رحيل محمد ناصيف حارس «البيت» بالوعي

رحيل محمد ناصيف: حارس «البيت» بالوعي

رحيل محمد ناصيف: حارس «البيت» بالوعي

 السعودية اليوم -

رحيل محمد ناصيف حارس «البيت» بالوعي

طلال سلمان

يصعب على المسؤول في جهاز المخابرات، الداخلية بالذات، ان يفصل بين مقتضيات «الوظيفة» وبين مشاعره الإنسانية فلا تذهب القسوة التي يفرضها المنصب في الدول التي يتقدم فيها «الهاجس الأمني» على كل ما عداه بمعايير العدالة... لكن روح «الفارس» في شخصية اللواء محمد ناصيف «أبو وائل» كثيراً ما تدخلت للجم قسوة «جهاز الأمن الداخلي» الذي كان يرأسه، كما أن وعيه السياسي مكّنه من ان يكسب ثقة من كانوا يصنفون في خانة «أعداء النظام»، مؤكداً بذلك قوة «النظام» وقدرته على اكتساب الخصوم واستعادة من دفعه الظلم والتسرع في الأحكام استناداً على الاشتباه أو الوشاية المغرضة، في غياب المحاكمة العلنية وبالقانون، وباعتماد القسوة المفرطة لانتزاع الاعترافات.

أمس، غيب الموت اللواء محمد ناصيف، الذي كان ـ قبل مسؤولياته الأمنية وبعدها ـ المسؤول عن «بيت» الرئيس الراحل حافظ الأسد وراعي عائلته... والذي لم يستطع ان يتقاعد، برغم تقدمه في السن واشتداد وطأة المرض عليه، في الفترة الأخيرة، لأنه كان يستشعر الخطر على ذلك «البيت»... بل سوريا جميعاً.

وبالتأكيد فإن كثيراً من خصوم «النظام» في دمشق قد تجاوزوا موقفهم منه وهم يعبرون عن حزنهم على غياب هذا الذي كان قلبه معززاً بوعيه السياسي «مرجعهم» في التظلم... وبالمقابل فقد اجتهد كثيراً وحاول مراراً بالنصح والتنبيه والتحذير أن يستدرك بعض نتائج التسرع في القرار السياسي أو تغليب التخوف من خطر متوهّم على الحكمة التي تتطلب التفكير الهادئ والإيمان بالشعب ويقظته التي تحصنه في وجه «الأعداء» أكثر مما تحصنه حملات التخويف وزيادة عدد المعتقلات والخلط بين الأخطاء والخطايا خلال مواجهة المخاطر على وحدة الشعب وسلامة الدولة.

رحم الله هذا «الفارس» الذي تميز بين رجال المخابرات بأن الإنسان فيه، وكذلك «رجل الدولة»، بعقله وحكمته، كان أعظم حضوراً من «الأمني» الذي يعيش الشك في «الآخرين» حتى يخسرهم جميعاً.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل محمد ناصيف حارس «البيت» بالوعي رحيل محمد ناصيف حارس «البيت» بالوعي



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon