حماية لبنان
الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران شركات طيران تمدد إلغاء الرحلات إلى إسرائيل بسبب تصاعد الحرب في الشرق الفيفا يفرض إيقاف قيد جديد على الزمالك ويرفع عدد العقوبات إلى 12 بسبب النزاعات المالية يويفا يعلن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا بدءا من 70 يورو وتوزيعها بالقرعة ترامب يفجر مفاجأة لا نعرف من يحكم إيران حاليا ويحذر من كارثة نووية تهدد الشرق الأوسط جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف مقر قيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني في طهران إصابة جندي إسرائيلي بنيران خلال العمليات في جنوب لبنان والجيش يحقق في ملابسات الحادث الكويت تعلن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله تضم 16 شخصا وتضبط أسلحة وطائرات درون ومعدات مشفرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن إرتفاع عدد القتلى إلى 886 شخصاً و2141 جريحاً منذ 2 مارس الجاري حتى اليوم نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني
أخر الأخبار

حماية لبنان

حماية لبنان

 السعودية اليوم -

حماية لبنان

بقلم : خير الله خير الله

من المفيد التذكير بأنّ سعد الحريري، رئيس مجلس الوزراء في لبنان، زار واشنطن وباريس وموسكو أخيرا. التقى الرؤساء دونالد ترامب وإيمانويل ماكرون وفلاديمير بوتين من أجل أن لا يكون أي حلّ أو تسوية في سوريا على حساب لبنان، خصوصا في ما يتعلّق بقضية النازحين.

ثمّة من يقول أن لا ثقل يذكر للبنان وأنّ الأحداث التي تشهدها المنطقة تتجاوزه، خصوصا أنّه تحت رحمة “حزب الله”، أي إيران. ما يدعم من يقولون ذلك أنّ الحزب، الذي ليس سوى لواء في “الحرس الثوري” الإيراني، لم يأخذ رأي الحكومة اللبنانية عندما قرر إلغاء الحدود بين لبنان وسوريا والمشاركة في الحرب على الشعب السوري.

جزء من مشكلة النازحين السوريين إلى لبنان سببها “حزب الله” المشارك في عمليات تطهير ذات طابع مذهبي على طول الحدود اللبنانية – السورية، وصولا إلى الشمال السوري.

الأخطر من ذلك كلّه أن “حزب الله” بدخوله طرفا في الحرب على الشعب السوري، ألغى الحدود بين دولتين مستقلتين وجعل الرابط المذهبي فوق كل ما عداه. كان ما قام به الحزب مقدمة لما أقدم عليه، لاحقا، تنظيم “داعش” الذي ربط بدوره بين أراض سورية وأخرى عراقية من منطلق مذهبي أيضا.

ألم يكن الشعار الذي رفعه الحزب لتبرير تورّطه في الحرب السورية، في البداية، حماية القرى الشيعية اللبنانية في داخل الأراضي السورية ثم “حماية” مقام السيّدة زينب؟

ما الذي يستطيع لبنان عمله، وما الذي لا يستطيع عمله في الظروف المعقّدة التي يجد نفسه أمامها بعدما تبيّن أنّ هناك ميليشيا مذهبية تريد الحلول مكان الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفرض أجندة إيرانية عليها. لعلّ أوّل ما يُفترض بلبنان عمله رفض الأمر الواقع، لا لشيء سوى من أجل حماية شعبه ومصالحه.

الخيار واضح. إنّه بين الرضوخ للأمر الواقع والسعي إلى التغلب عليه. يشمل الأمر الواقع، الذي تسعى قوى معيّنة إلى فرضه على لبنان، التطبيع مع النظام السوري الذي لا يمتلك أيّ شرعية من أي نوع.

هل كان على رئيس الحكومة الذهاب إلى أبعد مما ذهب إليه في اعتراضه على زيارة وزراء لبنانيين لدمشق، علما أن مجلس الوزراء كان حاسما لجهة أنّ لا علاقة له بتصرفات عشوائية من هذا النوع لا هدف لها سوى تبييض بضاعة غير قابلة للتبييض اسمها النظام السوري؟

يعني رفض سعد الحريري الرضوخ للأمر الواقع، قبل أيّ شيء آخر، التحرّك في كلّ الاتجاهات، خصوصا في اتجاه القوى الدولية التي لديها ما تستطيع تقديمه من أجل حماية لبنان والمحافظة على الحدّ الأدنى من الاستقرار في البلد. يأتي ذلك في وقت هناك محاولات كثيرة لجرّ البلد إلى معسكر “قوى الممانعة”. تراهن هذه القوى “الممانعة” قبل أي شيء على أن إسرائيل لا يمكن أن تتخلى عن النظام السوري بأي شكل من الأشكال وفي أيّ ظرف من الظروف.

بغض النظر عن التعقيدات الإقليمية وما تشهده اجتماعات أستانة من محاولات لإضفاء شرعية على احتلالات القوى الخارجية لسوريا، ليس أمام لبنان من خيار آخر غير رفض دفع فاتورة فرض الاحتلالات الخمسة على سوريا والتصدي لذلك. لبنان ليس مستعدا لأن يكون جائزة ترضية لإبعاد إيران وميليشياتها عن ما كان يسمّى جبهة الجولان ومنطقة الحدود السورية- الأردنية.

لم يعد سرّا أن الولايات المتحدة تدعم مؤسسة الجيش الذي أظهر قدرة كبيرة على مواجهة الإرهاب وطرد “داعش” من الأراضي اللبنانية، في حين تبيّن أن هدف “حزب الله” الدخول في صفقات مع “داعش” من جهة، واستخدام هذا التنظيم في جعل النظام السوري يظهر في مظهر من يحارب الإرهاب من جهة أخرى.

كيف يمكن لمن ينقل مقاتلي “داعش” وعائلاتهم من الحدود اللبنانية إلى الداخل السوري بسلام وأمان أن يكون بالفعل في مواجهة مثل هذا التنظيم الإرهابي؟

يستطيع لبنان الاستفادة إلى حد كبير من الدعم الأميركي للجيش، وهو دعم واضح تؤكّده الأرقام وليس مجردّ الكلام العام عن التصدي للمشروع الأميركي في المنطقة. لا مشروع محددا بعد لإدارة ترامب على الصعيد الإقليمي، خصوصا بالنسبة إلى سوريا.

ما زالت الإدارة تبحث عن طريقها، في حين أن المشروع الوحيد الذي كان لدى إدارة باراك أوباما كان يقوم على استرضاء إيران. جعل باراك أوباما هدفه الأول حماية الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني، حتّى لو كان معنى ذلك ترك الشعب السوري يعيش تحت تهديد السلاح الكيميائي والبراميل المتفجرة.

من المفيد أن يكون لبنان على الأجندة الأميركية. من المفيد أيضا أن تبقى فرنسا على علاقة مميزة مع لبنان لمساعدته في تذكير العالم بأن هناك عبئا ثقيلا جدا على البلد اسمه أزمة النزوح السوري.

فمن يريد بالفعل مساعدة لبنان واللبنانيين لا يساهم بزيادة عدد النازحين السوريين، بل يبحث في كيفية إيجاد مخارج لهذه المشكلة الضخمة من دون السقوط في العنصرية ولغة الكلام الرخيص والمبتذل والتصرفات الشائنة.

في مرحلة تزداد فيها أهمية الوجود الروسي في سوريا والدور الذي تلعبه موسكو على كلّ صعيد، لا مفرّ من الاجتماع بفلاديمير بوتين. أقلّه من أجل السعي إلى معرفة هل يمكن الحؤول دون أن يدفع لبنان ثمن التقاء المصالح الروسية- الإيرانية؟

لا يمكن الهرب من واقع يتمثّل في أن روسيا تدخلت عسكريا وبشكل مباشر في مثل هذه الأيام من العام 2015 من أجل إنقاذ النظام السوري. حالت دون سقوط النظام رسميا، علما أنّه نظام صار في مزبلة التاريخ. استطاعت روسيا الحؤول دون دخول المعارضة لدمشق ودون اجتياح للساحل السوري وذلك بناء على طلب إيراني.

لكنّ على روسيا في هذه الأيّام أن تأخذ في الاعتبار، إضافة إلى طبيعة علاقتها بإيران التغييرات التي طرأت على علاقتها بتركيا. هناك تقارب روسي- تركي لا يمكن تجاهله، مثلما لا يمكن تجاهل العلاقة العميقة بين إيران وروسيا. فوق ذلك، لا يمكن تجاهل أيضا العلاقة المتينة القائمة على كل الصعد بين روسيا وإسرائيل في وقت يبدو أن إدارة ترامب لا تعترض على توسيع الدور الروسي في سوريا.

صحيح أن لبنان بلد صغير مغلوب على أمره، لكن الصحيح أيضا أنّه يمتلك نقاط قوّة. من بين هذه النقاط فعالية جيشه وقدرة رئيس مجلس الوزراء على التحرّك دوليا، أقلّه من أجل معرفة ما الذي يخطط لسوريا.

ليس في استطاعة أيّ مسؤول حتّى لو كان رئيس الولايات المتحدة، التكهن بما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، لكن معرفة ما يدور في المحافل الدولية خصوصا في واشنطن وباريس وموسكو، أفضل من البقاء في بيروت في انتظار ما ستقرّره طهران.

على لبنان حماية نفسه، أو على الأصحّ بذل كل ما يستطيع من أجل ذلك في انتظار الانتهاء من المخاض الذي تمرّ به المنطقة، وهو مخاض لا يشبه سوى مرحلة ما بعد انهيار الدولة العثمانية في عشرينات القرن الماضي تمهيدا لقيام النظام الإقليمي الجديد الذي نرى اليوم فصولا من نهاياته.

 

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماية لبنان حماية لبنان



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon