عيون وآذان أردوغان القدوة

عيون وآذان (أردوغان القدوة)

عيون وآذان (أردوغان القدوة)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان أردوغان القدوة

جهاد الخازن

لماذا لا يوجد في بلادنا زعيم إسلامي متنور من مستوى رجب طيب اردوغان؟ لماذا القادة العرب الذين أقاموا أنظمة حكم إسلامية والذين يريدون إقامتها بين أعمى وأعور ولا أحد مفتوح العينَيْن مثل رئيس وزراء تركيا؟ لماذا أسأل؟ حزب العدالة والتنمية نظم انقلاباً سياسياً سلمياً في أكثر بلد علماني مدعوم من العسكر في الشرق الأوسط، واستطاع الحكم الإسلامي المتنور في تركيا أن يزيد الاقتصاد مئة في المئة خلال العقد الأول من هذا القرن (حكومة أحمد نظيف في مصر زادت الاقتصاد المصري بين سبعة وثمانية في المئة كل سنة في الفترة نفسها، غير أن الفساد وأخطاء الحكم الأخرى غطت على الإنجاز الاقتصادي). أتابع عمل اردوغان من اسطنبول الى نيويورك ودافوس، وحتى الشارقة، ولا أحتاج أن أقدم الى القراء نبذة عن حياته، وإنما أكتفي بالأسابيع الأخيرة. قرب نهاية شباط (فبراير)، وخلال مؤتمر دولي في فيينا، قال اردوغان إن الصهيونية جريمة ضد الإنسانية مثل الفاشستية واللاساميّة، وقامت عليه قيامة لم تقعد بعد من اسرائيل وأنصارها، ولكن في أقل من شهر كان رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو يتصل به معتذراً عن الهجوم في 31/5/2010 على سفينة السلام التركية المتجهة الى قطاع غزة المحاصر ويعِد بدفع تعويضات. الاسرائيليون ارتكبوا مجازر ضد الفلسطينيين والشعوب العربية المجاورة، شملت قتل ألوف القاصرين والأطفال، ولم يعتذروا عن قتل واحد منهم، ونتانياهو اعتذر عن قرصنة في عرض البحر استُشهِد فيها تسعة دعاة سلام أتراك، فماذا كانت النتيجة؟ اردوغان يريد دفع مليون دولار تعويضاً لكل ضحية، ونتانياهو عرض مئة ألف دولار، وأردوغان وعد بوقف السعي لمحاكمة الجنود الاسرائيليين في محاكم دولية، إلا أنه ترك الباب مفتوحاً أمام ملاحقة الجنرالات الذين خططوا للعملية. وهو حصل من نتنياهو على وعد بتخفيف الحصار على قطاع غزة فأعلن أنه سيزور القطاع (لماذا لا يفكر الرئيس محمد مرسي بزيارة القطاع مع اردوغان، أم أن رضا اميركا وإسرائيل ومعونة هزيلة أهم للجماعة؟). ربما زدت أن الاعتذار الاسرائيلي أوقع بين جماعة الحكم، وزير الدفاع موشي يعالون الذي كان يعارض أيّد لأن الظروف تغيرت على حد قوله. وحارس المواخير افيغدور ليبرمان عارض زاعماً أن المكاسب على المدى القصير تؤذي مبررات الهجوم وأخلاقيات الشعب (أي أخلاقيات؟). أما نفتالي بنيت، رئيس حزب بيت يهودي، فلم يعارض الاعتذار علناً، إلا أنه قال للجيش الاسرائيلي «نحن معكم»، ولعل المقصود أن هذا المتطرف الاميركي الأصل سيؤيد جيش الاحتلال في كل جريمـة قادمة يرتكبها. وكان ليبرمان وايلي يشاي، وزير الداخلية الحالي، عارضا أي اتفاق مع تركيا في الحكومة السابقة، وعندما أشار داني ايالون، نائب وزير الخارجـية السـابق، الى ذلـك، كان الـرد الرسمي عليه أنه يخترع ويكذب. المعلقون الاسرائيليون في صحف اليمين واليسار رأوا أن العلاقات مع تركيا لن تعود الى سابق عهدها، عندما كانت تركيا حليفاً، وأكبر مشترٍ للسلاح الاسرائيلي. بل إن المعلّقين الاسرائيليين استبعدوا تبادل السفراء بعد الاعتذار. في غضون ذلك، لم يغير رجب طيب اردوغان شيئاً من مواقفه المعلنة، ولم يتراجع عن أي كلام قاله على رغم ضغوط الإدارة الاميركية واتصالات وزير الخارجية جون كيري، وهو رجل معتدل علاقاته مع العالم الخارجي طيبة. تركيا، بفضل الحكم الإسلامي المتنور الذي يقوده رجب طيب اردوغان، دولة عظمى داخل الشرق الأوسط، فماذا عن القادة الإسلاميين الجدد في بلادنا، مَنْ وصل منهم الى الحكم ومَنْ يريد الوصول؟ أسأل ولا أجيب ملتزماً التهذيب. نقلا عن جريدة الحياة

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أردوغان القدوة عيون وآذان أردوغان القدوة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon