مواسم السمّ
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

مواسم السمّ

مواسم السمّ

 السعودية اليوم -

مواسم السمّ

غسان شربل

لا يحق للعربي أن يقول إنه فوجئ بالإعلان عن الاتفاق النووي بين إيران والدول الست الكبرى. كانت الإرادة في إنجاز الاتفاق واضحة. باراك أوباما يتشوّق إلى لحظة ولادته، وإيران لن تضيِّع فرصة اسمها باراك اوباما. ثمة رجل ثالث ساهم في إنجاز الاتفاق من دون أن يُدعى أو يحضُر. اسمه أبوبكر البغدادي. وفّر ظهور «داعش» على الخريطتين العراقية والسورية فرصة جديدة للقاء الإيراني- الأميركي. أعطى إيران وأذرعها في المنطقة فرصة لخوض حرب وجودية مديدة، بعيداً من تهديد أمن إسرائيل. وهذه الحرب البديلة شرط لا بد منه لتمرير الاتفاق في امتحان الكونغرس الأميركي.

فور إعلان الاتفاق ضاقت الشاشات بالتصريحات والعبارات. «اتفاق تاريخي». «منعطف كبير». «مسار مختلف». «صفحة جديدة»، وصولاً الى القول إن «ما بعد الاتفاق ليس كما قبله». في المقابل اعتبرت إسرائيل الاتفاق «خطأً تاريخياً» وبدا أنها تستعد لمعركة الكونغرس.

أي قراءة هادئة للخطوط العريضة للاتفاق تُظهِر أنه لا يُبرَّر الحديث عن انتصارات مدوية أو مذهلة. ولا يمكن اعتباره «اتفاق إذعان» لا من هذه الجهة ولا من تلك. إنه اتفاق وُلِد من الدروس المستفادة من حرب أوراق باهظة الثمن. من تنازلات متبادلة. اتفقت أميركا عملياً مع الدولة التي كانت تعتبرها عصباً في «محور الشر». واتفقت إيران مع الدولة التي لا تزال تسميها «الشيطان الأكبر».

أدرك المرشد الإيراني أن هتاف «الموت لأميركا» لن يخفف معاناة مواطنيه من العقوبات الغربية والدولية. وأن إيران لن تستطيع أن تكون دولة طبيعية في الأسرة الدولية من دون جواز مرور أميركي. أغلب الظن أنه اقتنع بأن مصلحة النظام تفرض تذكُّر حديث الخميني عن تجرُّع السم ساعة قبوله بوقف النار مع نظام صدام حسين. ولعله يراهن في داخله على التخلُّص من العزلة والعقوبات من دون الاضطرار إلى تغيير جوهري في السياسات، أي التنازل عن إنتاج القنبلة والاحتفاظ بسياسة الفتوحات في الإقليم. وربما لهذا السبب سمح المرشد بوصول حسن روحاني وابتسامته إلى الرئاسة.

في المقابل كان أوباما واضحاً في رهانه على المزج بين العقوبات واليد الممدودة و «عدم الخوف من التفاوض». اعتبر طهران المحطة الأبرز في «تصفير المشاكل» مع كارهي أميركا وأعدائها أي فيتنام وكوبا وإيران. ولا مبالغة في القول إن البغدادي وفّر لأوباما فرصة جديدة لتسويق سياسته الإيرانية.

حصلت إيران عملياً في الاتفاق على اعتراف بقدرتها على إنتاج سلاح نووي. دخلت إلى نادي الدول المقيمة على تخوم السلاح النووي، لكنها تمتنع عن إنتاجه مثل ألمانيا واليابان والبرازيل. اللافت أن المفاوضات النووية مع كوريا الشمالية تمّت في حضور جيرانها وهم الصين واليابان وكوريا الجنوبية فضلاً عن روسيا وأميركا. مفاوضات الدول الست مع إيران تمّت في غياب جيرانها عن الطاولة، وبينهم تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي. وللمشهد مغازيه وآثاره إذا تعاملت أميركا مع الاتفاق كمقدمة لقيام نظام إقليمي جديد.

والحقيقة أن مشكلة دول المنطقة مع إيران تتعلق بالدور قبل القنبلة، في حين أن مشكلة الدول الكبرى معها تتعلق بالقنبلة قبل الدور.

الحيلولة دون قيام نظام إقليمي جديد استناداً إلى الاتفاق النووي الذي أُعلِن أمس تستلزم سياسة نشطة لإعادة التوازن في الإقليم، ترتكز إلى تفاهم سعودي - مصري - تركي على رغم ما يشوب العلاقات بين أنقرة والقاهرة حالياً. من دون هذا الثقل الثلاثي قد تضطر شعوب المنطقة إلى تجرُّع بعض سموم الاتفاق.

ذكّرني إعلان الاتفاق بعبارات سمعتُها كصحافي في السنوات الماضية. في 2007 سألتُ الرئيس جلال طالباني عن رحلته إلى طهران والتي التقى خلالها المرشد والرئيس وآخرين. قال إنهم أبلغوه في شكل رسمي: «إذا كان الأميركيون واقعيين فنحن على استعداد للتفاهم معهم من أفغانستان إلى لبنان».

في 2006 زار الرئيس حسني مبارك فيينا واستقبل مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي. قال له البرادعي: «الاتفاق النووي بين أميركا وإيران سيأتي مهما تأخر. من الأفضل أن يكون العرب حاضرين على الطاولة كي لا يتم الاتفاق في غيابهم وربما على حسابهم».

خلال محاولته إطفاء النار السورية سمع الأخضر الإبراهيمي في طهران جملة بالغة الدلالات: «نحن لسنا دولة مهمة في الإقليم، نحن الدولة المهمة فيه».

في 2007 هبطت في مطار بغداد طائرة تقل الرئيس محمود أحمدي نجاد. كان العراق محتلاً من 170 ألف جندي أرسلهم «الشيطان الأكبر». فُتِحت الحواجز الأميركية لمرور موكب أحمدي نجاد باستثناء واحد أصرّ الجنود الأميركيون فيه على وقف الموكب لالتقاط صورة تذكارية مع الرئيس الوافد من «محور الشر».

تبقى أسئلة: ما هي انعكاسات الاتفاق على الوضع الداخلي الإيراني؟ هل تتغيَّر إيران؟ هل يؤدي إدماجها في المجتمع الدولي والنظام الاقتصادي والمالي العالمي إلى تبريد اندفاعتها في الإقليم؟ إذا لم تتغيَّر سيتبيَّن أن الدور أخطر من القنبلة، علماً أن المشهد الذي رأيناه أمس في فيينا كان باهظ التكاليف في العراق وسورية ولبنان واليمن. كانت السنوات الأخيرة حافلة بمواسم السم في الإقليم.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواسم السمّ مواسم السمّ



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon