عيون وآذان «أصل الخلاف»

عيون وآذان («أصل الخلاف»)

عيون وآذان («أصل الخلاف»)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان «أصل الخلاف»

جهاد الخازن

يبدو أن الرئيس محمود عباس «شرب حليب السباع» فهو ماضٍ بجد واجتهاد في طلب المصالحة مع حماس ويريد تشكيل حكومة وفاق وطني تضع مواد قانون انتخابات يفترض أن تُجرى خلال ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة. موقف أبو مازن هذا ثابت حتى بعد أن طلب منه الرئيس باراك أوباما في رام الله وقف جهود المصالحة مع حماس، وبعد أن كرر الطلب وزير الخارجية جون كيري. كنتُ هاتفتُ أبو مازن من بيروت إلى عمان لأسمع رأيه ووجدتُ أن موقفه في السعي إلى المصالحة باقٍ رغم الضغوط الأميركية. هذا يعني أن الكرة في ملعب حماس، كما تقول عبارة بالإنكليزية، وحماس تعلن أنها تريد المصالحة لكن العبرة في التنفيذ. فهمتُ من مصادر فلسطينية حسنة الاطلاع، غير أبو مازن، أن الأميركيين جعلوا وقف محاولات المصالحة شرطاً لتأييدهم استئناف مفاوضات السلام، ولتوفير الدعم المالي للسلطة. في المقابل كان وزراء الخارجية العرب على هامش قمة بغداد اتخذوا قراراً بتوفير شبكة أمان مادية للسلطة الفلسطينية بقيمة مئة مليون دولار شهرياً، غير أن المملكة العربية السعودية وحدها تفي جزءها من المساعدة. وأريد أن أسجّل هنا خارج موضوع المقال أن السعودية وحدها من بين الدول العربية نفّذت كل ما تعهّدت تنفيذه للفلسطينيين، وقد سمعتُ هذا مرة بعد مرة من أخينا ياسر عرفات، رحمه الله، وأرجو من أي قارئ قادر أن يسأل أبو مازن عن تجربته مع الوعود العربية. أبو مازن قال لي إنه يفضّل حكومة من فتح وحماس تشرف على إجراء الانتخابات، وإذا فازت حماس تُشكِّل حكومة، وإذا خَسِرَت تصبح المعارضة. هو قال لي إنه إذا لم تثمر جهود المصالحة، يُشكِّل الحكومة التي يراها مناسبة. معلوماتي من المصادر الفلسطينية التي أثق بها تماماً، أن أبو مازن ليس على أي خلاف مع رئيس الوزراء المستقيل سلام فياض، وأن الحديث عن خلافات مصدره بعض أعضاء اللجنة المركزية في فتح. ولعلهم يطمحون إلى خلافة الدكتور فياض، وقد سمعتُ من رشّح الأخ محمد مصطفى، رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني لرئاسة حكومة جديدة، إلا أن مصادري تستبعد هذا أو أي اسم من اللجنة المركزية، وترجّح أن فياض الذي يرأس الآن حكومة تصريف أعمال قد يعود رئيساً للوزراء إذا لم يرأس أبو مازن بنفسه حكومة من مستقلين لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، تنفيذاً لاتفاق الدوحة السنة الماضية. أدعو حماس إلى مقابلة الموقف الشجاع للرئيس بمثله، فهو - بموقفه من المصالحة - يعرّض السلطة الوطنية لخطر وقف المعونة الأميركية، كما يشجّع إسرائيل على مواصلة حجب حصّة السلطة من الضرائب، كما فعلت غير مرة في السابق. عندي ثقة بنيات باراك أوباما وجون كيري ولكن، لا ثقة أبداً بالجانب الإسرائيلي، فهناك حكومة عنصرية محتلة تتآمر مع المستوطنين وتسرق بيوت الفلسطينيين كل يوم. وزير الخارجية الأميركي يروّج لخطة شاملة تهدف إلى إنشاء مشاريع تجارية كبرى في المدن الفلسطينية، تنفّذها شركات أميركية، فتوفّر عشرات ألوف الوظائف وتدعم الاقتصاد الفلسطيني المتداعي. ومن الاقتراحات أن تسلّم المعابر بين الفلسطينيين وإسرائيل إلى قوات الأمن الفلسطينية على طريقة معبر رفح القديم بين قطاع غزة ومصر. الخطة الأميركية هذه تؤسس لسلام اقتصادي، يؤدي إلى عملية سلام سياسي. لستُ متفائلاً، فعلى الجانب الإسرائيلي طرح وزير الاقتصاد والتجارة نفتالي بنيت فكرة مشروع قرار يدعو إلى استفتاء على أي اتفاق مع الفلسطينيين، وأيده وزير الصناعة يائير لابيد، رغم أن هذا الأخير يؤيد مشروع الدولتين بعكس المهاجر الأميركي بنيت. ثم هناك رئيس الوزراء الإرهابي بنيامين نتانياهو، فهو قال حرفياً: «أصل الخلاف مع الفلسطينيين ليس على الأراضي بل على وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية». أبو مازن لن يعترف بإسرائيل دولة يهودية، وحتماً حماس لن تعترف، وموقف الرئيس الفلسطيني أن إسرائيل تستطيع أن تقول عن نفسها إنها دولة يهودية، إلا أن الفلسطينيين لن يقولوا هذا. أنا أقول إن لا سلام ممكناً مع عصابة الحكم الإسرائيلية، وإن إسرائيل كلها في دولة فلسطين. نقلا عن جريدة الحياة

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان «أصل الخلاف» عيون وآذان «أصل الخلاف»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon