احتمالات بزشكيان القصوى

احتمالات بزشكيان القصوى!

احتمالات بزشكيان القصوى!

 السعودية اليوم -

احتمالات بزشكيان القصوى

حازم صاغية
بقلم : حازم صاغية

أفلام أميركيّة كثيرة، خصوصاً ما أخرجه كلينت إيستوود أو مثّل فيه، تنتهي هكذا: لصّ أو قاتل، على شيء من الخبل، يخطف طفلاً ويصوّب المسدّس إلى رأسه، طمعاً بالنجاة من رجال أمن يصوّبون مسدّساتهم إلى رأسه.

وإيران اليوم في وضع كهذا. فهي، مُنهكَةً ومعزولةً، تخطف مضيق هرمز وتصوّب المسدّس إلى رأس الاقتصاد العالميّ، علّ الذين يحاصرونها ويصوّبون مسدّساتهم إلى رأسها يُخفضون المسدّسات ويتيحون لها الإفلات. انضمللجولات التاريخية

لكنّ «بطل» الفيلم ينجح غالباً، وبسرعة باهرة، في إصابة الخاطف إصابة قاتلة في الرأس، ما يؤمّن النجاة للطفل المخطوف. أمّا مع إيران، فحال «البطل» أشدّ التباساً، فيما العناصر التي تُملي عليه حركته أكثر تعقيداً.

بيد أنّ وسيطاً قد يظهر أحياناً، فيقنع الخاطف بتسليم الطفل لرجال الأمن لأنّ الموت احتمالُه الأوحد، وحتّى لو قَتل المخطوفَ فأمره، في آخر المطاف، أمر وقت فحسب.

ولربّما كان الرئيس مسعود بزشكيان، في الحالة الإيرانيّة، الصوت الداعي لإعادة الطفل إلى أهله، علماً بأنّه الطرف الأضعف في نظام يسوده «الحرس الثوريّ». فهو، في أغلب الظنّ، وبحكم موقعه رئيساً للجمهوريّة، أكثر من يُطلّ على بؤس الناس، وسيّد العارفين بالأثر المحتمل للعقوبات الجديدة. لكنّه أيضاً، وبحسب ترجيحات وجيهة، أقلّ آيديولوجيّي النظام آيديولوجيّةً، وأضعفهم يقيناً بأنّ «الدم يهزم السيف» وبباقي الترسيمة الغيبيّة عن الموت كحياة والهزيمة كانتصار.

هكذا رأيناه يدعو، وبما فاجأ الكثيرين، إلى إنهاء الحرب مع أميركا «اليوم»، من دون أن ينسى ردع المزايدين استباقيّاً، والقول إنّ بلاده في «موقع قوّة وكرامة»، فضلاً عن توكيده عدم الرضوخ والمضيّ في المواجهة «حتّى الرمق الأخير».

وفي موقف بزشكيان هذا الكثيرُ من سيرته المنشورة والمعروفة، والتي قد تسهم في فهم بعض أسباب اختلافه. فهو، كسائر الكوادر العليا للنظام، يملك شروط الثقافة الدينيّة المطلوبة، لكنّه أيضاً مولود لأب أذريّ وأمّ كرديّة، وسبق أن طالب بمنح القوميّات الإيرانيّة حقوقها اللغويّة والثقافيّة، إذ تُقدّم السياسات المتّبعة «أعذاراً للانفصاليّين والمنشقّين».

وبعد تولّيه الرئاسة رفع نسبة الأقلّيّات، والنساء أيضاً، في المناصب الرسميّة العليا. أمّا وصوله إلى السياسة فثلاثيّ المصادر: الإدارة حيث شغل منصب محافظ، والجامعة حيث رأس كطبيب جامعة تبريز للعلوم الطبّيّة، والبرلمان حيث انتُخب لعضويّته خمس مرّات، وشغل منصب النائب الأوّل لرئيسه خمس سنوات.

وكان أوّل منصب حكوميّ يحتلّه كنائب لوزير الصحّة، قبل تولّيه وزارة الصحّة، في عهد محمّد خاتمي الموصوف بالإصلاحيّة. وقد حفّت بطريقه إلى الرئاسة عوائق جدّيّة توحي أنّه من غير المحظيّين. هكذا انسحب من المواجهة في 2013، ورُفض ترشّحه في 2021، قبل فوزه في 2024 متغلّباً على سعيد جليلي، أحد رموز التصلّب.

وبزشكيان سجّل مواقف تُجافي مواقف الحرسيّين، وإن تراجع مرّاتٍ وعاود الاصطفاف إلى جانبهم. فهو انتقد شراسة التعاطي مع انتفاضة 2009، واعتبر التعامل مع احتجاجات 2018 «خاطئاً علميّاً وفكريّاً»، وبعد احتجاجات 2022، طالب بتشكيل فريق «للتقييم والتوضيح». وفي الحرب الراهنة، اعتذر للدول المجاورة عن الاعتداءات التي طالتها، لأنّ بلاده «لا عداوة لها مع دول المنطقة». ورغم عجزه عن وضع تطميناته للجوار موضع التنفيذ، انتقده المتشدّدون وسمّوا اعتذاره «إظهاراً للضعف»، وردّ بعضهم عليه مؤكّدين التمسّك بالسياسات العدوانيّة.

وبزشكيان ينتمي في تلك المواقف، بالتي تراجع عنها والتي لم يتراجع، إلى خطّ عبّر عنه خاتمي. وكان الأخير صاحب الصوت الأعلى، بين أنصاف الرسميّين، في معارضة الحرب. فالشعب، وفقاً له، لا يستطيع مواصلة حياته الطبيعيّة وإدارة المجتمع في ظلّ حرب مستمرّة، ولا تنهض الدولة على منطق «الانتقام» وعلى العاطفة، فلا بدّ من «التدبير والدبلوماسيّة المحسوبة» حيال أميركا، التي قال إنّه لا يثق بها، وحيال إسرائيل، التي قال إنّه يثق بسعيها إلى إدامة التوتّر.

وبدوره رأى قطب آخر في هذا الجناح، هو الرئيس السابق حسن روحاني، أنّ بقاء الحالة الحربيّة غير قابل للحياة، داعياً إلى استخدام الدبلوماسيّة والوحدة الوطنيّة، ومنتقداً استمرار انعدام الأمن الذي يجعل النموّ الاقتصاديّ والاستثمار مستحيلين. وزعم روحاني أنّ المرشد الراحل علي خامنئي لم يكن يسعى إلى الحرب، وأنّه سبق أن منع اندلاعها، محذّراً من أقلّيّة داخل المجتمع تقول إن تصعيدها وتوسيعها قد يعجّلان في ظهور المهديّ. تابعالقرارات الحكومية

وفي كلمة ألقاها أمام رئيس الجمهوريّة، دعم حسن الخمينيّ، حفيد الإمام الخمينيّ، التوصّل إلى اتّفاق مع أميركا، مذكّراً بصلح الحديبيّة مع مُشركي قريش. ووقّع، في تمّوز (يوليو) الماضي، 268 شخصيّة بياناً بعنوان «نحن لا نريد الحرب»، منهم الحاكم السابق للبنك المركزيّ ودبلوماسيّون ونوّاب سابقون، مؤكّدين أنّ «الأغلبيّة الساحقة من الإيرانيّين تريد السلام».

فهل ينجح هؤلاء، ممثّلين ببزشكيان، في التوسّط لإعادة الطفل إلى ذويه، أم ينجح المتطرّفون في تصعيد عسكريّ هدّدوا به، لا سيّما وقد لوّح محسن رضائي بالسلاح النوويّ؟ الاحتمال الأوّل هزيمة لإيران قد يرافقها اعتراف بجميل الوسيط، أمّا الثاني فيُرجّح أن يتأدّى عنه زوال الخاطف والوسيط معاً.

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتمالات بزشكيان القصوى احتمالات بزشكيان القصوى



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon