عيون وآذان المرأة تقدمت ولكن

عيون وآذان (المرأة تقدمت ولكن...)

عيون وآذان (المرأة تقدمت ولكن...)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان المرأة تقدمت ولكن

جهاد الخازن

ثمة إيجابيات وإنجازات في مجال حقوق المرأة في بلدان العرب والمسلمين، وفي العالم كله، تقتضي الإيجابيةُ تسجيلَها إذا كان لنا أن نراجع الموضوع كله: في المملكة العربية السعودية صدر مرسوم يخصص 20 في المئة من مقاعد مجلس الشورى المئة والخمسين للنساء، ويعيِّن 30 امرأة في «الهيئة الاستشارية»، التي تقدم توصيات وتضع قوانين تقدَّم الى الملك للموافقة عليها، وأمامي قائمة «النساء العربيات المئة الأكثر تأثيراً في سنة 2012» الصادرة عن موقع «أرابيان بزنس»، التي أفتخر بمعرفة كثيرات ضمَّتْهن، وبينهن الثلاث الأُوليات، وهن الشيخة لبنى القاسمي وتوكل كرمان ولبنى عليان، أي إماراتية ويمنية وسعودية، من منطقة أطلقت قدرات نسائها في جيل واحد، وذهب ألوف منهن إلى الخارج ليَعُدْن بأعلى الشهادات الجامعية، بل إن العراق عقد مؤتمراً قرب نهاية السنة الماضية لتمكين المرأة، وهذا في بلد عربي يعاني الإرهابَ كل يوم. في الغرب النتائج أفضل، وفي كل أسبوع أقرأ قائمة الكتب الأكثر مبيعاً في بريطانيا، والأسبوع الماضي سجل -كالعادة- الكتب العشرة الأولى، فكان ثمانية منها بأقلام نساء، بينهن الثلاث الأوائل. وفي الوقت ذاته، كانت النساء في القوات المسلحة الأميركية يعطَيْن دوراً قتالياً، فيما كنت أقرأ في صحيفة بريطانية عن دور المرأة في عمليات التجسس الكبرى لبريطانيا، وكيف أنهن أنجح من الرجال. أحاول الموضوعية وأقول إنه في مقابل كل إيجابية هناك ألف سلبية في بلادنا وحول العالم، وقد جدد الكونغرس الأميركي في نهاية الشهر الماضي «قانون العنف ضد النساء»، وظاهره جيد، فهو ضد العنف، إلا أن إقراره يعني أن هناك عنفاً ضد النساء الأميركيات، فكيف بنساء بلادنا. في بريطانيا حيث أُقيم، الأرقام تقول إن ثمة عنفاً منزلياً في واحدة من كل أربع أسر، والعنف في زامبيا يطاول 47 في المئة من النساء، وكل يوم خبر جديد مخيف، وكلها يتجمع لي من دون طلب، فهو ضمن المادة الصحافية والإلكترونية التي أقرأها كل يوم. - في جزر المالديف شكت فتاة في الخامسة عشرة من أنها تعرضت للاغتصاب، فجُلدت مئة جلدة، لأن المحكمة وجدت أن لها صديقاً، ولم أقرأ أن المغتصِبين عوقبوا. - في لندن حكم على أعضاء شبكة دعارة أكثرُ أعضائها آسيويون من باكستان وغيرها، بأحكام سجن طويلة، وهناك الآن محاكمة مستمرة لشبكة مماثلة، وقد شهدت بنت عمرها 14 سنة في المحكمة كيف أرغمت على الدعارة. - قبل هذا وذاك، كانت هناك فضيحة النجم التلفزيوني البريطاني الراحل جيمي سافيل، الذي اعتدى على مئات البنات من دون أن يجرؤ أحد على ملاحقته في حياته، وقد أطلقت فضيحته فضائح أخرى مماثلة لسياسيين ونجوم سينما وتلفزيون، بعضها أمام المحاكم الآن، وهذا في بلد يفترض أن تكون فيه حرية جنسية وحكم قانون مستقل. - في أفغانستان الكل سمع بقصة الطالبة الصغيرة ملالي يوسف زاي، التي حاول إرهابيو طالبان قتلها بسبب مطالبتها بتعليم البنات، وهي نجت، وعولجت في بريطانيا وتركت المستشفى بعد شفائها. في كل يوم هناك قصة مماثلة من أفغانستان، وقرأت أخيراً عن علاج تجميل شبه ناجح للشابة عائشة محمد زاي، التي قطع رجال طالبان قبل سنتين أذنيها وجدعوا أنفها، عقاباً لها على طلبها الحرية لبنات جنسها. أما غول مينا، فأحرق أخوها وجهها بالأسيد، للشك في أخلاقها وليس لثبوت تهمة عليها. - في الهند اغتُصبت ثلاث شقيقات دون سن المراهقة وقُتلن، وفي بابوا غينيا الجديدة أُحرقت امرأة حيّة بتهمة ممارسة السحر، وفي الشرق الأوسط كله تُساء معاملة الخادمات، وقد يُحرمن من أجورهن، وهذا أهون من اغتصابهن وتعذيبهن. وهناك عصابات في الشرق الأقصى تغري البنات بالعمل في الشرق الأوسط، ثم يرغمن بعد وصولهن على ممارسة الدعارة. - الأثيوبيات في إسرائيل يرغمن على أخذ حبوب منع الحمل حتى لا يتكاثر السود هناك. كل ما كتبت اليوم أحتفظ بالمَراجع المؤكدة عنه من مصادر رسمية وغيرها، ولا أقول ختاماً سوى أن نساءنا حققن إنجازات، إلا أنهن لا يزلن محرومات من أي مساواة حقيقية، فأقول مع إيليا أبو ماضي: ألا إنّ شعباً لا تعزُّ نساؤُه ولو طار فوق الفرقدين ذليلُ وأعتقد أن مصائب الأمة عقابٌ من ربنا على سوء معاملتنا النصف الآخر.  

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان المرأة تقدمت ولكن عيون وآذان المرأة تقدمت ولكن



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon