في ما خص الغرب والاستعمار والحروب الأهلية
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

في ما خص الغرب والاستعمار والحروب الأهلية

في ما خص الغرب والاستعمار والحروب الأهلية

 السعودية اليوم -

في ما خص الغرب والاستعمار والحروب الأهلية

حازم صاغية
بقلم- حازم صاغية

ما كادت المدافع تسكت بين الأرمن والأذريين، حتى اندلعت حرب جديدة في إثيوبيا بين السلطة المركزية و«جبهة التحرير الشعبي في تيغراي»، وبدا أن مسألة الصحراء الغربية مهددة بالاشتعال مجدداً، انطلاقاً من معبر الكركرات، فيما كان العالم يواجه، مرة أخرى، مصاعب التغلب على النزاع الليبي. في هذه الغضون، زار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، شمال قبرص، فتوسعت رقعة المخاوف: فحلول إردوغان في مكان ما إنذار بالأسوأ، تبعاً لنزوعه الإمبراطوري المتضخم، وبدورها فتلك الجزيرة المتوسطية الصغرى أعطت العالم، منذ حربها عام 1974، اسم «القبرصة».
هذه الحالات وغيرها كثيرة اليوم، يجمع بينها، على اختلاف في التفاصيل، عدد من المواصفات:
أولاً، حدة مسألة الهوية، دينية كانت أم طائفية أم إثنية، وتَغذّى أكثرها على تفاوت في توزيع الثروة مصحوب غالباً بالفساد.
ثانياً، المداخلات الدولية، إنْ مباشرة أو مداورة، إما دفاعاً عن مصالح قائمة أو سعياً وراء مصالح ممكنة.
ثالثاً، الصدام بين نزعة مركزية دمجية ونزعة انفصالية محتقنة. النزعتان تنهلان من تاريخ عريق تشوبه المشاعر والتنميطات العدائية المتراكمة.
رابعاً، أن العالم، بعد الحرب الباردة، أقل حرصاً على صون الخرائط والحدود المرسومة. حروبه الأهلية لم يزد عددها فحسب، بل صارت أيضاً أقل انضباطاً بأهداف سياسية واعتبارات جيو سياسية مُلزمة، وبالتالي أصعب على الحل وأكثر قتلاً للمدنيين.
الأسباب أعلاه قابلة لأن تُجمع تحت عنوان أكبر: ضعف مسألة الدولة والتشكل الوطني في هذه البلدان.
والحال أن نوازع الانقسام والاحتراب ليست حكراً على تلك البلدان ومثيلاتها. إننا نراها، مثلاً لا حصراً، في بلدان كثيرة، بعضها أوروبي كإيطاليا وإسبانيا وآيرلندا. الفارق أن البلدان التي حصلت على درجة بعيدة نسبياً من الاستقرار تعرضت لعوامل أخرى وازنت بها عوامل التفتيت. فلنسترجع بعض التجارب «الكلاسيكية» المعروفة:
إيطاليا مثلاً عرف نصفها الشمالي ثورة صناعية جبارة بعد الوحدة، خصوصاً بين 1897 و1913: سيارات في تورينو، معامل صلب في إلبا وجنوا... ثم بعد الحرب العالمية الثانية انطلقت الهجرة الداخلية الضخمة من الجنوب شمالاً: أكثر من مليونين استقر معظمهم في المناطق الصناعية. كذلك، نشط على صعيد وطني حزبان عابران للمناطق، هما المسيحي الديمقراطي والشيوعي، وإن تركزت قوة الأول في الجنوب، والثاني في الشمال. اختيار الديمقراطية البرلمانية منذ 1945 امتص بعض النزاعات ونقلها إلى المؤسسات. دور النخبة الثقافية والفكرية كان حاسماً في توكيده على الوحدة الإيطالية.
الهند تنطق بعشرين لساناً، فضلاً عن مئات اللغات الصغرى، وهي تنقسم إلى ألفي جماعة إثنية غالباً ما تتقاطع واحدتها مع موقع طبقي ما، فضلاً عن أن سكانها يدينون بسائر الأديان، وإن كان التنازع الهندوسي - الإسلامي عنوانها الديني الأبرز. لكن الهند هي أيضاً البيروقراطية الكفوءة التي أسسها الحكم البريطاني، والمعروفة بـ«الخدمة الإدارية الهندية»، ومعها شبكة سكك الحديد التي تُعد اليوم الرابعة حجماً في العالم. الهند أيضاً هي النظام الديمقراطي البرلماني والعمل الحزبي على نطاق وطني. «حزب المؤتمر»،ش على رغم تراجعه الهائل في السنوات الأخيرة، أسس، منذ نشأته في 1885، وطنية صلبة.
اليابان ليست بلداً مرشحاً للانقسام، لكنها معروفة برابطتها القرابية، وبالآثار السلبية التي تتركها على الحياة السياسية، وعلى الحياة الاقتصادية من خلال الشركات الضخمة المملوكة عائلياً (زايباتسو). في المقابل: اليابان هي حيث بلغ الاحتلال الأميركي أبعد درجاته التدخلية في حياة السكان، ومن ضمن ذلك وضع دستور ماك أرثر. اليابان أيضاً ديمقراطية برلمانية وحزب عمل على مدى وطني، هو «الليبرالي الديمقراطي». وهي أيضاً، مثلها مثل الهند، انفتاح بلا تحفظ على التقنية ونمو لجماعات «بيزنس» ناشطة وكبيرة.
الأمر ليس سحراً بالتأكيد، وبعض هذه البلدان قد تجرفها النزاعات أيضاً. لكنْ يبقى أن التجارب المذكورة وسواها تمنح مناعات مضادة لنزعات التفكك واحتمالات لتصويب الخلل. هذه المناعات هي بالضبط نتاج التأثر بالثمار التي طرحتها واحدة أو أخرى من الثورات التي عاشها الغرب ولم نعشها (الثورة الصناعية، الثورة السياسية، التنوير، الإصلاح الديني إلخ...). تلك الثورات سمّاها المؤرخ المغربي عبد الله العروي «ثورات مُفوتَة» لدينا. ما زاد في تفويتها أن النزاع السياسي مع الغرب فاض وأصبح نزاعاً ثقافياً أيضاً. هذا كله قبل الانتكاسة الشعبوية في الغرب نفسه، المرفقة بالانكفاء على الذات وبالارتداد على التنوير وعلى وحدة الدولة والمجتمع.
هكذا بات مطلوباً تقليل الحضور الغربي في حياة هذه المجتمعات، لأن الغرب لم يعد يعني إلا الاستعمار (الذي رحل قبل عقود). في حالة بلد كإثيوبيا قد يغدو المسرح الدموي المقبل، لم يعرف ذاك البلد الاستعمار أصلاً.

arabstoday

GMT 14:31 2025 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

أسقط الركن الثالث

GMT 22:58 2025 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

عالم الحلول

GMT 08:08 2023 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الاستحواذ على الأندية الرياضية

GMT 13:43 2023 الجمعة ,22 أيلول / سبتمبر

الشرق الأوسط الجديد والتحديات!

GMT 15:35 2023 الخميس ,14 أيلول / سبتمبر

كشف أثري جديد في موقع العبلاء بالسعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في ما خص الغرب والاستعمار والحروب الأهلية في ما خص الغرب والاستعمار والحروب الأهلية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم
alsaudiatoday.com

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني

GMT 20:25 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مشاركة فهد المولد مع الاتحاد "مشروطة"

GMT 18:20 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس "ريد بول" يُحدّد بديلًا للسائق دانييل ريتشياردو

GMT 15:48 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الملفات الحارقة لرئيس لجنة التحكيم

GMT 06:07 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"مصر: تكاشير" في ساقية الصاوي الأحد

GMT 22:41 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

نادي سموحة يضم 4 لاعبين جدد إلى فريق الطائرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon