الإرهاب يهدد الغرب

الإرهاب يهدد الغرب

الإرهاب يهدد الغرب

 السعودية اليوم -

الإرهاب يهدد الغرب

جهاد الخازن

هناك عبارة بالإنكليزية أترجمها للقارئ بتصرف حتى تكون مفهومة هي: ما يسير في دائرة يعود إلى حيث بدأ.

عندما أراد أبو عمّار في السبعينات تنظيم عملية يمكن أن تسمى انتحارية رداً على قتل إسرائيل قادة فلسطينيين، لم يجد قائد الثورة فلسطينياً واحداً أو عربياً أو مسلماً يقبل الذهاب في عملية انتحارية، فتوجه إلى الجيش الأحمر الذي نفذ عملية مطار اللد.

اليوم يقف الانتحاريون في طابور لتنفيذ عمليات أصفها بأنها عمليات انتحارية إرهابية. الغرب، والولايات المتحدة تحديداً، مسؤول عن الإرهاب قبل الإرهابيين من الجماعات الإسلامية التي دانها كل من مفتي مصر ومفتي السعودية وغالبية الحكومات العربية. الغرب صدَّر الإرهاب الإسرائيلي إلى بلادنا والإرهاب المضاد يهدِّد الآن المصدِّرين. الغرب أيَّد الاحتلال الإسرائيلي والقتل والتدمير، والولايات المتحدة زادت عليه غزو العراق بعد أفغانستان ما أدى إلى موت مليون عربي ومسلم، إما مباشرة في الحروب أو لأسبابها.

والنتيجة أن داعش الإرهابية المجرمة تحتل جزءاً من العراق وسورية تسميه الدولة الإسلامية وتهدد دول الغرب وتخيفها.

الولايات المتحدة تقول إن «الدولة الإسلامية» تعمل «لإنشاء خلايا خارج الشرق الأوسط». هذا ما سمع عدد من الصحافيين الأميركيين في اجتماع مع قادة في الاستخبارات الأميركية قالوا إنهم رصدوا طموحاً للإرهابيين يشمل توسيع نشاطهم في الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي مارتن ديمبسي قال إن الولايات المتحدة ستتصرف إذا هددت الجماعة الإرهابية في العراق الأمن الأميركي. ووزير خارجية العراق السابق هوشيار زيباري كتب في « واشنطن بوست » محرضاً الأميركيين ورأيه أن «العراق والولايات المتحدة يواجهان عدواً مشتركاً في الدولة الإسلامية ». ولعل من أسباب قلق الأميركيين أن قادة الإرهابيين هددوا رداً على الغارات الأميركية وقالوا لإدارة أوباما «سنغرقكم بالدم».

في أوروبا، بريطانيا صاحبة أعلى صوت وأضعف موقف. ويبدو أن حكومة ديفيد كامرون تخشى رد فعل الدولة الإسلامية إذا لبَّت طلب الولايات المتحدة شن غارات على الإرهابيين في شمال وشرق سورية، لذلك فهي تكتفي بطائرات مراقبة لمساعدة الغارات الجوية الأميركية.

الصحف البريطانية لا تخلو يوماً من قصص بريطانيين ذهبوا إلى العراق للمشاركة في الإرهاب، فواحد طالب، وآخر خريج جامعة، وغيره مغني «راب»، الجامع بينهم قطع الرؤوس والمفاخرة بذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقرأت أن الجهاديين من بريطانيا يمثلون ربع الجهاديين الأجانب في الدولة الإسلامية، أو حوالى 500 جهادي من أصل ألفين. ولا يكاد يمضي يوم أو يومين من دون صورة جهادي بريطاني مزعوم يرفع رأساً، أو خبر عن موت بريطاني آخر في صفوف الإرهابيين. وثمة معلومات عن أن بعض هؤلاء الجهاديين عاد إلى بريطانيا. حتى أن وزيرة الداخلية تيريزا ماي حذرت من أن خطر الإرهاب العائد إلى بريطانيا أكبر من أي شيء عرفته البلاد من قبل.

الوضع هو نفسه في فرنسا وألمانيا، فهناك مواطنون من البلدين ذهبوا إلى العراق وسورية لممارسة «الجهاد» بقتل المسلمين، والتهديد بالعودة إلى أوروبا لممارسة الإرهاب فيها. فرنسا اعتقلت عدداً من الشبان كانوا يحاولون الالتحاق بالجهاديين في العراق وسورية، ووزير مساعدات التنمية الألماني غيرد مولر اتهم قطر بتمويل الجماعات الإرهابية في الدولة الإسلامية. ورد الحكومة الألمانية حتى الآن تعهدها بإرسال سلاح إلى الأكراد في شمال العراق.

لا أدري إذا كانت عند الوزير الألماني معلومات، أو أنه أبدى رأياً شخصياً، إلا أنني وجدت موقفه من نوع مقال كتبه سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة رون بروسر في « نيويورك تايمز » وكان عنوانه «قرى سياحية (Club Med) للإرهابيين» في قطر، وهم في رأيه حماس والإخوان المسلمون وغيرهم.

نعل أي عضو في حماس أو الإخوان المسلمين أشرف من حكومة إسرائيل كلها ومن جيش الاحتلال. وفي حين أن لي ألف اعتراض على حماس والإخوان، فإنني لا أنكر أن للإسلاميين شعبية في فلسطين ومصر وكل بلد، ويجب عليهم وقف العنف لدخول العملية السياسية والتأثير فيها.

في غضون ذلك، الكاتب الليكودي الهوى ماكس بوت (واسم عائلته بمعنى جزمة بالعربية) يكتب في مطبوعة ليكودية أن «حان الوقت لاستئصال الدولة الإسلامية في العراق والشام »، وهو كلام كرره بعده السياسي الأميركي السابق الإسرائيلي الهوى جون بولتون . أقول حان الوقت أيضاً لاستئصال الحكومة النازية الجديدة في إسرائيل و جيش الاحتلال الإرهابي، استئصال هؤلاء فقط لا اليهود أو الإسرائيليين، فالجرائم واحدة من إسرائيل إلى دولة داعش وإن اختلفت أماكن ارتكابها.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب يهدد الغرب الإرهاب يهدد الغرب



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon