الأردن في عين العاصفة
الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران شركات طيران تمدد إلغاء الرحلات إلى إسرائيل بسبب تصاعد الحرب في الشرق الفيفا يفرض إيقاف قيد جديد على الزمالك ويرفع عدد العقوبات إلى 12 بسبب النزاعات المالية يويفا يعلن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا بدءا من 70 يورو وتوزيعها بالقرعة ترامب يفجر مفاجأة لا نعرف من يحكم إيران حاليا ويحذر من كارثة نووية تهدد الشرق الأوسط جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف مقر قيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني في طهران إصابة جندي إسرائيلي بنيران خلال العمليات في جنوب لبنان والجيش يحقق في ملابسات الحادث الكويت تعلن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله تضم 16 شخصا وتضبط أسلحة وطائرات درون ومعدات مشفرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن إرتفاع عدد القتلى إلى 886 شخصاً و2141 جريحاً منذ 2 مارس الجاري حتى اليوم نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني
أخر الأخبار

الأردن في عين العاصفة

الأردن في عين العاصفة

 السعودية اليوم -

الأردن في عين العاصفة

بقلم :خير الله خير الله

تعرّض الأردن من دون شكّ لضربة قويّة وجهها له إرهابيون لديهم حسابات قديمة يريدون تصفيتها معه، لا لشيء سوى لأنّه لم يتردّد يوما في مواجهتهم وفي التصدي لهم. لم يكتف الأردن بالمواجهة المباشرة على الأرض، بل لجأ إلى كل ما يمكنه تجريد الإرهابيين من سلاحهم الأيديولوجي. ذهب الملك عبدالله الثاني إلى أقصى حدود في تأكيد أن هذا الإرهاب لا علاقة له بالإسلام من قريب أو من بعيد. في داخل الأردن كما في خارجه، يردّد العاهل الأردني دائما أن هؤلاء “خوارج”، وأن المعركة مع الإرهاب هي “حرب المسلمين أوّلا”. هذا يعني، بكل بساطة، أن التصدي للإرهاب واجب، وذلك دفاعا عن الإسلام في المقام الأوّل، كما أن على المسلمين أن يكونوا في طليعة من يخوض الحرب على الإرهاب، وأنّ عليهم تحمّل مسؤولياتهم في هذا المجال؛ إنّها حربهم التي لن يخوضها الآخرون نيابة عنهم.

يمكن القول إن الضربة التي تلقاها الأردن قويّة. أقلّه لسببين، الأول أن الهدف كان مركز المخابرات في مخيم البقعة شمال عمّان. مؤسسة المخابرات لا تزال، إلى إشعار آخر، من أعمدة النظام القائم. أكثر من ذلك إنّها تتمتع بهيبة كبيرة تجعل من يريد أن يُقدم على عمل ما ضدّها يفكّر طويلا قبل الإقدام على مثل هذه المغامرة. هل كان مطلوبا كسر هيبة جهاز المخابرات، أي كسر هيبة النظام وكسر الدولة الأردنية؟

أما السبب الآخر، فيعود إلى أنّ حصول هذا الاعتداء داخل المخيّم الفلسطيني يشير إلى رغبة لدى جهات ما في إعادة تحريك المخيمات، والرهان في الوقت ذاته على فتنة داخلية في البلد، وذلك عبر خلق انقسام مفتعل إلى حدّ كبير. هذا تطور يعتبر الأوّل من نوعه منذ 1970. وقتذاك كانت المخيمات خارج سيطرة السلطة الأردنية، كما حال معظم المخيمات الفلسطينية في لبنان في الوقت الحاضر، خصوصا مخيّم عين الحلوة الذي صار مأوى لمجموعات متطرفة ليس معروفا متى تستخدم في تنفيذ عمليات إرهابية من أجل تحقيق أهداف معيّنة ذات علاقة بكل شيء، باستثناء مصلحة لبنان.

كانت المخيّمات الفلسطينية في الأردن قبل عام 1970 مكانا يحوي منظمات ذات أيديولوجيات مختلفة، من أقصى اليمن إلى أقصى اليسار، ليس معروفا لمن تنتمي حقيقة أو الجهة التي تعمل لها. جاءت الحملة العسكرية التي نفّذتها السلطة في الأردن لتضع حدّا لهذا الوضع الشاذ الذي حمى الفلسطينيين من أنفسهم ومن المخططات الإسرائيلية أوّلا، كما حمى قضيتهم في المدى البعيد.

خاض الأردن حربا طويلة مع الإرهاب. كان عليه في عهد الملك حسين، رحمه الله، وفي عهد الملك عبدالله الثاني، الدخول في مواجهات على جبهات عدة. كان الحلم الدائم للنظام السوري الذي أغلق جبهة الجولان منذ العام 1974، إعادة فتح جبهة الأردن وذلك من أجل المتاجرة بها، على غرار ما فعله، بالمشاركة مع إيران في جنوب لبنان. من حسن الحظ أن الأردن عرف دائما كيف يرد الصاع صاعين للنظام السوري ولحليفه الإيراني الذي لم يتردد حتّى في استخدام “حزب الله” من أجل اختراق الأمن الأردني.

في كلّ الأحوال، يظل أخطر ما في الهجوم الأخير على مركز المخابرات الأردنية في مخيّم البقعة، المكان الذي حصل فيه. كانت هناك استباحة للأمن الأردني في مكان حساس استهدف جهازا حساسا ما أدّى إلى سقوط خمس ضحايا. بين هؤلاء ثلاثة من ضباط الصف في جهاز المخابرات.

كانت المرّة الأخيرة التي يتعرض فيها الأردن لهزة قوية في تشرين الثاني- نوفمبر من العام 2005 عندما استهدفت “القاعدة” ثلاثة فنادق أردنية مستخدمة انتحاريين قتلوا عددا لا بأس به من الأبرياء. لكنّ الردّ على هذه الجريمة كان سريعا. لعب الأردن دورا محوريا في القضاء على “أبومصعب الزرقاوي” الذي كان يعتبر الرجل الأوّل لـ“القاعدة” في العراق. حدث ذلك في حزيران- يونيو 2006. ومنذ ذلك التاريخ، لا تزال الحرب مستمرّة بين الأردن من جهة، و“القاعدة” التي أنجبت “داعش” من جهة أخرى.

إضافة إلى ذلك كلّه، تعتبر العملية التي استهدفت مركز المخابرات الأردنية في مخيّم البقعة، الواقع على الطريق بين عمّان وإربد، اختبارا أول للحكومة الجديدة التي شكّلها الدكتور هاني الملقي. تكمن الأهمية الأولى لهذه الحكومة في أنّها ستعد للانتخابات النيابية، التي من المتوقع أن تجري قبل نهاية السنة الجارية. يوفّر حصول مثل هذه الانتخابات دليلا على أن الأردن قادر على أن يكون استثناء في هذه المنطقة. هناك انتخابات تجري في الأردن بشكل طبيعي، في وقت يبدو مصير سوريا والعراق على كف عفريت. هناك بلدان اعتبرا نفسيهما دائما مركزي استقطاب في الشرق الأوسط في حال انهيار، فيما التركيز الأردني على إجراء انتخابات نيابية تؤكد استمرار الحياة السياسية بشكل طبيعي في بلد يمتلك مؤسسات حقيقية.

شاء الأردن أم أبى، إنّه في عين العاصفة. قد لا تكون العملية الأخيرة مرتبطة فقط بـ“داعش” وفكره الإرهابي، بل يمكن أن تكون مرتبطة بقوى إقليمية تسعى إلى الهرب من أزماتها الداخلية وتصديرها إلى الخارج. تلك هي مدرسة النظام السوري الذي غالبا ما عرف كيف يستخدم الفلسطينيين لمآرب لا علاقة لها بقضيتهم من قريب أو من بعيد.

الأكيد ان نتائج التحقيقات التي تجريها السلطات الأردنية ستكشف في نهاية المطاف الهدف الحقيقي لعملية مخيّم البقعة. لكن لا شيء يمنع من طرح تساؤلات في شأن استهداف الأمن الأردني في هذه الظروف بالذات، والتركيز على المخيّمات الفلسطينية الموجودة في المملكة. يحصل ذلك في وقت هناك أزمة اقتصادية عميقة يعاني منها الأردن في ظل وجود مليون ونصف مليون سوري، في أقلّ تقدير، ببلد تعتبر موارده شحيحة وثرواته الطبيعية شبه معدومة.

مرة أخرى، يبدو أن على الأردن إثبات أنّه ليس الحلقة الضعيفة في النظام الإقليمي القائم منذ مئة عام، أي منذ التوصل إلى اتفاق سايكس- بيكو، بل إنّه بالفعل دولة مؤسسات تستطيع الدفاع عن نفسها في كلّ الظروف، بما في ذلك الظروف الأكثر تعقيدا في الشرق الأوسط.

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن في عين العاصفة الأردن في عين العاصفة



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon