أعداء الله ورسوله

أعداء الله ورسوله

أعداء الله ورسوله

 السعودية اليوم -

أعداء الله ورسوله

جهاد الخازن

أرجو أن يعذرني القارئ، فالنصف الأول من هذا المقال سيضم مادة سبق أن أشرت إليها في مقالات سابقة، إلا أنها مهمة جداً مع ما يجري في العراق هذه الأيام. باختصار شديد:

العهد النبوي الشريف لنصارى نجران ضم تعهد رسول الله: أولاً، أن أحمي جانبهم وأذب عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم... وثانياً، أن أحرس دينهم وملتهم أين كانوا... وثالثاً، أن أدخلهم في ذمتي وميثاقي وأماني... وسادساً، أن لا يحمَّل الرهبان والأساقفة ومن تعبَّد منهم شيئاً من الجزية أو الخراج... وسابعاً، لا يُجبَر أحد ممن كان على ملّة النصرانية كرهاً على الإسلام.

العهد النبوي الشريف عهد مَنْ يحفظ العهد وهو في 11 بنداً آخرها يدعو المسلمين إلى مساعدة النصارى على مرمّة (ترميم) بيعهم وصوامعهم.

العهدة العمرية لنصارى القدس معروفة وأختار مقدمتها كما وردت في تاريخ الطبري: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى عبدالله عمر أمير المؤمنين أهل ايليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم، وسقيمها وبريئها وسائر ملته، أنه لا تُسْكَن كنائسهم ولا تُهدَم ولا يُنتَقَص منها ولا من حيّزها، ولا من صليبهم ولا من شيء من أموالهم، ولا يُكرهون على دينهم، ولا يُضار أحد منهم، ولا يسكن بايليا معهم أحد من اليهود.

الفاروق عمر لم يقتل اليهود وإنما طردهم، وهو وجد نصارى القدس مختلفين على ملكية أجزاء من كنيسة القيامة، أهم معالم المسيحية، فسلم مفتاحها إلى صحابيّ معه يفتحها صباحاً ويغلقها مساء، والمفتاح الآن مع أسرة نسيبة الفلسطينية السنيّة المسلمة.

أهم مما سبق نصّ القرآن الكريم، وما يقول عن عيسى وأمه وعن النصارى (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى) فهو غير موجود في العهد الجديد، أو كتاب المسيحيين أنفسهم.

هذا هو الإسلام الصحيح، أو الإسلام الوحيد، دين المحبة والسلام، ثم يأتينا أبو بكر البغدادي، وهو ليس من الصدّيق أبو بكر ولا قلامة ظفر، ليقتل المسلمين مع المسيحيين واليزيديين والتركمان وكل مَنْ استطاع الوصول إليه.

اليوم المسيحيون هربوا من الموصل، وإرهابيو داعش احتلوا مدناً أخرى وقرى بينها قراقوش التي فرَّ منها ألوف المسيحيين حسب تقديرات الأمم المتحدة. أما اليزيديون الذين فرّوا من سنجار فهم على رأس جبل مجاور من دون ماء أو طعام وسمعت أن داعش ترغم نساء اليزيديين وأطفالهم على اعتناق الإسلام، وأن بعض الأطفال ماتوا عطشاً. بل أن التركمان لم يسلموا من إرهاب داعش التي احتلت 34 قرية في مناطقهم وتحاصر الآن بلدة تركمين التي تضم 20 ألف نسمة من دون ماء أو غذاء. حتى باراك أوباما استفاق من نومه وبدأ غارات جوية على الإرهابيين.

كنت بعد أن تحولت المعارضة في سورية إلى ثورة مسلحة رجوت أن يقوم هناك نظام ديموقراطي حقيقي يتسع للسوريين جميعاً، وعشنا لنرى النصرة وداعش والإرهابيين الآخرين، وكتبت في هذه الزاوية: ألف بشّار الأسد، ولا مرة النصرة أو داعش.

في العراق، اعترضت مرة بعد مرة على النظام الطائفي الذي اختاره نوري المالكي. وكان يجب أن أتوقع قدومه والمالكي رئيس حزب طائفي هو الدعوة. اليوم العراق عنده خيار بين حكومة طائفية وحكم إرهابي تجاوز الأقليات إلى قتل المسلمين، أي لا خيار.

لا أريد أن أسفّ أو أفسر كل شيء بمؤامرة، فالإرهابيون من قيادة داعش وحتى المقاتلين الجدد من أميركا وأوروبا لا يجمع بينهم شيء سوى الإرهاب والجهل بالإسلام، وهم لا يملكون ما يكفي من العقل للتآمر مع أحد. مع ذلك أجدهم أهم أعوان إسرائيل وأمضى سلاح في يدها، وهي تقول للعالم أن ينظر ما سيفعل المسلمون باليهود لو وصلوا إلى إسرائيل. الإرهابيون ليسوا مسلمين مهما زعموا.

 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعداء الله ورسوله أعداء الله ورسوله



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon