عرسال والحدود كيف طعنت الحكومة الجيش
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

عرسال والحدود: كيف طعنت الحكومة الجيش؟

عرسال والحدود: كيف طعنت الحكومة الجيش؟

 السعودية اليوم -

عرسال والحدود كيف طعنت الحكومة الجيش

علي الأمين

ليس من لبناني مؤمن بالدولة ومؤسساتها وبوحدة الشعب يمكن ان يقبل بأن يستهدف الجيش من ايّ طرف فكيف اذا كان جهة خارجية؟ والتضحيات التي قدمتها المؤسسة العسكرية من شهداء وجرحى تدمي القلب وذلك لا يقلل من الالم على اي ضحية مدنية لبنانية او غير لبنانية سقطت ظلماً خلال المعارك التي شهدتها عرسال في اليومين الماضيين. لكن السؤال في خضم هذا المشهد الخطير على الحدود الشرقية ليس في مدى الحزن او مبدأ التضامن مع الجيش، بل في كيفية التضامن مع المؤسسة العسكرية.
في البداية يجب الاشارة الى ان المؤسسة العسكرية ليست الا اداة للسلطة السياسية في البلد، فليس في لبنان – الدولة سلطة مستقلة اسمها الجيش، وهو ايضا ليس حزبا او تيارا يتبنى عقيدة عسكرية ورؤية سياسية منفصلة عن الدولة. بل هو تعبير وانبثاق عنا نحن اللبنانيين في مواجهة الخطر الذي يهدد الوطن والدولة بما فيها من مواطنين ومؤسسات وارض.
لكن كيف نتضامن مع الجيش؟ بل قبل ذلك لماذا نُدعى وندعو الى التضامن مع الجيش؟
كل المسؤولين في الدولة وكل المرجعيات السياسية والدينية اعلنت وقوفها إلى جانب الجيش في مواجهة العدوان عليه، لكن الجيش، وفيما هو يتحمل ثمن العدوان المسلح، يدفع منذ سنوات طويلة من جنوده وضباطه ضحايا ودماً ثمن الانقسام على مستوى السلطة السياسة. والانقسام حول تحديد العدو والصديق، وحول دوره ، والمؤسسات الامنية، وهل هو قوة عسكرية محتكرة للسلاح ام ان له اقران او شركاء في السلاح من خارج الدولة؟
الاكتفاء باطلاق المواقف المؤيدة للمؤسسة العسكرية اليوم مطلوب لكنه ليس كافيا إذا لم يترافق مع خطوات سياسية تقع على عاتق الحكومة اللبنانية. فهذه الحكومة ليس لها رأي واضح وحاسم في كيفية التعامل مع الشأن السوري وقضية الحدود الشرقية والشمالية بكل ما يتصل بها امنيا وسياسيا. وإلا فكيف تقيّم الحكومة اللبنانية انتقال المسلحين اللبنانيين من لبنان الى سورية وبالعكس؟ هل هو عمل مشروع يتطلب الدعم والعون من قبلها ام هو عمل غير مشروع يتطلب المنع؟ ذلك ان هذا الامر لا يحتمل المراوغة او التسويف السياسي، والهروب الى الامام، لأن ابقاء الامر معلقا وحده كفيل بجعل الاوضاع الامنية والعسكرية متفجرة ومتفاقمة.
فإذا كانت الحكومة اللبنانية تغطي التدخل العسكري في الشأن السوري، بالتالي عليها ان تتوقع ردود فعل من القبيل نفسه، ويجب ان تصارح اللبنانيين بأن لبنان بات طرفا في النزاع السوري، وعليهم ان يتعاملوا في اوضاعهم على هذا الاساس. واذا كانت الحكومة تعتبر ان التدخل العسكري في الشأن السوري غير مشروع فهذا يتطلب خطوات سياسية وقانونية حاسمة لجهة منع انتقال المسلحين اللبنانيين وبشكل حازم عبر الحدود نحو سورية. وهذا ليس له علاقة بموقف اركان الحكومة ولا القوى السياسية من النزاع القائم في سورية، بل له علاقة بسيادة الدولة ومرجعيتها الدستورية والقانونية، وبالتالي بوضوح دور المؤسسة العسكرية وحماية ظهرها وعدم تركه مكشوفا أمام الطعنات الآتية من كل حدب وصوب واولها طعنات السلطة السياسية.
اخطر ما يتعرض له الجيش اليوم محاولة تحميله وحده مسؤولية مواجهة المأزق الذي سببته السلطة السياسية بدرجة كبيرة، بانقسامها وميوعة موقفها من التعامل مع الازمة السورية. اي هروب هذه السلطة من مواجهة مسؤولياتها السيادية، مكتفية بإعلان التضامن معه، علما ان المؤسسة العسكرية وجنودها المتروكين بلا سند سياسي راسخ وقوي، باتت نهبا للمزايدات السياسية والمواقف الطائفية الموسمية. تلك التي تحدد معيار تضامنها مع الجيش انطلاقا من الحسابات الطائفية والمذهبية اولاً واخيراً. لذا التضامن المطلوب من السلطة مع الجيش يكمن في ان تصدق الحكومة انها هي صاحبة القرار، وان سياسة الهروب الى الامام وعدم اتخاذ موقف سيادي من اي سلاح، خارج سلطتها او امرتها، سيستدرج لبنان الى مزيد من المآزق الامنية والعسكرية، وسيرسخ الانقسام المذهبي وسيزيد من الشروخات الوطنية.
معركة مواجهة الارهاب والتكفير لا يمكن الانتصار فيها عسكريا اذا لم تكن السياسة سندا وموجها على قاعدة حماية لبنان بكل مواطنيه ومن دون تمييز. ولا يمكن الانتصار فيها طالما ان هناك تدخلا لبنانيا عسكريا في الازمة السورية. قد تنتهي حوادث عرسال، لكنها ستكون نهاية جولة، وما دام موقف الحكومة اللبنانية مائعا تجاه فلتان الحدود مع سورية، فذلك وحده كفيل بالتمهيد لجولات جديدة من الحروب العبثية المدمرة مرفقة بمزيد من الطعنات في ظهر الجيش.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عرسال والحدود كيف طعنت الحكومة الجيش عرسال والحدود كيف طعنت الحكومة الجيش



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon