دولة الفساد

دولة الفساد!

دولة الفساد!

 السعودية اليوم -

دولة الفساد

طلال سلمان

ثبت شرعاً أن أي وزير، بغض النظر عن طبيعة حقيبته، يمكنه أن يسجل رقماً قياسياً عن الفضائح، سواء داخل وزارته أو في مجالها الحيوي أو عبر التقصير الفاضح لأجهزة التفتيش والمحاسبة، داخل الوزارة وخارجها، في الكشف عن كوارث نابعة من التقصير أو التقاعس أو التعامي عن الخطايا والأخطاء التي يمكن أن تتسبب في الأذى المباشر والإضرار الفادح بصحة الرعايا اللبنانيين.
بالمقابل، ثبت شرعاً أن اللبنانيين جبابرة، بدليل انهم يتناولون الغذاء مسموماً ويشربون مياهاً ملوثة، ويعالجون عللهم بأدوية غالية الثمن وغير مؤكدة المفعول، ويدفعون كلفة علاجهم مضاعفة، سواء من جيوبهم أو من خزينة الدولة، ويظل الشفاء معلقاً على إرادة العلي القدير..
وعموماً ثبت أن لا شيء صحيح من الوثائق التي يحملون: فالمشاعات باتت أملاكاً خاصة مسجلة تحت أرقام محددة في الدوائر العقارية، والرقم الواحد للسيارة تتوزع لوحاته على سيارات عدة، والماركات العالمية للبضائع من ملابس وأثاث وأصناف الغذاء المستورد، لا سيما الأسماك، ومعها اللحوم، يمكن أن تكون فاسدة أصلاً أو فسدت بعد وصولها، وان القمح المخزن في أهراء تحيط بها بؤر للنفايات والفضلات قد تكون العدوى قد ضربته.
الأطرف أن اللبنانيين قد واصلوا حياتهم وكأن شيئاً لم يكن: تبادلوا في المكاتب كما في السهرات أخبار حملات الدهم والمصادرة والإتلاف وحفظ السجلات.. وضحكوا كثيرا.
على أن هذه الحملات المنظمة والمنسقة لن تخفي، على أهميتها، أن الدولة البلا رأس في لبنان مشلولة، فالمجلس النيابي قد علت أبوابه الصدأ، والحكومة تسير بخطى «أعندهم» و «أعلاهم صوتاً» وإن كان أبطأهم في إنجاز المفيد، والإدارة «كانتونات» قد تتعايش ولكنها لا تتعاون.
كل وزارة «حزب». وكل إدارة «كانتون». ثم ان كل وزير «رئيس» مطلق الصلاحيات، فإذا ما تلاقوا اختصموا فتعاركوا وقد يخرج بعضهم من القاعة فيعطل النصاب وبالتالي القرار.
إنها حكومة «بيت بيوت» في دولة بلا سقف... على انها أعظم منتج لبرامج الفضائيات، وبالتأكيد فإن مسلسلاً كفضائح الغذاء والعقار يستقطب جمهوراً أعرض من جمهور «حريم السلطان».
... حتى إذا فرضت قضية العسكريين المخطوفين نفسها على جدول الأعمال، وطرحت أسباب علاجها انشطرت الحكومة جبهات: بعضها يتحول إلى وسطاء، وبعض آخر إلى جنرالات، وبعض ثالث إلى محامي دفاع عن الخاطفين بعنوان أهالي عرسال.
للمناسبة: هل تم فحص الأغذية وسائر المعونات التي أرسلت إلى الخاطفين بعنوان عرسال وتم التأكد من سلامتها حتى لا تتهم «الدولة» بالتآمر على حياة المبشرين بالخلافة.
وأخيراً: لماذا لا يقرر مجلس الوزراء أن يعقد جلسة تاريخية له في عرسال ذاتها، أو في راس بعلبك في حماية الأبراج البريطانية، أو في اللبوة، لعل الخاطفين يأخذ الرعب بألبابهم فيستسلموا طوعاً وتنقلب المأساة إلى عرس وطني نادر المثال!

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الفساد دولة الفساد



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon