات المدارس المعرض (هناك يوم آخر للطلاب). كن صغيرات وكبيرات اشترين الكتب وحملنها، ورأيت والصديق والزميل زكي شهاب صغيرة دون العاشرة تجلس على الأرض وراء باب زجاجي مفتوح وفي حضنها كتاب تقرأه. وعُدنا بعد ساعة أو نحوها وكانت لا تزال تقرأ.

المعرض ضخم، وأرجح أنه الأكبر حجماً في الوطن العربي، وكانت هناك برامج مرافقة كل يوم، إلا أنني اخترت أن أقضي أيامي هناك وأنا بين الكتب لأثبت تهمة أنني «وِشْ فقر» تشغلني الكتب عن الحفلات والجلسات والهمسات.

يبدو أن الناشرين يعرفون سمعتي فقد عدت الى لندن ومعي بضعة عشر كتاباً لم أشترِ منها غير واحد، فكانت الكتب الأخرى هدايا من ناشرين أصدقاء مثل الدكتور محمد غياث المكتبي في جناح دار المكتبي، وهو أهداني كتاباً عنوانه «في ربوع دمشق» للدكتور محمد مطيع الحافظ وجدته يكمل كتباً سابقة للدار عن دمشق. وحاولت شراء الكتاب «أعلام النساء الدمشقيات» للمؤلف نفسه، إلا أن أخانا غياثاً رفض أن يأخذ ثمنه. ورأيت الأخ بسام شبارو في جناح الدار العربية للعلوم ناشرون، وكان نصيبي من الجناح رواية «ص.ب: 1003» لمؤلفها سلطان النعيمي. وأنا لا أحتاج أن أمر بجناح مكتبة الساقي لأتذكر الصديقة العزيزة مي غصوب التي رحلت عنا فجأة وتركت ذكريات ممزوجة بالألم. سأعود الى الكتب غداً باختصار فقد لا يكون القراء يريدون الكتب وكل وضع عربي ينذر بما هو أسوأ.

حملت معي كتاباً جديداً للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عنوانه «تحت راية الاحتلال». الكتاب الجديد هو للباحث في تاريخ المنطقة، والقواسم تحديداً، ولابن البلد، فالكتاب يغطي الفترة بين مطلع القرن التاسع عشر ووفاة الحاكم الشيخ سلطان بن صقر بن راشد القاسمي في 1866. المؤلف يوثق ما لقي أهل الشارقة من عدوان الاستعمار البريطاني. والكتاب يزيد على ما سجل كتاب سابق لحاكم الشارقة هو «القواسم والعدوان البريطاني 1797-1820» إلا أنني كنت عرضت هذا الكتاب في حينه فلا أعود اليه.

المؤلف يقدم وثائق دامغة وهو يشرح كيف اعتدى الاحتلال على الشارقة وحاكمها، فكل قرصنة تُنسَب اليهم من دليل، وتدفع غرامات ويُعاقب ناس لا علاقة لهم وهناك وكيل للاحتلال لا يعرف المنطقة. والمؤلف له من المعرفة ما يسجل معها أعداد السفن وأنواعها وما دمِّرَ منها أو بِيع. ولاحظت أن بعض السفن اسمه «بقارة» ولعل المقصود أنها للتجارة والشحن.

كان فاتني افتتاح معرض الكتاب لأسباب العمل في لندن إلا أن جو أيام الاختتام كان جميلاً، فقد وجدت نفسي على عشاء وبين الضيوف صديقة عزيزة هي هالة الطويل، ابنة ريموندا الطويل، أجمل بنات القدس في جيلها، وشقيقة سهى الطويل عرفات، أرملة الرئيس الفلسطيني. كانت فرصة أن أهاتف الأم وسهى وأراجع ذكريات مع هالة التي لم أرها منذ أيامنا معاً في واشنطن.

معرض جميل هو جزء من برنامجي كل سنة.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أخيراً، عرب يقرأون أخيراً، عرب يقرأون



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon