نهاية الحرب الأهلية في واشنطن
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات
أخر الأخبار

نهاية الحرب الأهلية في واشنطن

نهاية الحرب الأهلية في واشنطن

 السعودية اليوم -

نهاية الحرب الأهلية في واشنطن

بقلم : خير الله خير الله

يبدو إبعاد تيلرسون عن الخارجية الأميركية مؤشرا إلى تغييرات كبيرة ليس على الصعيد الداخلي الأميركي فحسب، بل أيضا على صعيد العلاقة بإيران وتركيا وحتى قطر.

ترامب تعمّد إهانة تيلرسون
ما حصل في واشنطن كان أمرا أكثر من طبيعي في ضوء العلاقة السيئة القائمة منذ فترة طويلة بين دونالد ترامب وركس تيلرسون. لم يتردّد تيلرسون في وصف ترامب بـ”الأحمق” في مرّة من المرات.

ما ليس طبيعيا أن يُقيل رئيس الولايات المتحدة وزير الخارجية بالطريقة التي لجأ إليها دونالد ترامب، أي بواسطة تغريدة. تعمّد ترامب إهانة تيلرسون. هذا لا يحدث عادة في الولايات المتحدة حيث يوجد حدّ أدنى من اللياقات في التعاطي بين المسؤولين في الإدارة الواحدة.

لم يراع ترامب، عندما طرد ركس تيلرسون، أي لياقات من أي نوع. أظهر بكل بساطة أنه رئيس غير تقليدي للقوة العظمى الوحيدة في العالم. هل يكفي الأسلوب المعتمد في إخراج تيلرسون من وزارة الخارجية كي يستطيع الرئيس الأميركي القول بعد الآن إنّه بات طليق اليدين في إتباع سياسة أكثر هجومية في المجال الخارجي، خصوصا مع إيران؟

منذ تولّى تيلرسون وزارة الخارجية الأميركية والسؤال هل لا يزال من وزن لهذه الوزارة؟ أدار الرئيس السابق لشركة “إكسون موبيل”، وهي من أكبر شركات النفط الأميركية، وزارة الخارجية كما لو أنّها مؤسسة في حاجة إلى إعادة هيكلة كي تتحوّل إلى شركة رابحة.

لم يفرّق في أي لحظة بين الدور السياسي الذي يفترض لوزارة الخارجية لعبه من جهة، وبين الشركة التي كان يديرها من جهة أخرى. كان همّه محصورا في كيفية خفض موازنة الخارجية، كما لو أن الأمر يتعلّق بشركة مساهمة، وليس بوزارة تلعب دورا على صعيد تنفيذ أهداف سياسية مرتبطة بسياسة أميركا ودورها على الصعيد العالمي.

ليس معروفا، أقله حتى الآن، هل كانت إقالة تيلرسون نهاية للحرب الأهلية الدائرة داخل الإدارة الأميركية، أم أنّها فصل من فصول هذه الحرب. يطرح مثل هذا السؤال نفسه إذا أخذنا في الاعتبار أنّ تيلرسون، الذي اعتمد خطا سياسيا مختلفا عن ترامب، كان قريبا من وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هربرت مكماستر. قبل فترة قصيرة، اصطدم مكماستر بجاريد كوشنر، بصهر ترامب الذي يدير ملف الشرق الأوسط، ومنعه من الاطلاع على جزء من المعلومات والملفات السرية التي تصل إلى البيت الأبيض.

انتظر دونالد ترامب أربعة عشر شهرا ليقول إنه شكّل أخيرا الحكومة التي يريدها. انتظر أربعة عشر شهرا ليقول إنه ليس باراك أوباما

كان سائدا في واشنطن أن ماتيس ومكماستر وتيلرسون يشكلون جبهة تحول دون اتخاذ ترامب مواقف “متهورة” من وجهة نظر هؤلاء الثلاثة. بين هذه المواقف التي يعتبرها الثلاثة “متهوّرة” رفض الولايات المتّحدة التزام بنود الاتفاق في شأن الملف النووي الإيراني الموقع في الرابع عشر من تموز – يوليو 2015، وهو الاتفاق الذي يعتبره الرئيس الأميركي ووزير الخارجية الجديد مايك بومبيو من أسوأ الاتفاقات التي وقعتها بلادهما في التاريخ.

كان الانطباع أن استقالة أو إقالة أي من الثلاثة سيؤدي إلى خروجهم جميعا من الإدارة على طريقة نبقى معا أو نذهب معا. لم يحصل ذلك بعد، لكنّ هناك كلاما كثيرا في العاصمة الأميركية عن احتمال استبدال جون بولتون، المعروف بمواقفه المتشدّدة من إيران، بهربرت مكماستر. ما الذي سيفعله ماتيس عندئذ، علما أنه لعب إلى الآن دورا في جعل وزارة الدفاع تكتفي بالسيطرة عسكريا على شمال شرق سوريا وإقامة قواعد عسكرية فيها، والتعاطي بشكل مرن مع تركيا التي تسيطر بدورها، لأسباب كردية، على جزء من الأراضي السورية؟ وضعت أميركا نفسها في منطقة حساسة ومنعت أيا كان من الاقتراب من “سوريا المفيدة”، شرق الفرات، حيث النفط والغاز والزراعة والثروة المائية.

أظهرت المؤسسة العسكرية أنها لن تمزح مع أي طرف يقترب من شرق الفرات. أكدت ذلك عندما قضت الشهر الماضي على مجموعة من المرتزقة الذين يعملون لدى شركات روسية أرادوا الاستيلاء على حقل للنفط.

ما هو مطروح الآن إلى أي حد سيحصل تغيير في السياسة الأميركية وذلك قبل القمة التي يُتوقع أن يعقدها ترامب بعد شهرين مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ – أون؟

سيكون شهر أيار – مايو المقبل مليئا بالأحداث. في هذا الشهر سيتوجب على الولايات المتحدة اتخاذ موقف من الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني. هل ترفضه أم تقبل به ضمن شروط معيّنة مستجيبة لرغبات الأوروبيين؟

سيشهد هذا الشهر انتخابات في لبنان يسعى من خلالها “حزب الله” إلى تأكيد أن إيران باتت تسيطر على أكثرية النصف زائد واحدا في مجلس النواب اللبناني. ستكون هناك أيضا انتخابات في العراق. تستهدف إيران من هذه الانتخابات تكريس “الحشد الشعبي”، أي الميليشيات المذهبية التابعة لها قوّة سياسية، إضافة إلى أنّها قوة عسكرية بديلة من الجيش العراقي.

هناك استحقاقات كثيرة تبدو المنطقة مقبلة عليها في أيار – مايو وحتّى قبل ذلك. يظلّ الاستحقاق الأهمّ ذلك المرتبط بالوضع السوري.

كيف ستتصرف الولايات المتحدة في ظلّ الإصرار الإيراني على وجود عسكري في الجنوب السوري، والموقف الروسي المحيّر الذي لا يريد أن يأخذ في الاعتبار أن هناك رغبة إسرائيلية في التخلّص من القواعد الإيرانية والصواريخ التي نُصبت في سوريا ولبنان.

في كلّ الأحوال، يبدو إبعاد تيلرسون عن الخارجية الأميركية، حيث لم يكن شخصا محبوبا، مؤشرا إلى تغييرات كبيرة ليس على الصعيد الداخلي الأميركي فحسب، بل أيضا على صعيد العلاقة بإيران وتركيا وحتّى قطر… والوضع القائم في سوريا حيث يوجد مبرر لتدخل أميركي يقطع الطريق على حرب يمكن أن تشنها إسرائيل على الوجود الإيراني. هذا المبرر هو ما يجري في الغوطة الشرقية التي تشهد إحدى أفظع الجرائم في القرن الواحد والعشرين. ترتكب هذه الجرائم ميليشيات تابعة للنظام السوري وبقايا جيشه بدعم من سلاح الجو الروسي الذي يستهدف المدنيين من أجل نشر الذعر والدمار. أما إيران وميليشياتها فتكتفي هناك بدور مساند. هذا عائد إلى أسباب غير واضحة بعد، قد تكون ذات طابع مذهبي.

يمكن أن تكون الغوطة الشرقية مدخلا كي تظهر إدارة ترامب أنها ليست نسخة طبق الأصل عن إدارة باراك أوباما. من يتابع ما صدر عن بومبيو، الذي انتقل من الـ”سي. آي. إي” إلى الخارجية، لا يستطيع سوى أن يحبس أنفاسه. فوزير الخارجية الأميركي الجديد ليس سوى يميني متطرّف لا يؤمن بإمكان التفاهم مع إيران بأيّ شكل من الأشكال.

انتظر دونالد ترامب أربعة عشر شهرا ليقول إنه شكّل أخيرا الحكومة التي يريدها. انتظر أربعة عشر شهرا ليقول إنه ليس باراك أوباما. هل يثبت ذلك بالأفعال وليس بالكلام والتغريدات… أم يكتفي بتصفية حسابات ذات طابع شخصي مع رجل نجح في القطاع الخاص، وفشل في كلّ ما له علاقة بالقطاع العام، أي بإدارة السياسة الخارجية للولايات المتحدة ومواجهة تحديات المرحلة.

المصدر : جريدة العرب 

arabstoday

GMT 02:09 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

مقام حربيّ مهول

GMT 09:20 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

الفرق بين «ماكارثر» والمكارثية

GMT 12:13 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

حرب عناوين ومواعيد

GMT 05:48 2026 الجمعة ,06 شباط / فبراير

إيران: السلطة والمجتمع أزمة تعاقدية

GMT 16:38 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

هل هناك هدنة وشيكة في السودان؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية الحرب الأهلية في واشنطن نهاية الحرب الأهلية في واشنطن



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 18:46 2012 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

صحافي جزائري يضرب عن الطعام لاستحالة علاجه

GMT 00:15 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كرات الشوفان بالشوكولاتة و زبدة الفول السوداني

GMT 10:31 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

رئيس التلفزيون المصري يستقيل من منصبه

GMT 01:15 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزر كوكوس الجانب الإسلامي المنسي في أستراليا

GMT 01:12 2012 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

المكسيك يعلن أن ملكة جمال سينالوا حملت السلاح

GMT 23:38 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

تزّلج في "فاريا المزار" في لبنان بمواصفات فرنسية

GMT 12:14 2020 السبت ,16 أيار / مايو

مقتل 24 شخصا في حادث مرور شمال الهند

GMT 09:22 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فقدان شخصين نتيجة عواصف رعد في اليونان

GMT 19:04 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

يوسف بن علوي يزور المسجد الأقصي المبارك

GMT 08:18 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

"ديفيل سيكستين" تكشف عن السيارة الأسرع في العالم

GMT 06:06 2016 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا ضدّ الشعبويّين؟

GMT 01:32 2016 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

ميدو يؤكّد أن محمد جبل وشريف علاء سيرحلان عن النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon