عيون وآذان حسني مبارك كما عرفته

عيون وآذان (حسني مبارك كما عرفته)

عيون وآذان (حسني مبارك كما عرفته)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان حسني مبارك كما عرفته

جهاد الخازن
جهاد الخازن

قضت محكمة النقض ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك من تهمة الأمر بقتل المتظاهرين في ميدان التحرير في كانون الثاني (يناير) 2011. الحكم نهائي ولو أنه قضى بسجن حسني مبارك يوماً واحداً لفقدت ثقتي بالقضاء في مصر وكل بلد عربي.

عرفت الرئيس مبارك على امتداد ربع قرن من رئاسته مصر، وأجريت له مقابلات عدة، في قصر المنتزه وقصر رأس التين ورئاسة الجمهورية واستراحة برج العرب. رأيي فيه عن معرفة مباشرة هو أنه مصري وطني وعربي وطني.

أقول من منطلق هذه المعرفة إن أقصى ما يمكن أن يقول حسني مبارك عن المتظاهرين لوزير الداخلية حبيب العادلي وقادة الأمن: طلـّعوا العِيال دول من ميدان التحرير. لو سمعته بأذنيّ يقول: اقتلوا المتظاهرين، لما صدقت أذنيّ، فهو قضى 30 سنة وعمله حماية مصر من مغامرات عسكرية أو غيرها. قال لي غير مرة: العرب مش عايزين يحاربوا. عايزني أغامر بمستقبل مصر وأضحي بشباب مصر، وهم قاعدين. أنا مش حاعمل كده. لا أرى أن رأيه هذا كان بعيداً من الصواب.

الرئيس مبارك اتهمه الإخوان المسلمون بإصدار الأمر بقتل المتظاهرين. هم إرهابيون يقتلون الناس ويعتقدون أن الآخرين من نوعهم. التهمة للرئيس صدرت عن الاخوان واستمرت بعد رحيلهم عن الحكم، فهم في سنة واحدة أسقطوا كل الأقنعة التي كانوا يختبئون وراءها، وكانوا بعد أن فازوا بغالبية في مجلس النواب قالوا إنهم لن يرشحوا أحداً منهم للرئاسة ثم رشحوا إثنين، وانتهوا بمحاولة السيطرة على القضاء، أي السيطرة على أجهزة الحكم الثلاثة، التشريعية والتنفيذية والقضائية.

الرئيس مبارك لم يزُرْ إسرائيل سوى مرة واحدة عندما اغتيل اسحق رابين، ما سهّل وصول اليمين الإسرائيلي الإرهابي الى الحكم، وزيارته دامت ساعات، فكان الإسرائيليون يأتون إليه في شرم الشيخ ورأيه فيهم: ولاد... اليهود دول.

مساعده الأمني الأول كان صديقي اللواء عمر سليمان، رئيس المخابرات، وهو عرض عليّ يوماً في مكتبه خريطة للأنفاق بين العريش وقطاع غزة. قال إنهم يعرفون مَنْ يملك كل نفق في العريش، ومَنْ يملكه في غزة، وزاد لي أن أرخص بضاعة تنقلها الأنفاق هي أنواع الأطعمة، ثم الأجهزة من كومبيوتر وغيره، وأغلى شيء السلاح.

اللواء عمر سليمان ابتسم وهو ينظر اليّ ويقول: نحن ما شفناش حاجة. أؤيد حماس ضد إسرائيل، ولكن أدين تعاملها مع مصر، فهي تنظيم إسلامي خلفيته في الإخوان المسلمين، وأرى أن حماس قدّمت الولاء للإخوان على الولاء للوطن ودفع الفلسطينيون في قطاع غزة الثمن ولا يزالون يدفعون. الرئيس الأسبق كان يرى مصر «أم الدنيا» وإذا سألته سؤالاً صعباً يقول: أنا أحكيك بالجملة وأنت تحكيني بالقطاعي (المفرّق بلغة عرب الشمال)، أو يقول: إنت فاكر نفسك مين!

قال لي يوماً بعد احتلال الكويت وتحريرها ومحاصرة العراق أنه أرسل الى صدام حسين رسالة تقول إنه إذا لجأ الى مصر فسيعيش مكرّماً وفي أمن، وسترفض مصر أي طلب خارجي لمحاكمته. صدام حسين لم يرد واحتل الأميركيون العراق بعد ذلك، لأسباب زوِّرَت عمداً، ودمروا بلاد الرافدين وسلموا ما بقي منها الى النفوذ الإيراني حتى اليوم. أترك الماضي لأهله وأنتظر أن أرى الرئيس الأسبق حسني مبارك في يوم قريب لا لمقابلة صحافية وإنما لمجرد الاطمئنان عليه.

arabstoday

GMT 08:42 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

أخبار عربية مهمة

GMT 01:36 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فى مصر قضاء!

GMT 05:23 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

براءة مبارك

GMT 05:28 2017 الأربعاء ,08 شباط / فبراير

الأزمة لا تعالج بأزمة

GMT 05:30 2016 الخميس ,25 آب / أغسطس

نهاية الأسبوع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان حسني مبارك كما عرفته عيون وآذان حسني مبارك كما عرفته



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 11:20 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم
 السعودية اليوم - الحرس الثوري يكشف تفاصيل الضربات الأميركية على جزيرة قشم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon