عيون وآذان فضائح الآخرين

عيون وآذان (فضائح الآخرين)

عيون وآذان (فضائح الآخرين)

 السعودية اليوم -

عيون وآذان فضائح الآخرين

جهاد الخازن

الرئيس جون كنيدي ارتبط اسمه بفضائح جنسية كثيرة، وقرأنا أنه وشقيقه روبرت، وزير العدل خلال ولاية الألف يوم، كانا على علاقة مع مارلين مونرو في الوقت نفسه. ليندون جونسون كاوبوي سفيه اللسان، أقامت عشيقته ماتيلدا كْرِيم في البيت الأبيض معه، بمعرفة زوجته ليدي بيرد وزوجها آرثر كْرِيم (زوجها الأول كان إرهابياً في عصابة آرغون اسمه ديفيد دانون). ريتشارد نيكسون بطل ووترغيت، وهي كلمة دخلت قاموس الإنكليزية بمعنى فضيحة، فكل مَنْ ضُبِط في قضية مماثلة تُلصق كلمة «غيت» باسم فضيحته. جيمي كارتر مزارع فستق من جورجيا لم يعرف كيف يطلق الرهائن في السفارة الأميركية في طهران فبقوا هناك 444 يوماً. رونالد ريغان ممثل من الدرجة الثانية وسياسي من الدرجة الثالثة، أي تيرسو، كانت إدارته كلها فضيحة، فأيّد كلَّ ديكتاتور في أميركا اللاتينية وسعى لقلب أنظمة ديموقراطية، ووقف مع إسرائيل وجرائمها واحتلالها. جورج بوش الأب كان الاستثناء على القاعدة، لذلك خدم ولاية واحدة فقط. بيل كلينتون مارس الجنس مع المتدربة مونيكا لوينسكي داخل البيت الأبيض في فضيحة ربطت اسمه ببضع عشرة فضيحة مماثلة، وغانيات أميركا يروين قصصهن مع بيل، قبل الرئاسة وخلالها وبعدها. جورج بوش الابن مجرم حرب حكم المحافظون الجدد من ليكود إسرائيل باسمه فزوّروا أدلة لتبرير حربٍ على العراق قُتِل فيها مليون عربي ومسلم ولم يُحاكَم أحد منهم بعد. وأقرأ لعصابة الحرب «كم قتل أوباما من الأميركيين؟»، هو لم يقتل أحداً وإنما هم قتلوا الألوف. الآن هناك في البيت الأبيض باراك اوباما من دون فضيحة جنس أو حرب أو سطو على مقر حزب آخر، غير أنني أقرأ الآن عن «فضائح» أوباما في ميديا المحافظين الجدد من صحف ومواقع إلكترونية وغيرها. ما هي هذه «الفضائح»؟ قتل أربعة أميركيين، بينهم السفير كريستوفر ستيفنز في بنغازي، واستهداف مصلحة الضرائب جماعات محافظة، ومراقبة وزارة العدل صحافيين يعملون لوكالة «أسوشيتد برس». لا فضائح على الإطلاق، والذين يتحدثون عنها كانوا وراء قتل خمسة آلاف شاب أميركي في حروب خاسرة سعوا لها لأسباب نفطية وإسرائيلية. يعني أن الذين قتلوا مواطنين أميركيين ومعهم مليون عربي ومسلم يعتبرون قتل أربعة رجال في عملية إرهابية فضيحة. بالنسبة إلى استهداف الجماعات المحافظة، فهناك تقرير أميركي رسمي يقول إن موظفي الضرائب لم يفهموا التعليمات، ولا يشير إلى أي علاقة للرئيس اوباما بالموضوع. غير أن الناس الذين مرّغوا سمعة أميركا بالوحل حول العالم، وقادوا إدارة بوش الابن نحو أزمة مالية أميركية وعالمية مستمرة، يعتبرون خطأ موظف فضيحة. البيت الأبيض رصد عمل مراسلي «أسوشيتد برس» بسبب تسريبات مستمرة حاول المسؤولون أن يعرفوا مصدرها لأسباب أمنية، ولا أؤيد التجسس على الصحافيين لأي سبب، إلا أن مثل هذا العمل ليس فضيحة من مستوى شن حروب فاشلة لأسباب زوِّرَت عمداً. كنت كتبت عن الموضوع في هذه الزاوية في 14 من هذا الشهر، وسافرت إلى دبي للمشاركة في مؤتمر الإعلام العربي، وعدت في 19 الجاري لأجد في مكتبي مادة أميركية عن «فضائح» إدارة اوباما تعادل مع كتبت الصحف الأميركية عن مجازر سورية أو تزيد. وانتظرت أياماً فلم تتوقف الحملة وإنما استمرت وزادت. بعض الصحف الأميركية حاول البحث عن الحقيقة وقرأت في «نيويورك تايمز» وغيرها مقالات تتحدث عن «الفضيحة مقابل شهوة (البحث عن) فضيحة» و «آلة الفضيحة» و «بنغازي: سقوط جديد لمتطرفي المحافظين الجدد». هل يريد القارئ فضيحة حقيقية؟ أجدها في أرقام انتحار الجنود الأميركيين، فهي سجلت رقماً قياسياً سنة 2012، وبلغت 350 رجلاً وامرأة. في 2002، عشية حروب بوش الخاسرة، كان الانتحار بين العسكريين 10.3 لكل مئة ألف، وأصبح الآن 18 انتحاراً لكل مئة ألف. ثم هناك حالات الاعتداءات الجنسية في القوات المسلحة التي سجلت 28 ألف حالة سنة 2012. جنود أميركا يدفعون ثمن الآثار النفسية لحروب مدمرة غير مبررة أطلقها المحافظون الجدد من عصابة إسرائيل. هؤلاء هم الفضيحة المستمرة لأنهم لم يُحاسَبوا بعد على ما اقترفت أيديهم. نقلا عن جريدة  الحياة

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان فضائح الآخرين عيون وآذان فضائح الآخرين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon