الطريقة الوعظيّة في نقد الثورات العربيّة
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الطريقة الوعظيّة في نقد الثورات العربيّة

الطريقة الوعظيّة في نقد الثورات العربيّة

 السعودية اليوم -

الطريقة الوعظيّة في نقد الثورات العربيّة

بقلم : حازم صاغية

لا يماري إلّا الغلاة في أنّ الثورات العربيّة تستحقّ الكثير من إعمال النقد وأعمال المراجعة. بل الغلاة وحدهم مَن لا يرون ضرورة هذا النقد ولا يهتمّون بإلحاحه. وبالفعل تعرّضت تلك الثورات لأنواع لا حصر لها من النقد، تداخل فيه القمح والزؤان، مثلما تداخل الرأي الحرّ والغرض، أو الظاهر الأيديولوجيّ الحديث والباطن العصبيّ القديم.

وهذه جميعها صيغٌ من النقد وجدت بدورها من ينتقدها، أو يسجّل ما رآه فيها نواقص وقصوراً. وعلى العموم، جاء نقد النقد يحمل ما حمله النقد من تفاوت وخلائط.

بيد أنّ لغة سهلة وواسعة الانتشار ظهرت مع بداية الثورات العربيّة، هابّةً من بيئات ثقافيّة حصراً، لتشهد الآن، مع هزيمة الثورات، انتعاشاً لافتاً يكاد يجعلها قولاً مأثوراً. واللغة هذه لئن تعرّضت لطعن الكثيرين ممّن استهدفوا مضمونها، فإنّ شكلها نادراً ما استوقف النقّاد، علماً أنّ شكلها ذاك هو هو مضمونها، أو أنّ المضمون غالباً ما يتبدّى محاكاةً لذاك الشكل المتعالي ونسجاً عليه.

وأمّا لغة النقد المذكورة، المتجدّدة والمتوسّعة، فمفادها أنّ لا ثورة إلّا بفصل الدين عن الدولة أو العلمنة.

ولا يمكن للمرء أن يوافق أكثر، فالموافقة هنا تشبه الموافقة على دوران الأرض حول الشمس أو على ضرورة الغذاء والماء لاستمرار الحياة. والثورة، بعد كلّ حساب، ليست مجرّد فعل سياسيّ حتّى لو افتُتحت بفعل كهذا.

لكنّ المثقّف في زمننا «الحديث» ليس من يقرّر أفضليّة مثل هذا الفصل بين الدين والدولة على ربط الدولة بالدين. ذاك أنّ معظم من سُمّوا كتّاب عصر النهضة وأدباءه، منذ منتصف القرن التاسع عشر، سبق لهم أن زوّدونا بمثل هذه الحقيقة في أبهى حللها الإنشائيّة. أمّا اليوم فالمطلوب صوتٌ يقول لنا كيف يتمّ ذاك الفصل، وأيّة قوى اجتماعيّة تحمله، وفي ظلّ أيّ من الظروف والمنعطفات يمكن ذلك، وما الذي يُصنع لتغليب كفّة الفصل على كفّة الوصل؟ هنا ملعب الثقافة والمثقّفين.

فحين لا تُطرح أسئلة كهذه، ومثيلات لها، لكي يُكتفى بالتعميم والبداهات، نكون حيال وعظ أخلاقيّ لا يغني ولا يسمن من جوع.

واقع الحال أنّ قيمة هذا النقد كامنة، أوّلاً وأساساً، في دلالته هو نفسه على ذاته. فعلى الجناح المهيض لوعظٍ كهذا، نهوي في حفرة الثقافة بمعناها السابق على الثقافة الحديثة، أي حين كان المثقّفُ رجلَ الدين أو العارف بالغيب، أو في أحسن الأحوال معلّم القرية، مثلما كانت الحكمة أو الخطبة «العصماء» هي الشكل الثقافيّ الطاغي.

وفي هذا، يقيم من الاتّباع والثبات والتقريريّة، إن لم نقل النكوص، ما يكفي لتوسيع المسافة الهائلة التي تفصلنا عن حداثة يعظنا الوعظ باعتناقها. فإذا بنا، والحال هذه، نؤسّس للقدامة فراديس جديدة فيما الهدف المرتجى توسيع مملكة الحداثة.

والوعظ تعريفاً قول آتٍ من خارج التجربة والانخراط، والواعظ، لهذا السبب، وحتّى لو كان كارهاً للاستبداد، لا يملك الكثير يقدّمه لصراع راهن ومحتدم. أمّا حين يأتي الوعظ ممّن لم يعرفوا من الأحزاب والأفكار إلّا استبداديّها وتوتاليتاريّها، فهذا ما يزيد جرعة السمّ في وعظ الواعظين. وهناك في منطقتنا اليوم سمّ كثير تسبّب به، قبل أن يظهر السمّ «الداعشيّ»، السلاح الكيماويّ والبراميل وطلعات الطيران الروسيّ.

وإذا ما تجاوزنا عن الشهادات التي تقدّمها أجساد البشر، بقي بيننا الأرشيف الذي هو أيضاً واحد من أعمال الحداثة.

arabstoday

GMT 15:04 2026 الجمعة ,02 كانون الثاني / يناير

تأمين الجغرافيا اليمنية

GMT 15:08 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

... إنّها حرب تطالبنا بأن ننسى كلّ شيء تقريباً

GMT 16:41 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

رياض الترك وكريم مروّة: شيوعيّان عربيّان لم يعودا كذلك

GMT 10:43 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الصهيونيّة المتقلّصة والصهيونيّة المتمدّدة

GMT 09:05 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

في أنّ قوّة «حلّ الدولتين» نابعة من استحالة بدائله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريقة الوعظيّة في نقد الثورات العربيّة الطريقة الوعظيّة في نقد الثورات العربيّة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon