معركة درعا تعجّل التسوية أم تقاسم سورية
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

معركة درعا تعجّل التسوية أم... تقاسم سورية؟

معركة درعا تعجّل التسوية أم... تقاسم سورية؟

 السعودية اليوم -

معركة درعا تعجّل التسوية أم تقاسم سورية

جهاد الخازن

الأزمة السورية أمام محطات مصيرية. خلال أيام يقدم المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا تقريره إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. يقدم فيه خريطة طريق لعقد «جنيف 3» من أجل تطبيق بيان جنيف الصادر في نهاية حزيران (يونيو) 2012. سيضمنه خلاصة اتصالاته مع الأطراف السورية والإقليمية والدولية المختلفة. أي خلاصة مواقف هذه الأطراف التي رفعت حدة صراعاتها السياسية ووتيرة حربها الميدانية على طول مساحة سورية. وستضع نتائجُ هذه الدينامية الجديدة في مسرح العمليات، البلادَ أمام محطة أو واقع جديد. فإما تأخير التسوية والغرق في مزيد من العنف والفوضى العامة التي قد تعجل في انهيار كامل للدولة وما بقي من هياكلها، وتطيح بآخر معالم الوحدة الوطنية، وإما غلبة للمساعي الديبلوماسية والعودة إلى البحث في المرحلة الانتقالية ودور رأس النظام ومستقبله.

والاستحقاق الثالث الانتخابات الداخلية في «الائتلاف الوطني» المعارض، فهل يكرس يد تركيا فوق كل يد ويُجدد للسيد خالد خوجة، أم تطرأ تغييرات جوهرية تبشر بطي صفحة لعبة الفصائل السياسية ورعاتها الإقليميين بعدما تجاوزتها التغييرات الميدانية. وهناك قبل كل ذلك مآل المحادثات النووية و»المزاج» الإيراني بعدها في الملفات الإقليمية.

بعيداً عما يتضمنه تقرير دي ميستورا من آراء ومواقف وتوصيات، سيظل مستقبل الأزمة في سورية رهن نتائج «الحروب» الدائرة في هذا البلد، أو في جبهاته الجنوبية والشرقية والشمالية. بخلاف النظام وحلفائه من ميليشيات متعددة، هناك أربع قوى رئيسية تمسك بزوايا الميدان: ألوية «الجيش الحر» في الجنوب. «جيش الفتح» في الشمال الغربي. «وحدات حماية الشعب» الكردية في الشمال الشرقي. و»داعش» في الشرق وبعض الوسط. ولا مبالغة في القول إن الصراع الأميركي - التركي المكشوف تبقى له كلمة راجحة في تحديد مصير «جنيف 3» أو أي تسوية سياسية. لا يعني ذلك أن لا دور للنظام أو حليفيه روسيا وإيران. الأطراف الثلاثة هؤلاء يستعجلون أي تسوية سياسية، في ضوء ما حققته المعارضة المسلحة من مكاسب واسعة. ولعل المعركة في درعا جزء من الصراع المرير بين أنقرة وواشنطن، أكثر منها خطوة تسهل الطريق إلى دمشق وإسقاط النظام.

بموزاة اشتعال النار في أكثر من جبهة، تنشط الاتصالات الديبلوماسية استعداداً للتغيير الآتي. لا يزال الجدل يدور حول دور الرئيس بشار الأسد: هل يبقى لفترة محددة أثناء بحث المعارضة وممثلين للنظام في موضع المرحلة الانتقالية وأداتها التنفيذية وصلاحيات هذه الأداة ومهماتها وجدول أعمالها ومدة إدارتها، أم يبقى في فترة ولاية المرحلة الانتقالية نفسها بعد الاتفاق عليها. وبصرف النظر عما سيؤول إليه هذا الجدل الذي يشمل أيضاً ولاية المرحلة الانتقالية وهل تمتد لستة شهور أم لسنتين، تتشكل بداية إجماع في صفوف «أصدقاء الشعب السوري» على القبول بفكرة بقاء الأسد حتى إبرام تفاهم بين جميع المعنيين بالأزمة، داخليين وخارجيين. بعض الأطراف الأوروبيين جادون في اقناع المعارضة، خصوصاً «الائتلاف الوطني» بالسير في هذا الاتجاه. بينما لا تزال قوى أخرى على رأسها تركيا تعمل على تأخير «جنيف 3» أو أي بحث في التسوية. لقد دفعت الفصائل في ريف حلب وإدلب نحو تشكيل «جيش الفتح». وحقق مشروعها مكاسب كبيرة من إدلب إلى جسر الشغور. لكنها ظلت عاجزة عن تسويق هذا الجيش بديلاً مقبولاً بعد رحيل الرئيس الأسد.

بل أكثر من ذلك، ما حققه «التدخل» التركي أثار حفيظة الأميركيين. هالتهم الانهيارات السريعة لجبهات النظام في إدلب وجسر الشغور وغيرهما. وهالتهم محاولات أنقرة دفع قادة «جبهة النصرة» إلى الخروج من صفوف «القاعدة». رفضوا فكرة تسويق جيش «الفاتحين» الجدد في الشمال بديلاً من النظام الذي يشارف على السقوط. ويبدون مصممين على عدم تكرار ما حصل في الشمال السوري. موقف واشنطن هذا لا يشكل وحده عنصر إضعاف لموقف أنقرة. ذلك أن فكرة تعميم «جيش الفتح» في باقي الجبهات لم تنجح، نظراً إلى خصوصية كل منطقة وتركيبتها الاجتماعية وموقعها الجغرافي في المحيط الإقليمي. بل لم ينجح رئيس «الائتلاف الوطني» الذي بات أكثر استجابة لمواقف تركيا وميلاً لها، في لقاء المسؤولين الأردنيين أو قادة «الجبهة الجنوبية» للبحث في توحيد الهيكل العسكري في محافظة درعا. وبالطبع لا يمكن أن يشكل «جيش الفتح» في الجنوب الذي أعلن قيامه قبل أيام، نداً لـ «الجبهة الجنوبية» التي يقودها «الجيش السوري الحر». إضافة إلى ذلك تشكل وحدات «الحماية الشعبية» ونجاحاتها الميدانية من كوباني إلى تل أبيض تحدياً كبيراً لسياسة حكومة رجب طيب أردوغان وداود أوغلو. وهي السبب الحقيقي للصراع بين أنقرة وواشنطن منذ قيام التحالف الدولي لمحاربة «داعش». كما أن الخلافات الواسعة بين فصائل المعارضة السورية تضيق هامش التحرك أمام سياسة حزب العدالة والتنمية. وانضاف إلى هذه العوامل التغيير السياسي المرتقب في تركيا الذي فرضته نتائج الانتخابات البرلمانية، والولادة النيابية القوية لحزب الشعوب الديموقراطي الكردي.

الرئيس التركي اردوغان توجه إلى المجتمع الدولي، خصوصاً الولايات المتحدة، مردداً موقفه: «مهما كان الثمن، لن نسمح مطلقاً بإقامة دولة (كردية) جديدة على حدودنا الجنوبية في شمال سورية». وجدّد اتهام الكرد الذين طردوا «داعش» من مناطق محاذية للحدود مع بلاده بأنهم يريدون «تغيير التركيبة الديموغرافية» بتهجيرهم السكان العرب والتركمان من هذه المناطق. في مقابل ذلك لم تكف دوائر أميركية وأوروبية عن اتهام أنقرة بتسهيل عبور المتطرفين إلى سورية، وحتى مساعدتها «تنظيم الدولة». هذا الصراع بين إدارتي الرئيسين باراك أوباما وأردوغان يؤكد أن الخلاف بينهما منذ إعلان التحالف لم يكن على سلم الأولويات: رأس النظام في دمشق أم رأس «ابي بكر البغدادي»... بل القضية الكردية. بات واضحاً لأنقرة أن الأميركيين يجدون في الكرد، سواء في العراق أو في سورية، هيكلاً موحداً ومنظماً وجاهزاً ومستعداً للتعاون من دون شروط وعقد وتعقيدات، للإنخراط في محاربة الإرهاب. في حين تخشى هي قيام كيان ذاتي شمال شرقي سورية مشابه لكردستان العراق، يسهل مستقبلاً قيام الدولة الكردية المستقلة التي تعذر قيامها إثر انهيار السلطنة العثمانية وتقاسم الانتدابين الفرنسي والبريطاني المنطقة. ولا شك في أن نجاح الكرد في ترسيخ إدارتهم لمناطق انتشارهم السورية يضعف نفوذ «داعش» مثلما يضعف تركيا في الصراع على الاستئثار بالورقة الشامية. وسيشغلها أيضاً اندلاع حرب طويلة بعد توجه وحدات «الحماية» الكردية نحو الحسكة لقتال الارهابيين.

كما أن الأردن الذي يراقب بهدوء ما يجري على جبهتيه الشمالية والشرقية لا يقف مكتوفاً. الملك عبدالله الثاني أكد علناً وصراحة «أن من الواجب علينا كدولة دعم العشائر شرق سورية وغرب العراق»، في مواجهة التنظيم الإرهابي. وأشار إلى أن «العالم يدرك أهمية دور الأردن في حل المشكلات في سورية والعراق وضمان استقرار المنطقة وأمنها». «تحالف القوى العراقية»، أبرز التشكيلات السياسية السنّية، رحب بتصريحات الملك: «العشائر العراقية في المحافظات الغربية والتي تربطها وشائج القربى والمصاهرة مع العشائر الاردنية بحاجة حقيقية الى دعم كل الاشقاء والاصدقاء لتزويدها بالسلاح (...) بخاصة بعد تأكيد الحكومة المركزية عجزها عن تزويدهم بالسلاح وضرورة اعتمادهم على إمكاناتهم الذاتية» التي يتصدون بها لـ «داعش» على مدى أكثر من عام ونصف عام. وفي الساحة السورية تؤدي عمان دورها بدقة وتزين مواقفها بميزان دقيق. لم ولن تسمح بسيطرة قوى متشددة على مناطق محاذية لحدودها. في النهاية لن تتردد المملكة في اقتطاع حصتها إذا لم يكن بد من تقاسم إقليمي سواء للعراق أو لسورية.

في ضوء هذا الواقع تبدو معركة درعا منعطفاً. فسقوط المحافظة بيد «الجبهة الجنوبية» يرجح كفة الساعين إلى تسوية سياسية عاجلة. ذلك أن وصول المعارضة إلى مشارف العاصمة قد يقنع النظام أخيراً بوجوب التوجه جدياً نحو التسوية السياسية. وروسيا ليست بعيدة عن فكرة التخلي عن الرئيس الأسد بعدما اقتنع الآخرون ببقائه في المرحلة الانتقالية. مثل هذه التسوية يحافظ على ما بقي من الدولة ويحفظ لكل المكونات والأقليات مستقبلها ودورها. وبذلك تحافظ موسكو على حصتها وحضورها عبر ما للأقليات، خصوصاً العلويين... إلا إذا غامرت تركيا بدفع «جيش الفتح» نحو حلب، وهو أمر بقدر ما هو سهل عسكرياً يظل صعباً سياسياً. إذ لا يمكن أردوغان أن يرفع التحدي بوجه واشنطن إلى هذا الحد. كما لا يمكنه وهو يبحث عن حليف لتشكيل حكومة جديدة أن يخطو نحو تدخل مكشوف يرفضه كل خصومه السياسيين... أو إذا غالت إيران في العناد بعدما واجهت وتواجه من تحديات في اليمن والعراق وسورية، وحالت دون إبرام حل سياسي. عندها لا يبقى خيار سوى اقتسام بلاد الشام بين القوى الإقليمية المحيطة، من تركيا إلى إيران والأردن وإسرائيل. مصير بائس لبلاد كانت قبل خمس سنوات لاعباً كبيراً يقارع هذه الدول والآخرين خارج حدوده، من لبنان إلى العراق ومن غزة إلى كردستان وديار بكر!

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة درعا تعجّل التسوية أم تقاسم سورية معركة درعا تعجّل التسوية أم تقاسم سورية



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon