«حزب الله» يخطئ

«حزب الله» يخطئ

«حزب الله» يخطئ

 السعودية اليوم -

«حزب الله» يخطئ

جهاد الخازن

أؤيد «حزب الله» ضد إسرائيل ثم أختلف معه على كل أمر آخر وموقف وسياسة. بقي «حزب الله» سنوات بمنأى عن أخطاء وخطايا سقطت فيها حركات تحرر وطني أخرى، من فلسطينية وغيرها، ووصلنا إلى وضع لا يخرج «حزب الله» فيه من خطأ حتى ينتقل إلى غيره، من سورية إلى البحرين ودول عربية أخرى وغربية، وكأنه لا يرى ما يُلحق من ضرر بقضيته الوطنية. حكومة إسرائيل تصلي كل يوم أن يمارس «حزب الله» إرهاباً حول العالم، وقد ألصَقَت بالحزب ظلماً عمليتي إرهاب في الأرجنتين، إلا أن العالم لم يصدقها. غير أن عدداً من العمليات المسلحة في الخارج من بلغاريا إلى أذربيجان وغيرهما تبع مقتل عماد مغنية في سورية، وارتبط بعضها بالحزب والحرس الثوري الإيراني، وأتعلق شخصياً بحبال الأمل وأرجو أن تثبت في النهاية براءة «حزب الله» من أي إرهاب خارجي لأن نتائجه ستكون وبالاً وشراً على المقاومة ضد إسرائيل. «حزب الله» حلَّق عالياً بالتصدي للعدوان الإسرائيلي سنة 2006، ورغم ما لحق بالبنية التحتية للبنان من دمار في حرب ذلك الصيف، فإن «حزب الله» خرج منتصراً وعلَّم الإسرائيليين درساً لا يُنسى. ورأيت بعد ذلك صور السيد حسن نصرالله في كل متجر في خان الخليلي في القاهرة، بل رأيتها في جامعة الأزهر. اليوم لم تبقَ للسيد صورة واحدة في أي مكان أرتاده في مصر. أسمع أن رئيس «حزب الله» مسيَّر لا مخيَّر، وأنه لا يستطيع أن يخرج على تعليمات آيات الله في قم. غير أن تجربتي الشخصية مع السيد ومتابعتي عمله رسمت له صورة في ذهني عن رجل ذكي حذر يلعب اللعبة السياسية بمهارة. اليوم لا أرى مهارة في موقف الحزب من الانتخابات النيابية وتشكيل حكومة جديدة في لبنان، بل تعطيلاً للعبة السياسية، ثم لا أرى سبباً لذلك فـ «حزب الله» له قاعدة شعبية عريضة تضمن أن يفوز مرشحوه في أي انتخابات قادمة، وتضمن بالتالي أن يبقى نفوذه العالي داخل أي حكومة جديدة. انتقدت «حزب الله» بعد «العَرَاضة» المسلحة في شارع الحمراء، وقلت في حينه وأقول اليوم إنني أؤيد الحزب، أخطأ أو أصاب، ضد إسرائيل فهو في الأصل حركة تحرر وطني قبل أي شيء آخر. ربما ما كنت كتبت هذه السطور لولا إرسال الحزب شبابه ليقاتلوا مع النظام في سورية ضد المعارضة. وكنت أعرف مدى إعجاب الدكتور بشّار الأسد بالسيد ورجوت أن يهدي السيد الرئيس إلى ما ينقذ سورية فلم يفعل. أرجو أن يكون واضحاً تماماً لكل الأطراف في سورية وخارجها أن معارضتي التدخل في سورية كانت هي هي لو أن «حزب الله» انتصر للمعارضة السورية ضد النظام. في سورية حرب أهلية والطرفان يمارسان القتل، أي يقتلان مواطنين سوريين غالبيتهم العظمى من المدنيين الأبرياء. كيف أصبح «حزب الله» طرفاً في حرب أهلية، وهي أسوأ أنواع الحروب؟ أعارض إطلاقاً أن يُقتَل شباب لبنانيون في حرب سورية أدين طرفيها. المقاتل في سورية لا يموت شهيداً، وأترك لربنا أن يحاسبه. شخصياً، لا أطلب الشهادة لأحد، ولكن مقاومة العدوان الإسرائيلي تقرّها قوانين الأرض والسماء. إلا أن بريطانيا وفرنسا تطلبان الآن اعتبار «حزب الله» حركة إرهابية بسبب دوره في سورية. كيف يقبل السيد حسن نصرالله أن يفتح مثل هذا الباب على حركة تحرر وطني لها ماضٍ نضالي عظيم؟ لا عذر إطلاقاً يبرر أن تُفجع أم لبنانية بابنها، أو أن تبكي زوجة أو أخت ذلك الشاب الذي حمل السلاح للذود عن الوطن ضد عدو معروف، لا للاشتراك في حرب أهلية مدمرة. أتهم «حزب الله» بأنه ضيَّع رصيده، وأتهم إيران بأنها لا تساعد الحزب، بل تؤذيه والشيعة في كل مكان، ثم أتهم نفسي مع الجميع، وأنا لم أتصور يوماً أن نهبط جميعاً إلى هذا الدرك. فلم يبقَ لي سوى القول إنني أؤيد «حزب الله» ضد إسرائيل، وهو مجرد كلام.  نقلاً عن جريدة "الحياة"

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حزب الله» يخطئ «حزب الله» يخطئ



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon