هل تبني طهران مطبخ الشيطان
تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة الجيش السوري يعلن عن وجود ممرين إنسانيين في الحسكة وعين العرب مخصصين لإدخال المساعدات الإغاثية والحالات الإنسانية إطفاء أنوار ملعب تبوك يفجّر أزمة رياضية بعد فوز الأهلي على نيوم في دوري روشن دعوى قضائية متعددة الجنسيات تتهم ميتا بنشر معلومات مضللة حول خصوصية وأمان واتساب نيران إسرائيلية تقتل فلسطينيين في غزة وسط استمرار التوتر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الطيران الإسرائيلي يشن غارات على جنوب وشرق لبنان ويقتل شخصاً في صور
أخر الأخبار

هل تبني طهران مطبخ الشيطان؟

هل تبني طهران مطبخ الشيطان؟

 السعودية اليوم -

هل تبني طهران مطبخ الشيطان

أمير طاهري
بقلم - أمير طاهري

هل نرد بضربة أم لا؟ هذا هو التساؤل الذي أشعل جدلاً محتدماً داخل دوائر الحكم الخمينية في طهران، على امتداد ما يقرب من أسبوع. وانطلق الجدل في أعقاب اغتيال محسن فخري زاده، إحدى الشخصيات المبهمة في صفوف كبار المسؤولين بالمؤسسة الحاكمة في طهران، والتي تحيطها هالة من الغموض.
ورغم طوفان رسائل النعي والتقارير حول الحادث، فمن غير الواضح حتى هذه اللحظة من كان فخري زاده، وماذا كان يفعل. كان الخطاب الرسمي قد بدأ في طرح فخري زاده باعتباره شخصية عسكرية. وقيل لنا إنه كان يتقلد رتبة عميد، ويحمل لقب نائب وزير الدفاع.
وبعد ذلك، وجدنا وزير الدفاع العميد أمير حاتمي، كما لو أنه كان بالكاد يعرف فخري زاده، في الوقت الذي أثنى على «خدماته الهائلة» التي لم يسمِّها. وفي وقت لاحق، تحول الخطاب إلى طرح فخري زاده كعالم نووي، وبالتالي فإنه سقط ضحية «لأعداء يسعون في إبطاء وتيرة تقدم إيران نحو الاستخدام السلمي للعلوم النووية». ويعني ذلك أن فخري زاده ينضم إلى قائمة مطولة من العلماء النوويين الإيرانيين الذين اغتيلوا على أيدي مهاجمين مجهولين على مدار السنوات الـ 10 الماضية.
ومع ذلك، خرج علينا علي أكبر صالحي، الرجل الذي يترأس هيئة الطاقة الذرية في إيران، ليوضح أن فخري زاده كان يعمل على برنامج موازٍ غير ذي صلة بالبرنامج النووي الرئيسي. المثير أن صالحي كشف أن عمل فخري زاده كان على صلة بـ«الدفاع النووي»، وبالتالي له بعد عسكري.
بعد ذلك، حان دور الميجور جنرال حسن سلامي، قائد «الحرس الثوري»، لإضافة طبقة جديدة من الغموض، بإثنائه على «الدور المحوري» الذي لعبه فخري زاده في البرنامج الإيراني للصواريخ.
إلا أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، فقد أدلى المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية خطيب زاده بدلوه هو أيضاً، بادعائه أن فخري زاده كان عضواً في الفريق الإيراني المفاوض الذي شارك في «خطة العمل الشاملة المشتركة» (أي الاتفاق النووي الذي جرى إبرامه في عهد أوباما، وذلك من خلال وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري).
وأخيراً، وربما لإدراكهم أن الصورة التي جرى رسمها بادئ الأمر لفخري زاده ربما لا تثير الدرجة المطلوبة من التعاطف، شرع مروجو الدعايات لصالح النظام في طرحه كعالم وشاعر وفيلسوف ومرشد أخلاقي؛ بل ونشروا خطبة له مصورة بالفيديو، يطرح في إطارها خطة شاملة لهزيمة جائحة فيروس «كوفيد - 19» وعلاج المصابين.
وبغض النظر عما إذا كان فخري زاده عالماً وجندياً ودبلوماسياً وفيلسوفاً واختصاصياً بمجال الأوبئة ومرشداً أخلاقياً، فإننا لا نعرف ذلك على وجه اليقين، وربما لن نعرفه أبداً.
ومع هذا، هناك أمران واضحان؛ أولاً: أن فخري زاده كان عضواً في الدائرة المقربة من المرشد علي خامنئي الذي خلق كياناً أقرب ما يكون إلى حكومة موازية تتمتع بالسلطة الحقيقية، في الوقت الذي يقدم فيه الرؤساء والمسؤولون الآخرون «المنتخبون» مجرد واجهة تجري من خلفها ممارسة السلطة الحقيقية. وفي عدد من المجالات «ذات الاهتمام الخاص»، يعتمد خامنئي على نحو شبه حصري على عدد من المساعدين الموثوق بهم الذين جرى انتقاؤهم بعناية.
وعليه، فإنه عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع روسيا - على سبيل المثال - يعتمد خامنئي على وزير الخارجية السابق علي أكبر ولايتي. وفيما يخص العلاقات مع الصين، نصَّب خامنئي الرئيس السابق للمجلس الإسلامي (البرلمان) علي أردشير لاريجاني مسؤولاً عنها، في الوقت الذي تولى فيه الجنرال الراحل قاسم سليماني إدارة ملف العلاقات مع الدول العربية المجاورة وأفغانستان. (من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان العميد إسماعيل قاآني قد ورث هذا الملف).
أما العلاقات مع تركيا وباكستان، فيتولى إدارتها على ما يبدو اللواء محمد باقري، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة. وعليه، يبدو أنه في الوقت الذي كان فيه صالحي وآخرون من قبله، مسؤولين عن الجانب المدني من البرنامج النووي، تولى فخري زاده مسؤولية الجانب العسكري منه.
إذا كانت هذه القراءة صحيحة، فإن ثاني شيء يتضح أمام المرء، هو أن إيران لطالما كان لديها برنامج نووي عسكري موازٍ، جرى إبقاؤه سراً، حتى بعيداً عن أعين مسؤولي الحكومة الرسمية بالبلاد. من جهته، قال صالحي إنه لم يعرف الكثير عما يفعله فخري زاده؛ لأن ما فعله «لم يكن بالإمكان الكشف عنه علانية حتى في الدراسات العلمية».
بيد أن هذا لا يعني بالضرورة أن إيران كانت تعكف على بناء قنبلة نووية سراً، فليس لدينا سبيل للتحقق من ذلك. ومع ذلك، فإنه يوحي بأن ذلك البرنامج الموازي ربما كان يسعى على الأقل نحو إنجاز هدف محدود، يتمثل في ضمان حدوث تقدم تجاه ما يسميه العلماء بالمجال النووي «العتبة النووية»، أي النقطة التي تملك عندها دولة ما جميع السبل العلمية والصناعية اللازمة لصنع قنبلة نووية؛ لكنها لا تقدم على إنتاج القنبلة.
ويشبه هذا الأمر بناء مطبخ، وتوفير كل المكونات اللازمة لإعداد حساء؛ لكن عدم الشروع فعلياً في عملية الإعداد حتى تصبح لديك مأدبة عشاء.
وربما يزيح هذا السيناريو بعض الألغاز المحيطة بالبرنامج الصاروخي الخاص بالجمهورية الإسلامية. على سبيل المثال: لماذا ينفق أي شخص مبالغ ضخمة من المال والجهد لتطوير صواريخ بعيدة المدى، قادرة على حمل أحمال لا تزيد على 75 كيلوغراماً، أو متفجرات كلاسيكية من التي لن تحدث ضرراً حقيقياً بأي هدف؟ ومع ذلك، قد يكون المخطط منطقياً إذا كانت الحمولة المعنية تأتي في شكل رأس حربي نووي، وهذا هو سبب تقديم فخري زاده على أنه الرجل الذي كان له دور حاسم في المشروعين النووي والصاروخي.
ودعونا الآن نعود إلى السؤال الذي بدأنا به. تعج طهران هذه الأيام بأصوات تطالب بـ«الانتقام» و«معاقبة» المسؤولين عن اغتيال فخري زاده. وتدعو صحيفة «كيهان» اليومية، المشهورة بأنها تعكس آراء خامنئي، إلى شن هجوم واسع النطاق ضد ميناء حيفا الإسرائيلي، وتصر على ضرورة التأكد من مقتل أعداد كبيرة. أصوات أخرى؛ خصوصاً من «نيويورك بويز» القريبة من الرئيس حسن روحاني، تدعو إلى ضبط النفس، حتى لا يجري تعريض الأمل في النجاح في خداع الأميركيين من خلال محادثات مع الرئيس القادم جو بايدن، للخطر.
جدير بالذكر أنه خلال محادثات مع الرئيس باراك أوباما، كانت طهران مستعدة لتقديم تنازلات تتعلق بالجانب المدني من مشروعها النووي؛ لأن الجانب العسكري منه لم يُذكر حتى قط. بجانب ذلك، لم يُعر أوباما أي اهتمام لبرنامج الصواريخ الإيراني.
لقد ثبت خطأ ذلك؛ لكن من المعتقد أن طهران لن تفعل شيئاً لتأجيج درجة التوتر، ولو على نحو طفيف للغاية؛ لأن ذلك من شأنه زيادة صعوبة خداع الأميركيين من جديد.
بوجه عام، هناك حقيقتان ربما تدعمان هذه الرؤية:
أولاً: لم تجرِ الإشارة إلى الولايات المتحدة باعتبارها الجاني الرئيسي في اغتيال فخري زاده، مثلما كان الحال عندما جرت تصفية سليماني. أشارت بعض الأصابع إلى إسرائيل، وانطلقت وعود بالانتقام؛ لكن حتى هذا الحين، فإن النسخة البديلة للأحداث القائمة على الادعاء بأن الجريمة ربما تكون من عمل جماعات معارضة إيرانية لا تزال متداولة، إلى جانب نسخة أخرى مفادها أن العملية لم تشمل الاستعانة بعناصر على الأرض، وإنما من خلال التحكم عن بعد.
ثانياً: وعد خامنئي «بالانتقام الشديد» لمقتل سليماني؛ لكنه لم يتعهد هذه المرة إلا «بمحاكمة الجناة ومعاقبتهم». والواضح أن اهتمامه ينصب على «استمرار» العمل الذي كان يتولاه فخري زاده.
بمعنى آخر، ما دام تقدمنا نحو «العتبة» لم يتوقف، فيمكننا أن نشد على أنفسنا، ونتحمل اغتيال فخري زاده.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تبني طهران مطبخ الشيطان هل تبني طهران مطبخ الشيطان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon