أوباما بين خسارة السعودية ووقف تمدد إيران
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

أوباما بين خسارة السعودية ووقف تمدد إيران

أوباما بين خسارة السعودية ووقف تمدد إيران

 السعودية اليوم -

أوباما بين خسارة السعودية ووقف تمدد إيران

جورج سمعان

إيران. ولا بند آخر غير إيران في جدول القمة الأميركية – الخليجية هذا الأسبوع في واشنطن وكامب ديفيد. البرنامج النووي أقلق أهل مجلس التعاون ويقلقهم. لم يتوقف وزراء خارجيتهم في لقاءات باريس مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عند الشروح التقنية للبرنامج، ولا عند الشروح الخاصة بنظام العقوبات الاقتصادية. ما يخشونه هو اليوم التالي للاتفاق المتوقع بين الجمهورية الإسلامية والدول الخمس الكبرى وألمانيا. يخشون، مثل كثيرين يعارضون المقاربة الأميركية في الحوار معها، إطلاق يدها في المنطقة. وهي قد تفيد في رفع الحصار والحظر عن أموالها المجمدة لمواصلة مشروع التمدد في الإقليم. وكانت، على رغم ضائقتها، استعجلت هذا التمدد بإلحاح استفزازي. اعتمدت عنصرين أساسيين في استراتيجيتها: ترسانتها الصاروخية المتطورة والواسعة والشاملة. وهي من الأسلحة التقليدية التي لا يطاولها حظر دولي كما الطاقة الذرية. والعنصر الثاني الذي تتوسله في بناء استراتيجيتها الانتشار والتوسع عبر القوى الشيعية وميليشياتها في عدد من الدول العربية.

طوال عقود شكل الوجود العسكري الأميركي، والغربي عموماً، عنصراً أساسياً في المعادلات الاستراتيجية في الشرق الأوسط. ولم يقتصر هذا الوجود على قواعد في دول المنطقة وبحارها، بل أقام ويقيم في قواعد وبحار قريبة تشكل إلى حد ما طوقاً رادعاً. لكن الجديد الطارئ في النظام أو المشهد الإقليمي كان هذا الانتشار العسكري الإيراني، من اليمن إلى قطاع غزة ولبنان وسورية والعراق. وترافقت الهجمة الإيرانية مع تعثر الحرب الدولية على الإرهاب والانتشار المخيف للجماعات الجهادية في كل المنطقة، خصوصاً بلاد الشام. ومن الطارئ أيضاً عودة روسيا إلى تجديد حضورها، بعد انكفائها إثر سقوط المعسكر الشرقي وتفكك الاتحاد السوفياتي. سواء عبر التمسك المحموم بنظام الرئيس بشار الأسد. أو بإعادة إحياء الروابط التاريخية مع مصر في ضوء ما شاب علاقات القاهرة بواشنطن. وكذلك عبر توسل القوى التي تدين بالولاء لإيران في العراق وغيره، إضافة إلى مغازلة دول مجلس التعاون أملاً في تفاهمات، خصوصاً في مجال الطاقة وأسعارها. هذان المتغيران ترافقا مع استعدادت الاستراتيجية الأميركية لنقل ثقلها إلى المحيط الهادئ وجنوب شرقي آسيا، سعياً إلى احتواء التمدد الصيني.

التحول في سياسة إدارة الرئيس باراك أوباما لا يعني تخليها عن المصالح الأميركية التاريخية في المنطقة. لا تزال معنية بضمان تدفق النفط وحماية مناطقه وممراته الدولية. وبالحرص على عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً السلاح النووي. والهدف حماية أمن إسرائيل واستمرار تفوقها العسكري، ومنع سباق تسلح بين دول المنطقة. والأهم من ذلك حماية قدرتها هي وقدرة شركائها الأوروبيين على الردع. وكانت أميركا تعتمد في السابق على حلفائها في الشرق لحماية مصالحها ومصالح حلفائها. اعتمدت على السعودية وإيران أيام الشاه. مثلما اعتمدت على تركيا وباكستان، فضلاً عن إسرائيل. لم تكن تحتاج إلى نشر قوات كبيرة في المنطقة. ما بدل هذه المعادلة اقتراب السوفيات من المياه الدافئة وغزو أفغانستان، واندلاع «الثورة» التي أطاحت الشاه، ثم الغزو العراقي للكويت. كل هذه العوامل دفعتها إلى نشر قوات وقواعد كبيرة وواسعة في المنطقة براً وبحراً. ودفعت دول مجلس التعاون إلى إبرام اتفاقات ومعاهدات تعاون بينها وبين عدد من الدول الكبرى. وتجلى أوسع حضور عسكري أميركي، بعد حرب تحرير الكويت، في إطلاق الرئيس السابق جورج بوش الابن ما سماه «الحروب الاستباقية».

إذا كانت الولايات المتحدة زجت بمئات الآلاف من جنودها في معركة تحرير الكويت، من أجل حماية حقول النفط والممرات المائية، ومنع استئثار أي قوة إقليمية بالقرار الخاص بالطاقة وأسواقها وأسعارها، هل يمكنها أن تنسحب من المنطقة وتخلي الأمر لإيران؟ يصعب مبدئياً أن يجازف الرئيس أوباما بتعريض مصالح بلاده للخطر. لكنه يعتمد مقاربة بعيدة من عناصر القوة أو حتى التلويح بها. وهنا الداء الذي عزز ويعزز مخاوف شركائه في الشرق الأوسط. ينادي بالتفاهم مع القوى الكبرى من أجل إدارة شؤون العالم وأزماته. لكن هذه القوى تسعى إلى حماية مصالحها أولاً وأخيراً، وعلى حساب مصالح قوى أخرى دولية أو إقليمية. هذا ما حدث ويحدث في العراق وسورية واليمن وأماكن أخرى. ودول مجلس التعاون بين الدول التي لم تعد تثق بالوعود والضمانات التي تقدمها واشنطن هذه الأيام. لم يحقق أوباما شيئاً مما وعد به أهل الإقليم منذ خطابيه في مصر وتركيا إلى وعده بقيام دولة فلسطين!

اللامبالاة الأميركية حيال ما يجري في العراق مثلاً تركت هذا البلد في قبضة إيران. وانسحبت اللامبالاة على بلاد الشام كلها. لم تنخرط إدارة أوباما جدياً لإيجاد تسوية لأزمة سورية. تركت البلد لطهران وموسكو... وعبث حركات الإرهاب من كل حدب وصوب. وانسحبت أيضاً على ما جرى في اليمن قبل انطلاق «عاصفة الحزم». لم تتحرك الإدارة طوال شهور من تقدم الحوثيين لضرب الشرعية وإنجاز الانقلاب. وعندما دخل «أنصار الله» صنعاء وزحفوا نحو الوسط والجنوب، كان رد فعلها الوحيد سحب أفراد البعثة الديبلوماسية وعناصر الوحدات التي كانت تنسق إدارة العمليات في الحرب على «القاعدة». لم يشعر شركاؤها بأنها مهتمة بالحد من جموح إيران وتوسعها في الإقليم وإن أديا إلى اهتزاز في تركيبة بعض الدول العربية وتشظي مكونات وحدتها الوطنية. مثلما لم تهتم كفاية بصناعة الصواريخ التقليدية التي برعت بها الجمهورية الإسلامية، بديلاً موقتاً ربما من القنبلة النووية المحظورة. لذلك، كان ملفتاً لبعض الخليجيين تحرك الوزير كيري لوقف الحرب في اليمن، تحت شعار الوضع الإنساني، في حين لم يعر هذا الوضع اهتماماً عندما كان الحوثيون يتقدمون إلى عمران وصنعاء فالحديدية، ثم نحو عدن ومدن الجنوب والشرق! ولماذا لا يعير الوضع الإنساني في سورية شيئاً من الاهتمام؟

وقبل ذلك، تفاءل كثيرون بقيام التحالف الدولي - العربي لمحاربة «داعش». العراقيون توقعوا أن تؤدي الشروط التي وضعتها واشنطن للانخراط في مواجهة «الدولة الإسلامية» إلى الحد من نفوذ إيران وهيمنتها على القرار في بغداد. وما رفع وتيرة التفاؤل بإعادة التوازن إلى اللعبة السياسية في هذا البلد أن هذه الشروط، وضغوط القوى السياسية المختلفة من كردستان إلى الأحزاب والهيئات السنّية وحتى بعض القوى الشيعية وفي مقدمها المرجعية، فرضت إزاحة نوري المالكي، رجل إيران القوي. لكن مجريات الحرب، خصوصاً بعد طرد الإرهابيين من تكريت، خلفت خيبة أمل في أوساط السنّة وجميع المتفائلين. بدا أن الغارات الجوية لدول التحالف مهمتها تمهيد الطريق أمام الميليشيات الشيعية التي ترعاها الجمهورية الإسلامية من أجل مد نفوذها إلى مناطق لم تكن تصل إليها سابقاً. وهذا ما جعل أصواتاً سنّية تحذر من خطة لتغيير ديموغرافي. وأدركت دول الجوار العربي أن الوضع لم يتغير في بغداد، على رغم أن رئيس الوزراء الجديد يحاول رفع الصوت للحؤول دون تغول إيران في بلاد الرافدين.

اليوم لم يعد المشهد الاستراتيجي في الإقليم رهن أميركا وإيران وحدهما. باتت للعرب كلمتهم وسياستهم بعدما أطلقت السعودية التحالف الجديد. ولم يكن أمام واشنطن سوى تقديم الدعم لـ «عاصفة الحزم». فهي مهما بالغت في الرهان على مستقبل العلاقة مع إيران ودورها في استقرار الإقليم، لا يمكنها تجاهل موقع أهل الخليج وعلى رأسهم المملكة التي أثبتت أنها اللاعب الأول في مجال الطاقة. وأن اقتصادها خولها عضوية مجموعة العشرين. وأن التحالف الجديد جدد مكانتها الراجحة والبينة في العالمين العربي والإسلامي. وعززت «العاصفة» قدرتها على تصحيح الخلل في ميزان القوى مع إيران. مثلما أثمر توحيد الموقف مع تركيا وقطر وآخرين قلب المشهد الميداني في سورية وفرض حقائق جديدة. فإذا كان الرئيس بشار الأسد أفضل الخيارات السيئة لأميركا في سورية، فإن «أصدقاء سورية» الخليجيين وتركيا لا يمانعون في دعم الفصائل الإسلامية إذا كانت الخيار الأفضل المتوافر. وأخيراً كانت استضافة القمة الخليجية التشاورية في الرياض الرئيس فرنسوا هولاند رسالة واضحة إلى إدارة أوباما أن مجلس التعاون يملك خيارات بديلة إذا بدلت واشنطن من سياساتها ولم تلتزم توفير الضمانات اللازمة لشركائها التاريخيين.

بعد هذه المتغيرات في المشهد الاستراتيجي الإقليمي، لن يكون كافياً أن يقدم الرئيس أوباما تطمينات وضمانات. أو يكتفي بالحديث عن «درع صاروخية» للخليج كان أعلن عنها قبل خمس سنوات. أو أن يركز على مواجهة الإرهاب. المطلوب أن ينخرط فعلياً في سياسة تعيد التوازن بين القوى الإقليمية الكبرى. وأن يعيد النظر في سياسته في العراق وسورية واليمن ولبنان، فهل يفعل ويقترب من الشركاء التقليديين لأميركا بدل الابتعاد منهم؟ التحالف العربي لن يتوقف. والبدائل من أميركا قوةً يعتد بها كثيرة ومتوافرة، من الصين إلى فرنسا... والانطلاق في سباق التسلح يتوافر له القرار والقدرة الاقتصادية.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما بين خسارة السعودية ووقف تمدد إيران أوباما بين خسارة السعودية ووقف تمدد إيران



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon