إنّه البرلمان
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

إنّه البرلمان...

إنّه البرلمان...

 السعودية اليوم -

إنّه البرلمان

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

في هذا العام الجديد، 2021، سيتمّ التذكير بثلاث بدايات لثلاثة عقود: قبل ثلاثين سنة، في 1991، حين هُزم الانقلاب الشيوعي في الاتّحاد السوفياتي السابق. قبل عشرين سنة، في 2001، حين نفّذت «القاعدة» جريمة 11-9 في نيويورك وواشنطن. قبل عشر سنوات، في 2011، حين تلاحقت الثورات العربيّة بعد باكورتها التونسيّة أواخر العام الذي سبق.

البرلمان، كرمز للديمقراطيّة، كان حاضراً في هذه الأحداث الكبرى الثلاثة، إمّا مباشرة أو مداورة.
في 1991، هُزم الانقلاب أمام البرلمان. بوريس يلتسن يومها اعتلى الدبابة في صورة باتت أيقونيّة. الجماهير نزلت إلى الشارع وأقامت المتاريس. الجيش بدا غير متماسك بما يكفي لإنجاح الانقلاب.
في 2001، أراد أسامة بن لادن بانتحارييه أن يقول أشياء كثيرة، لكنّ أحد تلك الأشياء أنّ الحضارة الغربيّة، التي تدور حول الديمقراطيّة، هشّة جدّاً. تفجير مبنى أو مَبنيين يفجّرانها ويقفلان الموضوع.
في 2011، هبّت ثورات «الربيع العربيّ» تطالب بالبرلمان والديمقراطيّة. أرادت، ولو متأخّرة جدّاً، أن تكسر «الاستثناء العربيّ» الشهير.
أمّا اليوم، في 2021، فالبرلمان بات موضوعاً أميركيّاً. لقد حصل ما حصل في البلد الذي لم ينقطع مساره الدستوري مرّة واحدة منذ نشأته.
في 1991، بدا الحدث الروسي مدخلاً لعالم جديد يطلب البرلمان. الاتّحاد السوفياتي وكتلته انهارا. تبنّي الديمقراطيّة تمدّد من أوروبا الوسطى والشرقيّة إلى أميركا اللاتينيّة وأفريقيا. إنهاء العنصريّة في جنوب أفريقيا، وتسوية النزاع الطائفي في آيرلندا الشماليّة رفدا هذه الوجهة. تسوية أوسلو الفلسطينيّة - الإسرائيليّة في 1993 اندرجت في السياق نفسه.
في 2001، جاءت «القاعدة» تتحدّى تلك الوجهة نفسها. جاءت تقول للذين انتصروا في الحرب الباردة إنّهم عُرضة لـ«غزوة إلهيّة».
لكنّ تحدّي البرلمان كان قد سبق ذلك، وتحديداً في المكان الذي حقّقت فيه الديمقراطيّة انتصارها الأكبر: روسيّا. يلتسن نفسه، وبعد عامين على وقفته الشجاعة، أمر بقصف البرلمان.
رمزيّة هذا الحدث الأخير نمّت عن أمرين: أنّ روسيّا، بتركيبها الاجتماعي وتقليدها في «الاستبداد الشرقيّ» غير مهيّأة بعد للديمقراطيّة. لقد سقط النظام الشيوعي من دون أن تكون هناك بورجوازيّة ومراكمة للثروة بموجب القانون. في روسيا هناك فقط أوليغارشيّو النظام القديم الذين جنوا أرباحهم وأداروا صفقاتهم بالاستناد إلى تهريب وبيع أملاك الدولة. الأمر الآخر أنّ الغرب، بدوره، لم يكن مهيّأ لمساعدة روسيا كي تسلك هذا الطريق: بيل كلينتون، مدفوعاً بتحريض القيادات الجديدة في أوروبا الوسطى المسكونة بذعر قديم من الروس، أصرّ على مدّ الناتو إلى حدود روسيا. يومذاك كان فرنسوا ميتران يؤكّد أنّ وظيفة هذا الحلف قد انتهت مع سقوط المعسكر السوفياتيّ. منذ الأربعينات، كان جورج كينان يرى أنّ «احتواء» الاتّحاد السوفياتي يلغي الحاجة إلى الناتو، فكيف وقد اضمحلّت تلك الإمبراطوريّة؟ كينان وميتران ثبت أنّهما كانا على حقّ: فالناتو على حدود روسيا هو دعم صافٍ للقوميّة على حساب الديمقراطيّة. للزعيم المخلّص على حساب البرلمان. بفضل الأوليغارشيا والناتو وُلدت زعامة فلاديمير بوتين.
الثورات العربيّة كانت، بمعنى ما، ردّاً على ما فعله ابن لادن: إنّنا نريد الديمقراطيّة والبرلمان ولا نريد ضربهما. هذه الثورات هُزمت فيما كانت الحركات الشعبويّة تحقّق انتصاراً بعد انتصار في العالم. الهجرات الجماعيّة من عالم الثورات المهزومة صبّت زيتاً على نار الشعبويّات.
عدم الثقة بالسياسة والسياسيين ضرب البلدان الديمقراطيّة نفسها: لوبين في فرنسا، وحزب البديل في ألمانيا، وبينهما إيطاليا والنمسا. دونالد ترمب حلّ في البيت الأبيض والبريطانيّون صوّتوا لـ«بريكست». الشعبويّة الظافرة وضعت قيودها الثقيلة على الديمقراطيّة والبرلمان: الإعلام والقضاء ينبغي أن يُحدّ من استقلالهما. المعارضون هم «أعداء الشعب».
انتكاس الديمقراطيّة بين 1991 و2021 أحدثته عوامل كثيرة تتعدّى الهجرة: النيوليبراليّة التي انتقمت من المسألة الاجتماعيّة برمّتها بعد سقوط الاتّحاد السوفياتيّ. العولمة التي تَرافق ثراؤها مع تفريع وحدات الإنتاج الذي أغنى هنوداً وصينيين لكنّه أفقر أوروبيين وأميركيين. هزيمة الثورات العربيّة التي منعت العرب من كسر استثنائهم وضيّقت رقعة الحرّيّة في العالم...
كائناً ما كان الأمر لم يعد ممكناً إلاّ أن ينتقل حصار البرلمان والديمقراطيّة إلى المركز – إلى الولايات المتّحدة ذاتها. ما حصل قبل أيّام قليلة في مبنى الكابيتول يقول هذا: إنّ الديمقراطيّة، في عالم اليوم، مأزومة ومريضة. لكنّه يقول أيضاً كم أنّها قويّة وقادرة على تجاوز أزمتها. كم أنّ مؤسّساتها الدستوريّة صلبة. كم أنّ ثقافتها الديمقراطيّة حاضرة ومتينة. كم أنّ التعدّد يقاتل.
الحقيقتان المتعارضتان اصطدمت واحدتهما بالأخرى صداماً رأسياً في الكونغرس، وهما سوف تتصادمان مرّة بعد مرّة في الأعوام القليلة المقبلة، خصوصاً بعد الانتصاف الشعبي الذي كشفته نتائج الانتخابات الرئاسيّة الأميركيّة. أمّا الانتصار الأخير فسيكون مرهوناً بطبيعة المراجعة التي سيُجريها عهد جو بايدن لثلاثين سنة أميركيّة وثلاثين سنة عالميّة.
الأمر الوحيد المؤكّد أنّ العالم كلّه يخوض معركة البرلمان والديمقراطيّة بشكل أو آخر، وهي ليست معركة سهلة كما سبق أن تسرّع المتفائلون.

arabstoday

GMT 15:22 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

بماذا ولماذا ستنصر روسيا والصين إيران؟!

GMT 10:40 2026 الخميس ,19 شباط / فبراير

السعودية تقلب المعادلة

GMT 08:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 00:55 2026 الأحد ,01 شباط / فبراير

«الرؤية»... ما لم يفهمه الغافلون

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنّه البرلمان إنّه البرلمان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon