سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب
الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران شركات طيران تمدد إلغاء الرحلات إلى إسرائيل بسبب تصاعد الحرب في الشرق الفيفا يفرض إيقاف قيد جديد على الزمالك ويرفع عدد العقوبات إلى 12 بسبب النزاعات المالية يويفا يعلن أسعار تذاكر نهائي دوري أبطال أوروبا بدءا من 70 يورو وتوزيعها بالقرعة ترامب يفجر مفاجأة لا نعرف من يحكم إيران حاليا ويحذر من كارثة نووية تهدد الشرق الأوسط جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف مقر قيادة البحرية للحرس الثوري الإيراني في طهران إصابة جندي إسرائيلي بنيران خلال العمليات في جنوب لبنان والجيش يحقق في ملابسات الحادث الكويت تعلن تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله تضم 16 شخصا وتضبط أسلحة وطائرات درون ومعدات مشفرة وزارة الصحة اللبنانية تعلن إرتفاع عدد القتلى إلى 886 شخصاً و2141 جريحاً منذ 2 مارس الجاري حتى اليوم نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني
أخر الأخبار

سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب

سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب

 السعودية اليوم -

سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب

بقلم :خير الله خير الله

في السادس عشر من أيار ـ مايو 2016، مرّ قرن كامل على اتفاق سايكس – بيكو الذي رسم، سرّا، خريطة الشرق الأوسط مع بدء انهيار الدولة العثمانية وتحوّلها إلى “الرجل المريض” في المنطقة.

كان هذا الاتفاق مجرد بداية لإعادة رسم خريطة المنطقة بعد إصرار روسيا على وضع يدها على القسطنطينية (اسطنبول). أجبر الإصرار الروسي على ضم اسطنبول بريطانيا وفرنسا على القبول بتقسيم أراضي الدولة العثمانية بدل المحافظة عليها، علما أنه كانت لديهما مصلحة في ذلك. هذا، على الأقل، ما يؤكده مؤرخو تلك المرحلة ويشيرون إلى أن سايكس ـ بيكو لم يكن سوى بداية وأن هناك مؤتمرات، من أهمها مؤتمر سان ريمو، انعقدت بعد الحرب العالمية الأولى وضعت فيها الأسس للشرق الأوسط الجديد.

صار سايكس – بيكو اتفاقا بريطانيا – فرنسيا، علما أنّه كان في البداية بريطانيا – فرنسيا – روسيا، لكنّ الجانب الروسي لم يعد جزءا من الاتفاق بعد اندلاع الثورة البلشفية في العـام 1917 وانتقـال أهـل الثورة، على رأسهم لينين، إلى الاهتمام بالشأن الداخلي الروسي وتثبيت السلطة الجديدة التي أقامت “دكتاتورية البروليتاريا”.

هناك في العالم العربي من لعن دائما سايكس ـ بيكو واعتبره في أساس المصائب والهزائم على كلّ المستويات.

لم يكن سايكس ـ بيكو في أساس المصائب والهزائم بمقدار ما أنّه كان شمّاعة، علّق عليها عرب كثيرون مشاكلهم وعجزهم، وذلك لتبرير تقصيرهم وتخلّفهم في آن. كانت المصيبة في قسم من العرب لم يقدروا قيمة سايكس ـ بيكو، بل استخدموه في عملية هرب مستمرّة إلى الأمام…

تبدو المنطقة الآن في حاجة إلى سايكس – بيكو جديـد، خصوصا بعدمـا تبيّن أن العـراق الـذي عرفناه انتهى، وأن سـوريا التي اعتدنا عليها صارت جزءا من الماضي، اللّهم إلا إذا حصلت أعجوبة تنتزعها من براثن إيران وروسيا و”داعش” وتعيدها إلى أهلها.

ما جعل سايكس ـ بيكو يفشل، علما أنّه كان في الإمكان تحويله إلى قصة نجاح، الابتعاد العربي عن كلّ ما هو منطقي وواقعي، بدءا بالعجز عن استيعاب أن المطلوب منذ البداية الحدّ من أضرار المشروع الصهيوني وليس عمل كلّ شيء من أجل خدمته.

نسي معظم العرب أن وعد بلفور الذي “ينظر بعين العطف إلى إقامة وطن لليهود في فلسطين” كان في العام 1917، أي أنّه مرتبط إلى حد كبير باتفاق سايكس – بيكو الذي توصلت إليه بريطانيا وفرنسا في السنة 1916.

لم يستطع العرب، عموما، فهم معنى التعاطي مع موازين القوى ببرودة وبشكل علمي. كلّ من تعاطى مع موازين القوى بعقل مستنير ذهب ضحية العنف والإرهاب. هناك مثلان مهمان على ذلك.

اغتيل الملك عبدالله الأول (الأردني) في القدس، واغتيل رئيس وزراء لبنان رياض الصلح في عمان، على يد عناصر من حزب فاشي، مكون من مجموعة أقلّيات، كان ولا يزال يعمل في خدمة كلّ ما من شأنه إنجاح عملـية التدمير المستمـرّة للمجتمعات العربية.

كان ذنب عبدالله الأوّل ورياض الصلح أنهما حاولا إدخال بعض العقلانية إلى الرؤوس العربية الحامية والمريضة في الوقت ذاته.

اعتقد معظم العرب أن الشعارات كافية لإيصالهم إلى ما يطمحون إلى تحقيقه. لم يفرّقوا يوما بين الحقيقة والخيال. لذلك لم يتعاطوا مع سايكس – بيكو كحقيقة وواقع بعدما وجد بينهم من يطعن “الثورة العربية الكبرى” التي قادها الشريف حسين من الخلف في السنة 1916.

من قرار التقسيم في 1947 الذي رفضه العرب… إلى الانقلاب العسكري في سوريا عام 1949، إلى الانقلاب العسكري في مصر في 1952، إلى حرب السويس في 1956، التي كانت كـارثة مصرية بكلّ معنى الكلمة، وصولا إلى التخلص من النظام الملكي في العراق صيف 1958، مرورا بالوحدة المصرية – السورية التي أسست لنظام الأجهزة الأمنية في سوريا و“الاشتراكية” التي تفقر المواطن، استمرّ مسلسل المآسي. توج هذا المسلسل باستيلاء البعث، بكل تخلفه، على السلطة في سوريا والعراق وتكريس اجتياح الريف للمدينة والقضاء على كلّ ما هو حضاري فيها.

لم يكن هناك عقل عربي يمنع كارثة حرب 1967، التي لا تزال المنطقة تعاني من نتائجها إلى يومنا هذا. لم يكن هناك عقل عربي يمنع سقوط لبنان ويتحسب لمعنى هذا السقوط ولنتائجه في المدى الطويل. عندما شجّع العرب، على رأسهم النظام الأقلوي في سوريا، على إغراق لبنان بالمسلحين الفلسطينيين والسلاح المرسل إلى الميليشيات الطائفية ثم المذهبية، كانوا يزرعون بذور المآسي التي نعاني منها اليوم، على رأسها المأساة السورية. لم يعد مستبعدا أن تأتي السنة 2016 بالخطوط العريضة لسايكس – بيكو جديد بمشاركة روسية علنية هذه المرة، في حين سيحلّ الأميركي والإسرائيلي، وربما الإيراني أيضا، مكان البريطاني والفرنسي، أي مكان السيّدين ماركس سايكس وفرنسوا جورج ـ بيكو.

لم يمتلك لبنان ما يكفي من المناعة الداخلية لمواجهة العقل التخريبي للأنظمة العربية التي تآمرت من أجل حصر الصراع مع إسرائيل بأرضه وبأهل الجنوب المظلومين تحديدا. شاء هذا العقل العربي التخريبي المتخلف معاقبة لبنان على اتخاذه قرارا صائبا وحكيما يقضي بعدم مشاركته في حرب 1967 بغية المحافظة على أرضه. فُرض على لبنان اتفاق القاهرة المشؤوم في العام 1969 عقابا له على اعتماده الحكمة والتروي.

لا يزال البلد يعاني من نتائج هذا الاتفاق، خصوصا بعدما حلّت ميليشيا “حزب الله” مكان الميليشيات الفلسطينية، وذلك من أجل تكريس لبنان “ساحة” استخدمها النظام السوري طويلا وتستخدمها إيران اليوم بالشكل الذي يخدم مصالحها التي لا تبدو بعيدة بأي شكل عن المصالح الإسرائيلية.

كان سايكس ـ بيكو نعمة، لم يستطع أي نظـام عربي المحافظـة عليها والتكيف معها والعمل على تطـويرها بمـا يخـدم أهل المنطقة ومستقبل أبنائهم. على العكس من ذلك، استخـدم سايكس ـ بيكـو عـذرا ليقمع كل نظام شعبه باسم فلسطين أحيـانا، وباسـم الوحدة العربية ومـواجهـة الاستعمـار والامبريالية العالمية في أحيان أخرى.

لم يكن العرب من أهل المشرق، يستحقون سايكس – بيكو. هل سيستحقون ما سيخلف سايكس – بيكو في ظلّ “داعش” والمشروع التوسّعي الإيراني الذي ألغى الحدود المعترف بها بين الدول العربية لمصلحة الرابط المذهبي؟

هل ستكون المشاركة الروسية في سايكس – بيكو الجديد، بإصرار أميركي، مساهمة إيجابية في رسم خارطة جديدة أكثر استقرارا للشرق الأوسط؟

الأكيد أن الجواب هو لا وألف لا، خصوصا أن روسيا – فلاديمير بوتين دولة مريضة من كل النواحي، فيما المشروع التوسعي الإيراني لا يمكن أن يكون له أي مستقبل لسبب في غايـة البسـاطـة. يعـود هذا السبب إلى أن ليس لدى إيـران الحالية أيّ نمـوذج سياسـي أو اقتصـادي أو حضاري تقدّمه باستثناء استثارة الغرائز المذهبية والبناء على ما يتبع ذلك. إنّه مشروع قائم على التدمير من أجل التدمير ليس إلا.

كم سيترحّم العرب على سايكس – بيكو في ذكرى مرور مئة عام عليه. كان هدية من السماء لم يتمكّنوا من المحافظة عليها، لا لشيء سوى لأنّهم لم يدركوا منذ البداية معنى أن تكون لديهم دول وأنظمة سياسية قـادرة على تطوير نفسهـا بنفسها بدل اللجوء إلى الأنظمة العسكرية والأجهزة الأمنية التي ولدت من رحمها الميليشيات المذهبية، من “داعش”، التنظيم السنّي اسما، إلى “الدواعش” الشيعية بتسمياتها المختلفة.

 

arabstoday

GMT 15:01 2024 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

من غزو العراق... إلى حرب غزّة

GMT 15:50 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

المغرب وحقوق الإنسان... انتصار طبيعي

GMT 16:04 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

البُعد الإيراني للتصرفات الحوثيّة

GMT 10:41 2024 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

حرب من دون أفق سياسي

GMT 09:01 2024 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

إيران تدخل لبنان حرباً معروفة النتائج!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب سايكس ـ بيكو… كم سيترحم عليه العرب



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 15:48 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

معلومات عن إطلاق السيارة الكهربائية البديلة

GMT 18:50 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 17:19 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

أصالة تؤكّد أنها تفكر في خوض تجربة التمثيل

GMT 04:03 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

رسميًا مصر تغيب عن منافسات رفع الأثقال في أولمبياد طوكيو

GMT 10:19 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ترشيح آرسين فينغر لتدريب فريق بايرن ميونخ الألماني

GMT 00:35 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

مواجهتان جديدتان في عرض حجرة الإقصاء 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon