تعميم الفساد والانحلال لحماية السلطة الفاسدة والمنحلة
محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري
أخر الأخبار

تعميم الفساد والانحلال.. لحماية السلطة الفاسدة والمنحلة

تعميم الفساد والانحلال.. لحماية السلطة الفاسدة والمنحلة

 السعودية اليوم -

تعميم الفساد والانحلال لحماية السلطة الفاسدة والمنحلة

علي الأمين

فساد الزعيم في وعي الجماعة الممثل لها فساد من اجلها وفي سبيلها

السلطة الفاسدة لكي تستمر تهبط بالمجتع الى ما يتناسب مع هبوطها وانحدارها

 

تنحدر الاخلاق وتتداعى في المجتمعات عندما تنحدر السياسة وتتراجع لحساب تأبيد السلطة الحاكمة في هذا المجتمع او في الدولة. كل سلطة مستبدة تسعى بالضرورة الى جعل نموذجها المثال والامثولة لمجتمعها. اي ان السلطة بسعيها هذا تدرك ان غاية الامثولة والمثال، هي اتّباعها والسعي لتمثُل اخلاقياتها وسلوكها. وبهذا المنهج تحاول السلطة جعل نفسها مقدسة أمام اتباعها وفي المجتمع والدولة، لتبرير وتأبيد نموذجها التسلطي القائم على الاستبداد. ولا مرة لم تكن للاستبداد ذريعة يستخدمها المستبدون في مواجهة اي مسّ بالسلطة التي يمتلكونها، او لتقويض ايّ فكرة مغايرة او مختلفة يفترضون انها تمسّ المقدس، في هذه الحال السلطة هي المقدس ولا شيء سواها.

وعندما تنحدر السلطة بقيمها، ويستشري الفساد في مفاصلها، ويستفحل الاستبداد في سلوكها، تدافع - هذه السلطة - عن بقائها عبر تعميم ثقافة الفساد في المجتمع. فهي عندما تدفع بالمجتمع ومؤسساته نحو هذا الدرك، تدرك انها تحمي نفسها من المحاسبة. لذا لا يمكن ان تحافظ على سلطتها الا بالمزيد من افساد المجتمع. وحين تجد نفسها، في المعنى الاخلاقي، ضمن موقع مغاير للثقافة المسيطرة على مفاصل المجتمع، ستشعر بتهديد وجودي، وبالتالي لا بد لكي تستمر، من ان يهبط المجتمع لكي يتناسب مع هبوطها وانحدارها.

هنا يصبح "الاستثمار في الجهل" (العبارة للراحل السيد هاني فحص) سبيلا لحماية الفساد، وعبر اضفاء القداسة على الحاكم تتحصن السلطة. ولبنان نموذج من هذه النماذج حيث تجتهد السلطة على مستوى الجماعات او على مستوى السلطة الممثلة لها، في افساد المجتمع. فالزعيم، اذا ما تورط في نهب المال العام، فيجب ان يرتبط هذا النهب في وعي الجماعة الممثل لها على أنه نهب من اجلها وفي سبيلها. ولا يمكن لهذا الوعي ان ينوجد اذا لم يكن مسبوقا باعلاء ثقافة التشبيح والسلب للمال العام وان يتحول النهب عمليا الى حق مشروع، اذا كان في سبيل جماعة ما او لحساب رمز من رموزها او حتى من اجل "قضية مقدسة". الافساد لكي يحقق مبتغاه ويترسخ في المجتمع لا بد ان يعمد الحاكم اوالزعيم الى فتح مسارب له نحو مفاصل المجتمع.

والسلطة في هذه الحال معنية بتوفير الذرائع. ففي سبيل ذلك لا بد من تهميش سلطة القانون. ويتم ذلك من خلال اظهار السلطة كفاءتها في تجاوزه. فالقوة بذاتها هنا تصبح هي الشرعية وهي القانون. وكلما نجحت السلطة في هذا المضمار... تحولت الى مركز استقطاب ونموذج يُحتذى به في المجتمع. فالسلطة الفاسدة لا يمكن ان تستمر ان لم تروج وتحمي الفساد في المجتمع. بهذا المعنى يمكن ان نفهم، على سبيل المثال لا الحصر، ظاهرة استسهال التعدي على الاملاك العامة ومصادرتها. تساوى في هذا رموز في السلطة ومواطنين عاديون. فمخالفة الدستور والقانون هي بالضرورة دعوة مباشرة الى الناس لتجاوز القانون. ولا يمكن تجاوز الدستور لو ان هذا الانتهاك لم يتكامل ويمتد لانتهاك قواعده في الشارع وبين المواطنين.

الافساد في المجتمع شرط ضروري لاستمرار السلطة الفاسدة. والاخطر ان يتم استدعاء الدين لتبرير الفساد والافساد. ولطالما ساهمت السلطات الدينية في تبييض جرائم الفساد داخل السلطة وعلى مستويات ادنى. ففي الخروج على سلطة القانون والدولة شكلت تجارة الفتاوى الدينية الخاصة والعامة، الصغرى والكبرى، سبيلا لمحاولة اضفاء شرعية دينية على ارتكابات شتى . وهذا ما خبرناه خلال العقود الماضية في اكثر من مجال ساهم في اضعاف الدولة من جهة وتثبيت السلطات الخارجة عليها.عندما تتهاوى او تتصدع قواعد الدستور والقانون في ادارة الدولة، لا يبقى المجتمع على حاله، بل تبرز فيه ظواهر تتمثل السلطة، وتتبعها وتحاكي انتهاكاتها في مجالها. وينشأ تواطؤ بينهما على استثمار الجهل من اجل حماية السلطة. والسلطة هنا، منظومة متكاملة تقوم على الاستبداد ورذل النقد والاصلاح.

وكلما غرق المجتمع في وحول الفساد والافساد، تقدم الجهل وحكَم... وهذا اساس لا بد منه لحماية السلطة الفاسدة والمفسدة... سواء حكمت باسم الدين ام الطائفة ام الوطنية...

arabstoday

GMT 00:05 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حين غاب الخيار الإصلاحي

GMT 00:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعميم الفساد والانحلال لحماية السلطة الفاسدة والمنحلة تعميم الفساد والانحلال لحماية السلطة الفاسدة والمنحلة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon