إيران الإيذاء الذاتي بمناهضة أميركا
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

إيران: الإيذاء الذاتي بمناهضة أميركا

إيران: الإيذاء الذاتي بمناهضة أميركا

 السعودية اليوم -

إيران الإيذاء الذاتي بمناهضة أميركا

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

مم تعاني الجمهورية الإسلامية في إيران ؟ هذا هو موضوع ندوة من المقرر أن تجمع عدداً من مراقبي إيران الأوروبيين الشهر المقبل، بالطبع حال سمح فيروس «كورونا» بذلك.يمكن توقع بعض الإجابات، من بينها انعدام الديمقراطية التي لا تسمح لنا بوصف ما يجري بأنه الثقافة الشمولية للحكومة. هناك أيضاً الفساد المستشري ويعتقد بعض الخبراء أنه أصبح أسلوب حياة في إيران. وهناك مرض آخر هو الاضطراب الاقتصادي الناجم عن سوء الإدارة. يمكن أيضاً عبادة شخصية سريالية والنزاع الطائفي الذي لا ينتهي. لا توجد جائزة للتخمين، لكن دعني أقل إنه من المؤكد أنه من الضروري ذكر العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أيضاً.

ومع ذلك، مع خطر الابتعاد عن المنهج الأكاديمي، قد يقترح المرء مرضاً آخر أكثر صلة بالموضوع في رأي خاص، وهو العداء لأميركا أو لمصطلح الأمركة.قد يذهب المرء إلى أبعد من ذلك ليقترح أن العديد من الأمراض الأخرى التي أبقت النظام الخميني في أزمة دائمة متجذرة في ما يمكن تسميته «الالتهاب الأميركي».
ما هو الالتهاب الأميركي؟

هو مزيج من الكراهية المعلنة للولايات المتحدة الذي تجلى في شعار النظام «الموت لأميركا»، من ناحية، والافتتان السادي «المازوخية» بكل ما هو أميركي، من ناحية أخرى.
يستيقظ الإيراني كل صباح على وابل من الانتهاكات في حق الولايات المتحدة من قبل وسائل الإعلام الرسمية. وعندما يذهب إلى العمل قد يضطر لأن يخطو بقدمه على لافتة متلألئة بالنجوم على الأرض قبل أن يدلف بقدمه إلى المبنى.

جدران المدن مغطاة بملصقات وعلامات تطالب بتدمير أميركا، ويجري دعوة الكثيرين كل عام إلى مسيرة ضد «الشيطان الأكبر»، وإذا كان ذلك من قبل شخص ذي حيثية، فتجري دعوته إلى ندوة دولية بعنوان «عالم بلا أميركا». إذا زرت مكتبة لبيع الكتب، فإنه يعرض عليك إصدارات رخيصة من الأدب المعادي لأميركا في الغالب من إنتاج كارهي أميركا وأوروبا. وإذا ذهبت إلى صلاة الجمعة في مسجد محلي، فإنك حتما ستسمع خطب الملالي ضد «الشيطان الأكبر».

أظهرت دراسة أجرتها الباحثة ثريا ناصري أن خطب الجمعة تخصص وقتاً لإثارة الكراهية ضد الولايات المتحدة أكثر من الوقت الذي تخصصه للقضايا الدينية الحسنة النية. ويزعم مرشح للحصول على درجة الدكتوراه ولا يرغب في الكشف عن اسمه أن معاداة أميركا هي الموضوع الرئيسي لنحو 60 في المائة من خطابات «المرشد الأعلى» آية الله علي خامنئي. حتى عندما يتحدث عن صياغة الشعر، أو عن الزيجات الإسلامية الناجحة، أو اتباع نظام غذائي إسلامي صحي، فإن آية الله يلقي خطبه بتوابل تفوح منها رائحة الكراهية لأميركا.

رغم أن كل استطلاع بعد آخر يظهر أن «الشيطان الأكبر» لا يزال أكثر شعبية في إيران منه في بعض الديمقراطيات الغربية.

لماذا؟ السبب هو أن دعاية النظام تصور الولايات المتحدة على أنها قوة مسيطرة مطلقة تهيمن على العالم، وهو ما تجلى في مقولة الرئيس حسن روحاني إن الولايات المتحدة هي زعيم القرية العالمية.

وصف وزير الخارجية محمد جواد ظريف الصفقة التي أبرمها مع إدارة أوباما بشأن المشروع النووي الإيراني بأنها «أعظم انتصار دبلوماسي للإسلام». وبعيون مليئة بدموع الفخر، أعلن ظريف أن أميركا اعترفت بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو حق لكل دولة بموجب القانون الدولي.

إن المبالغة في تقدير قوة أميركا خلال التعبير عن كراهيتها خلقت وضعاً يعتمد فيه تقريباً كل خيار من خيارات السياسة الداخلية والخارجية على تأثيرها على العلاقات مع الولايات المتحدة. ولأنه من المفترض أن تكون روسيا خصماً للولايات المتحدة، فإنه يجري تصويرها على أنها حليفتها (حليفة روسيا)، رغم أن روسيا تتعامل مع إيران بازدراء. الشيء نفسه ينطبق على الصين كما تجلى في شجارها الأخير مع الولايات المتحدة. فجأة، أعاد الملالي كتابة أنفسهم على أنهم من محبي «صينوفيل» ودعوا بكين إلى مأدبة من الموارد الإيرانية.

بدأ الانبهار بأميركا مع آية الله الخميني، الملا الذي أنشأ النظام الغريب. في حكومته الأولى، كان خمسة وزراء من المواطنين الأميركيين أو من حاملي «البطاقة الخضراء». ومن بين وزراء خارجية الجمهورية الإسلامية التسعة، ستة منهم تلقوا تعليماً في الولايات المتحدة. وفي المقابل، من بين 24 وزير خارجية خدموا في عهد الشاه، درس واحد فقط في الولايات المتحدة. ووفقاً لتقرير صدر عن المجلس الإسلامي، أرسل أكثر من 1500 من كبار المسؤولين الخمينيين بأبنائهم إلى الولايات المتحدة إما للدراسة أو للانخراط في الأعمال التجارية.

حتى عام 1978، لم تكن إيران تستكمل حصتها من أعداد المهاجرين إلى الولايات المتحدة، حيث كان الإيرانيون مترددين في الهجرة. وفي عام 1974 قدرت السفارة الإيرانية في واشنطن عدد المهاجرين الإيرانيين بحوالي 6000 من دون احتساب حوالي 40 ألف طالب. لكن في ظل حكم الملالي، هاجر أكثر من ثمانية ملايين إيراني، ما يقرب من مليونين منهم إلى الولايات المتحدة.

أدى الأمل في الهجرة إلى الولايات المتحدة إلى خلق صناعة نشطة للبحث عن التأشيرات تضم أكثر من 80 «مكتباً متخصصاً». تزعم القنصلية الأميركية في إسطنبول أنها تنظر في 100 ألف طلب هجرة إيراني كل عام.

هناك مؤشرات أخرى على افتتان الملالي بأميركا. فبين الحين والآخر ينظم الملالي ما يرونه جهاداً ضد أقراص «دي في دي» التي تحوي أغاني وأفلاماً أميركية وموسيقى البوب وكذلك الملابس التي تعتبرها «آثمة»، لكن من دون نجاح يذكر، إذ سرعان ما تعود من جديد.

بعد عام من الاستيلاء على السلطة، قام الملالي بتغيير الزي العسكري الإيراني، بما في ذلك القبعات التي استنسخت من زي الجيش الألماني في ثلاثينات القرن الماضي، واستبدلوها من خلال القبعات الكاكي والبيسبول الأميركية. ويرتدي قادة «الحرس الثوري» الإسلامي زياً رسمياً منسوخاً عن الزي الذي كان يرتديه جون واين في فيلمه «أيوا جيما».

كما استبدل الملالي مشية الأوز في جيش الشاه بواسطة مسيرة البط على الطريقة الأميركية. وفي عام 2018 تبنى الجنرال محمد باقري، رئيس الأركان المعين حديثا، مشروع الإصلاح الذي قدمه الجنرال ديفيد بترايوس للجيش الأميركي لاستبدال تقسيمات الجيش التقليدية بواسطة ألوية أصغر حجماً.

وفي ظل حكم الملالي، استبدلت إيران اللغة الفرنسية من خلال اللغة الإنجليزية الأميركية كلغة دبلوماسية رسمية، منهية بذلك تقليداً عمره 200 عام.

عندما يرغب الملالي في ادعاء الفضل في آرائهم، فإنهم يستشهدون بشخصيات أميركية متعاطفة مع قضيتهم، ومن بينهم نعوم تشوميسكي، وباربرا سلافين، وفريد زكريا، وتوماس فريدمان، وروبرت مالي، ومارك غازيروفسكي، ولويس فاراخان.

تصدرت زيارات «العلماء» الأميركيين غير المعروفين عناوين الأخبار في وسائل الإعلام الرسمية، خاصة إذا أضاف الزائر جرعة من معاداة السامية. فـ«المرشد الأعلى» مدمن على شبكة سي إن إن، في حين أن صحيفة «نيويورك تايمز» غالباً ما يجري الاستشهاد بها على أنها «حقيقة الإنجيل».
في ظل حكم الملالي أيضاً استبدلت الجامعات الإيرانية نظام الامتحانات الفرنسي من خلال نظام الساعات المعتمدة الأميركي.

وظل خامنئي يدعو منذ سنوات إلى إجراء إصلاحات لإنهاء استخدام الكتب المدرسية الأميركية في الجامعات الإسلامية، لكن من دون جدوى. حتى الوجبات السريعة الأميركية، التي تحمل أسماء إسلامية، باتت تتنافس أيضاً مع المطبخ الفارسي.

ذكر أديب رحلات بريطاني أنه فوجئ بتناول شطيرة برغر لذيذة مع حلقات البصل و«ميلك شيك» في بلدة نائية في كردستان الإيرانية. لقد دفعت الجمهورية الإسلامية بنفسها نحو «الالتهاب الأميركي» المعروف أنه مميت مثل إدمان الكحول لكن لا يمكن التخلي عنه أيضاً.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران الإيذاء الذاتي بمناهضة أميركا إيران الإيذاء الذاتي بمناهضة أميركا



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم
alsaudiatoday.com

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان

GMT 04:23 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

هل انكشف راشد الغنوشي؟

GMT 09:01 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

روسيا تحرز ذهبية التزلج السريع على الجليد

GMT 09:22 2019 الجمعة ,31 أيار / مايو

ما الذي يثير قلق بيرني ساندرز؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon