البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم
أخر الأخبار

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

 السعودية اليوم -

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

بقلم - خير الله خير الله

الحوثيون موجودون في اليمن. إنّهم جزء لا يتجزّأ من المكوّن اليمني. ليس في الإمكان تجاهل هؤلاء بأي شكل خصوصاً بعدما فرضوا وجودهم بالقوّة ابتداء من 21 سبتمبر 2014، تاريخ وضع يدهم على صنعاء.

لكنّ ما بدّ من ملاحظته تحوّل الحوثيين مع مرور الوقت إلى مجرّد أداة إيرانية مكشوفة في منطقة بالغة الأهمية والحساسيّة، خصوصاً أنّ هذه المنطقة هي البحر الأحمر الممر الإجباري إلى قناة السويس.

يسعى الحوثيون (جماعة أنصارالله) إلى تعطيل الملاحة في البحر الأحمر بحجة اعتراض السفن المتوجهة إلى ميناء إيلات الإسرائيلي. تبين بكلّ بساطة أن الحوثيين، الذين زجوا نفسهم في حرب غزّة، كانوا استثماراً إيرانياً ناجحاً في اليمن. استطاعوا تحويل جزء من اليمن إلى دولة يسيطرون عليها بعدما كان طموحهم في الماضي السيطرة على إقليم من الأقاليم اليمنيّة والاكتفاء بميناء صغير، هو ميدي في محافظة حجة.

ما العمل بالحوثيين ودولتهم التي عاصمتها صنعاء وتضم ميناء الحديدة الذي اصرّ الغرب في العام 2018 على أن يكون تحت سيطرة «انصارالله» بموجب اتفاق ستوكهولم.

ليس مفهوماً ذلك الإصرار الغربي، خصوصاً البريطاني وقتذاك، على بقاء الحديدة تحت السيطرة الحوثيّة. هل هو جهل بالحوثيين وطموحاتهم؟ هل هو جهل بالعلاقة العضوية التي ربطتهم بـ«الجمهوريّة الإسلاميّة» التي باتت تمتلك قاعدة عسكريّة في شبه الجزيرة العربيّة؟

على مَن يشعر بالحاجة إلى معرفة ما يريده الحوثيون، أي «أنصارالله» في اليمن التمعُّن في نصّ رسالة التهنئة التي وجّهها عبدالملك بدر الدين الحوثي إلى «الأمّة الإسلامية والشعب اليمني» في مناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

كان ذلك مباشرة بعد وضع الحوثيين يدهم على صنعاء في 2014. لم يتردّد زعيم الحوثيين في رسالته، التي كانت بمثابة البيان الرقم واحد، في اعتبار ما يحصل في اليمن «ثورة». سمَّاها «ثورة الواحد والعشرين من سبتمبر».

وهذا يعني في طبيعة الحال، أقلّه من وجهة نظره، قيام نظام جديد في شمال اليمن وفي البلد ككل. لم يكن ينقص الرسالة سوى الإعلان رسمياً عن عودة الإمامة إلى اليمن. ربّما الأمر متروك لرسالة أخرى في مناسبة مختلفة.

إنّها عودة إلى ما قبل الجمهورية التي كان اسمها في الشمال، قبل وحدة العام مع الجنوب في 1990، «الجمهورية العربية اليمنية». اللافت في الرسالة أنّها لم تتضمن أي اشارة إلى اليمن كبلد عربي. هناك تجاهل تام لأيّ ربط بين اليمن وكلّ ما له علاقة بالعرب. فالكلام في الرسالة موجّه إلى «الأمّة الإسلامية» ويدعو إلى «الوحدة الإسلامية».

من الضروري العودة دائماً إلى تطوّر الحركة الحوثية، منذ قيام حركة «الشباب المؤمن» من أجل استيعاب الواقع اليمني القائم حالياً. يتمثّل هذا الواقع الذي اثبتته الأحداث في أن «أنصارالله» ليسوا مهتمين بأي تسوية سياسيّة في ظلّ السيطرة الإيرانيّة على قرارهم.

لم يحترموا حرفاً واحداً من الاتفاق الذي وقّعوه مع الرئيس الانتقالي عبد ربّه منصور هادي تحت تسمية «اتفاق السلم والشراكة».

ما لبثوا بعدما سهّل لهم عبد ربّه الوصول إلى صنعاء أن وضعوه في الإقامة الجبرية... ولاتزال ظروف خروجه من صنعاء، غامضة...

ثمّة مَنْ سيقول إنّه توجد مبالغة في الكلام عن السيطرة الإيرانية على قرار الحوثي. مَنْ لديه شكّ في هذه السيطرة يستطيع العودة إلى ما قبل سنوات قليلة.

قبل سنوات، عرضت السعوديّة مبادرة سلام. سارع إلى رفض المبادرة، السفير الإيراني في صنعاء، وكان يدعى حسن إيرلو.

كان إيرلو، الذي تُوفّي لاحقاً، بعد إصابته بـ«كوفيد»، ضابطاً في «الحرس الثوري». ردّ باسم الحوثيين على المبادرة ووضع شروطاً من أجل قبولها، وذلك قبل أن ينبس أي مسؤول حوثي ببنت شفة.

خلاصة الأمر أن الحاجة أكثر من أي وقت إلى مراجعة شاملة للموقف الدولي، خصوصاً الأميركي، من الحوثيين ومن وجودهم في اليمن وهو وجود مرتبط بالوجود الإيراني في المنطقة، خصوصاً في العراق وسورية ولبنان واليمن نفسه.

المهمّ في الأمر أن كل التسويات السياسيّة المطروحة، بما في ذلك تلك التي صدرت عن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة هانس غروندنبرغ لا فائدة منها على الرغم من الحاجة إلى وقف المأساة الإنسانية في هذا البلد الذي يعتبر من أفقر بلدان العالم والذي يُعاني مواطنوه من الجوع والمرض.

لا مجال لأيّ تسوية في ظلّ موازين القوى القائمة التي ولّدت شعوراً بالقوّة لدى الحوثيين الذين باتوا يعتقدون أنّ لديهم الحرية الكاملة في التحرّك في البحر الأحمر.

ما الذي يمكن أن تعنيه هذه المراجعة التي لا بدّ أن تأخذ في الاعتبار البُعد الإيراني لكلّ ما يقوم به الحوثيون كونهم جزءاً من منظومة إقليمية تابعة لـ«الحرس الثوري»؟

من المفيد في كلّ وقت التذكير بأنّ الحوثيين عرفوا كيف يناورون سياسياً وعسكرياً وكيف استطاعوا أن يكونوا المستفيد الأوّل والوحيد من الانقلاب الذي نفّذه الإخوان المسلمون على الرئيس الراحل عبدالله صالح في شتاء العام 2011 وصولاً إلى محاولة اغتياله في مسجد دار الرئاسة في صنعاء يوم الثالث من يونيو من تلك السنة.

لا يجوز الوقوف ضدّ أي مبادرة تستهدف التوصل إلى تسوية سياسيّة في اليمن. لكن السؤال الذي سيطرح نفسه في كلّ لحظة هل من اهتمام حوثي بتسوية أم الهدف الوحيد لـ«أنصارالله» تحويل «الدولة» التي أقاموها قاعدة للصواريخ والمسيرات الإيرانيّة في شبه الجزيرة العربية...؟

arabstoday

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة

GMT 14:13 2013 الخميس ,28 شباط / فبراير

جينيفر فيرلي من دون حمالة صدر في صور حملة "NOH8"

GMT 10:04 2014 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

سلامة الطلاب على طاولة لجنة المدارس في السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon