الرياض وطهران أمام باب «النفق» ماذا عن آخره
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

الرياض وطهران أمام باب «النفق»... ماذا عن آخره؟

الرياض وطهران أمام باب «النفق»... ماذا عن آخره؟

 السعودية اليوم -

الرياض وطهران أمام باب «النفق» ماذا عن آخره

جورج سمعان

لا مفاجآت ولا تطورات متوقعة في المستقبل القريب بعد اجتماع وزراء الدفاع لدول مجلس التعاون الخليجي مع نظيرهم الأميركي تشاك هاغل في جدة، أو بعد دعوة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف إلى الرياض. جولة الوزير الأميركي لم تكن طارئة أو مفاجئة. إنها جولته الثالثة خلال سنة ليؤكد مجدداً أن التزام بلاده أمن الخليج واستقراره «لا يتزعزع». جاء ليبدد، في الاجتماع المشترك الأول منذ عام 2008، أي مخاوف من أن يؤدي التفاوض مع إيران في ملفها النووي إلى «مبادلته بالأمن الاقليمي الخليجي». سبقه مسؤولون أميركيون كثر إلى المنطقة وآخرهم الرئيس باراك أوباما من أجل تأكيد الالتزامات الأميركية التاريخية حيال شركائها في مجلس التعاون، والأردن، وإسرائيل طبعاً. أمن الخليج ودوله «مسؤولية مشتركة بين دول المجلس والمجتمع الدولي، خصوصاً الولايات المتحدة نظراً إلى الترابط الاقتصادي والأمني بينها وبين دول مجلس التعاون»، كما عبّر ولي العهد وزير الدفاع السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
الوزير هاغل كرر رغبة بلاده في قيام قيادة مشتركة فاعلة بينها وبين قوات دول المجلس مجتمعة، على غرار ما كان بينها وبين كندا، أو كما هي الحال في حلف شمال الأطلسي، حيث من الواضح أن القيادة الفعلية ستكون للبنتاغون أولاً وأخيراً. لكن دول المجلس منذ قيامها وعلى أثر اندلاع حروب الخليج الثلاث، فضلت ولا تزال، كما يبدو أن يكون التعاون بين دولها منفردة مع الولايات المتحدة. وهو ما عبّرت عنه معاهدات التعاون والصداقة بين كل واحدة من هذه الدول وأميركا أو بريطانيا وفرنسا. بل إن تاريخ قوة «درع الجزيرة» التي أُنشئت إثر قيام المجلس لم يشي برغبة في بناء قوة خليجية مشتركة كبيرة وضاربة تغني عن الجيوش الوطنية لهذه الدول. لذلك كان دور هذه القوة رمزياً واقتصر على عمليات التنسيق وتبادل الخبرات وغيرها من المسائل التي لا ترقى إلى تولي عبء الدفاع عن هذه المنظومة الإقليمية.
بالتأكيد لم يأت الوزير الأميركي لحشد القوى استعداداً لحرب جديدة متوقعة على وقع بعض ما يشاع عن فشل المحادثات بين إيران والدول الست الكبرى في شأن ملفها النووي. كانت الجولة الأخيرة صعبة ولم تحقق ما كان يُرجى منها، لكنها لن تكون خاتمة المطاف. المسار الذي انطلق وترجم في الاتفاق المبدئي في جنيف في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي لن يتوقف وإن تجاوزت المفاوضات المهلة الزمنية المحددة بستة أشهر. لم تنخرط الولايات المتحدة وإيران في حوار بعد ثلاثة عقود من المواجهة والصراع من أجل أن يتوقف بمثل هذه السهولة. إلى كل الأسباب المعروفة التي دفعت بالطرفين إلى الطاولة، كان ثمة عامل أساسي عجّل في خيار الحوار وهو الرغبة في عدم الانزلاق إلى خيار الحرب. إدارة الرئيس أوباما - وخلفها غالبية الأميركيين - لا تبدي أي حماسة لتقبل حرب جديدة في المنطقة. البلاد في أسوأ حالاتها سياسياً واقتصادياً وعسكرياً. تعبت الجيوش الأميركية وتعب الاقتصاد الأميركي. ولا إيران مستعدة للمجازفة في أي حرب عبثية لن تخرج منها منتصرة، بمقدار ما ستكلف اقتصادها المتهاوي فوق طاقة البلاد على التحمل.
كان الطرفان يبحثان عن سكة لا تنتهي بطريق مقفل بعد بضع جلسات من الحوار. أو كانا يبحثان عن دخول نفق مجهول النهاية، لكنه ينتهي حتماً بمخرج من الغموض والضبابية والشكوك المتبادلة، كما عبّر ديبلوماسي مخضرم معني بهذا الحوار. لهذا يبدو من الصعب أن ينكفئ الطرفان ليعودا من حيث بدآ. ولعل ما يشي بعزمهما على المواصلة هو اقتصار المحادثات على الملف النووي وحده فقط لا غير. وهذا ما كان عبّر عنه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في الجلسات التي تلت الاتفاق المبدئي. أكد أن الملفات الإقليمية السياسية وغيرها ليست مطروحة، أو هو ليس مخولاً البحث فيها. ويبدو الطرف الأميركي أكثر حرصاً على عدم إثارة أي ملف آخر غير الملف النووي. يريد الإنجاز هنا أولاً. لذلك يعتقد بعضهم بأن من بين الأسباب الكثيرة التي جعلت واشنطن تقف موقفها المعروف من الأزمة السورية أنها لا تريد أن يطرأ ما ليس في الحسبان فيعرقل المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي. لم ترفع سيف التهديد إلا عندما استخدم نظام الرئيس بشار الأسد الأسلحة الكيماوية. وهي كانت أولاً وأخيراً تريد تدمير هذه الأسلحة لئلا تقع في أيدي الحركات الجهادية، ضماناً لأمن إسرائيل. ويمكن ملاحظة «غياب» الموقف الأميركي من قضية الحوثيين في اليمن مثلاً، والصراع الدائر في بغداد بين نوري المالكي وخصومه الكثيرين سنّةً وشيعةً وكرداً. ما يهمها في هذين البلدين هو المعركة الدائرة في مواجهة الإرهاب.
يبدو أن إدارة الرئيس أوباما تركت، حتى الآن على الأقل، الملفات الأخرى التي تتمحور حول دور إيران في المنطقة العربية لأهل المنطقة، أو لمرحلة لاحقة للاتفاق النهائي على البرنامج النووي. ويخدم هذا الموقف الجانب الإيراني الذي لن يكون في موقع المساومة والمقايضة قبل أن يعرف ما ستؤول إليه المفاوضات مع الدول الست الكبرى. لذلك تبدو طهران مترددة عندما توجه إليها الرياض دعوة للبحث في شتى القضايا العالقة وبينها المسألة السورية. او لعلها ليست مستعدة أو جاهزة لمثل هذا التفاوض في الشؤون الإقليمية. يعني التفاوض مع المملكة العربية السعودية أن تبدي إيران استعداداً لإعادة النظر في سياستها في الإقليم. وكان ولي العهد السعودي واضحاً في كلمته إلى اجتماع وزراء الدفاع في مجلس التعاون ونظيرهم الأميركي هاغل. أشار إلى التحديات الأمنية في المنطقة العربية «سواء كان مصدرها أزمات داخلية أو تطلعات غير مشروعة لبعض دول المنطقة»، وما تخلفه من «تداعيات ليس على دول المجلس فحسب وإنما على الأمن والسلام الإقليمي والعالمي». وخاطب الولايات المتحدة «أن تأخذ في حساب معادلاتها الأمنية والسياسية التهديدات المتنامية لأمن الخليج ودوله، بما في ذلك مساعي بعض دول المنطقة لتغيير توازن القوى الإقليمي لمصلحتها، وعلى حساب دول المنطقة».
يعني ذلك في لغة التفاوض أن السعودية تدعو إيران إلى وقف مساعيها لقلب موازين القوى في الإقليم، أي أن تتوقف عن التدخل في العراق وسورية ولبنان واليمن والبحرين وأماكن أخرى كثيرة في المنطقة. أي ان تعيد خطوط دفاعها عن شاطئ المتوسط، كما قال الفريق يحيى رحيم صفوي، القائد السابق لـ «الحرس الثوري» والمستشار العسكري للمرشد علي خامنئي. بالتأكيد، طهران ليست مستعدة في هذه المرحلة لأي تفاوض يدفعها إلى تقديم هذا الكم الكبير من التنازلات في هذه المواقع. بل كيف تُقْدِم وهي اعتادت ألا تخوض في حوار ما لم تضمن في اليد عائدات تسعى إليها أو الاحتفاظ بمكاسب لن تفرّط بها! لذلك يبدو مستبعداً أن يدخل الطرفان في «النفق» كما حدث بين الإيرانيين والأميركيين السنة الماضية... ما لم يكونا على يقين بأن ثمة «مخرجاً» في نهايته.
واضح اليوم أن إيران بدلت مرحلياً في موازين القوى في بعض المواقع التي تشعر المملكة العربية السعودية بوجوب تصحيح الخلل فيها. في اليمن، يخوض الجيش للمرة الأولى معركة مصيرية شاملة ضد «القاعدة». وهناك من ينتظر منه، أو يطالبه بألا يستثني أي سلاح غير السلاح الشرعي. اي يدعوه صراحة إلى مواجهة التيار الحوثي الذي يلقى الدعم من إيران التي يبدو أنها أوكلت الأمر هناك إلى قيادة «حزب الله». وقد اعتقلت السلطات اليمنية أخيراً مجموعة قالت إن عناصرها أوفدها الحزب لتدريب المقاتلين الشماليين الذين باتوا على أبواب صنعاء، والذين باتوا يشكلون «دولة داخل الدولة». وأبدت أميركا والسعودية ودول أوروبية أخيراً استعدادها لمساعدة القوات اليمنية تأهيلاً لتكون قادرة على مواجهة التحديات. ولا حاجة إلى ما يواجه نوري المالكي، الرجل المفضل لطهران في العراق، بل ما يواجه العراق الذي لا يبدو أن قوى ومكونات فيه أذعنت للأمر الواقع والمتغيرات التي حملها إسقاط نظام صدام حسين... ويكفي ما يواجه البلد من تحديات تهدد وحدة أراضيه ونسيجه الوطني فضلاً عن استنزافه طاقات الجمهورية الإسلامية.
والوضع اللبناني لا يشي بقدرة أي من الطرفين المتصارعين على الاستئثار بالبلاد وإدارتها وحده، وإن بدا أن الفريق الموالي لطهران يملك فائضاً من القوة أتاح له المشاركة في الحرب السورية التي تستنزف الجميع، وإن بدا أن النظام يحقق بعض التقدم. أما في سورية فمن المستحيل أن يعلن أي من الأطراف المتصارعة «النصر الناجز». خلاصة القول إن السعودية التي لم تهضم حتى الآن ما طرأ من تغييرات في العراق، تخوض صراعاً مريراً من مصر إلى العراق مروراً بلبنان وسورية واليمن للحؤول دون الإخلال بموازين القوى... ولمواجهة ما سمّاه الأمير سلمان «تحديات أمنية عدة وخطيرة، تأتي في مقدمها الأزمات السياسية التي تعصف ببعض الدول العربية، والسعي الى امتلاك أسلحة الدمار الشامل، وتدخل بعض الدول في شؤون دول المجلس، وتنامي ظاهرة الإرهاب». وخلاصة القول أيضاً إن إيران التي صرفت ثلاثة عقود من البناء من أجل الوصول إلى شاطئ المتوسط لن تسلم بالتخلي عن مواقع حضورها في الإقليم الذي عليه الانتظار طويلاً حتى يستقيم ميزان القوى بما يضمن مصالح الجميع.

 

 

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياض وطهران أمام باب «النفق» ماذا عن آخره الرياض وطهران أمام باب «النفق» ماذا عن آخره



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon