إيران هي المأزومة والعرب يتقدمون
اتحاد جدة يخطط لخطف محمد صلاح بعرض تاريخي يجعله الأعلى أجرا في العالم مدرب البرتغال يدافع عن كريستيانو رونالدو بعد التعادل أمام الكونغو في كأس العالم 2026 هاري كين يقود منتخب إنجلترا لاكتساح كرواتيا برباعية في كأس العالم لكرة القدم 2026 الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يوجه تحذيراً مباشراً لترامب لا تتدخل في الانتخابات الرئاسية البرازيلية إحباط تهريب مخدرات على الحدود السورية اللبنانية وإصابة مهربين خلال اشتباكات مسلحة إسماعيل بقائي يؤكد أن طهران ترفض إخراج اليورانيوم المخصب وتؤكد حقها النووي رغم التفاهم مع واشنطن دونالد ترامب يعلن بقاء القوات الأميركية قرب إيران ومراقبة صارمة لتنفيذ الاتفاق دونالد ترامب يمنح إيران مهلة 60 يوما وينذر بعودة العمليات العسكرية نعيم قاسم يرفض مقترح المناطق التجريبية ويؤكد أن الأمن المتبادل سقف أي تفاوض البرتغال تكتفي بالتعادل أمام الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوارها بالمونديال
أخر الأخبار

إيران هي المأزومة... والعرب يتقدمون

إيران هي المأزومة... والعرب يتقدمون

 السعودية اليوم -

إيران هي المأزومة والعرب يتقدمون

علي الأمين


التوغل الإيراني في العالم العربي دفع أكثر من قيادي إيراني إلى التباهي بالسيطرة على أربع عواصم عربية هي دمشق وبغداد وصنعاء وبيروت، وبأنّ ايران اليوم تستعيد موقع الإمبراطورية الفارسية. حتى أنّ بعض قادة الحرس الثوري حاكى قوروش الفارسي الذي وصل إلى حدود فلسطين قبل أكثر من ألفي عام.

 

في المقابل المشهد في العالم العربي اليوم لا يسرّ، لكنّه ليس مأساوياً كما يحاول البعض الإيحاء حين يصف الفتوحات الايرانية وتهاوي العواصم في أكثر من دولة عربية. فالتمدد الإيراني يعاني من مأزق. القيادة الإيرانية باتت مضطرّة إلى التدخل المباشر للمحافظة على مواقع نفوذها. دخلت مرحلة الاستنزاف، ما عجّل بخيار الصفقة النووية مع دول الخمسة زائد واحد وفي مقدّمها الإدارة الاميركية.

 

فإيران التي حاولت، طوال عقود، النفاذ إلى العالم العربي، فشلت في إحداث اختراقات في البيئات غير الشيعية. وهذا يعكس أزمة أيديولوجية وعقم في قراءة الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي للدول العربية من قبل الفاتح الإيراني. وبالتالي فإنّ سؤالاً موضوعياً يفرض نفسه: أين نجحت إيران في تحقيق واقع مستقرّ؟ في بغداد أو صنعاء أو دمشق أو بيروت؟

 

الإجابة: إيران لا تمسك قرار أيّ من هذه العواصم. تعطّل فقط، لكنّها لم تجد مفاتيح الاستقرار. هي التي في زمن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، أمسكت بمقاليد النفوذ شبه النهائي في سورية والعراق، في حين تعيش حروب استنزاف في البلدين حالياً.

 

يعتقد البعض أنّ اليمن يشكّل تعويضاً عن هذه الخسائر، لكنّ الإشارات تدلّ إلى "ساحة استنزاف" جديدة. فاليمنيون إما أن يذهبوا إلى تسوية سياسية تحت مظلة المبادرة الخليجية، أو يذهبون إلى حرب اهلية ليست إيران في موقع القادر من خلالها على استثمار نفوذها. فاليمن هو البلد العربي الذي لم يستطع أيّ مستعمر أو قوّة خارجية على احتلاله أو السيطرة عليه بالكامل.

 

ليس بعيدا: هل نجح حزب الله في الإمساك بالقرار في لبنان؟... كلا. حاولت إيران من خلال حزب الله فرض حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، لكن فشلت وعاد حزب الله واستنجد بتيار المستقبل وقوى ١٤ آذار.

 

سيطرت إيران على دول وجعلتها فاشلة، ووقعت في فخّ الاستنزاف دون أفق استقرار. وفي المقابل يمكن رصد محاولات ناجحة نسبياً في بناء موقف شبه متماسك عربياً، لا يصل إلى حدود "الجبهة" لكنّه محاولة تضييق على النفوذ الإيراني. فالسياسة السعودية تعمل على بناء موقف عربي انطلاقاً من ترتيب البيت الخليجي وضبط الخلاف مع دولة قطر من جهة، ثم الدخول إلى مصر، وتنشيط العلاقة مع تركيا، ضمن سياسة الحدّ من الانقسامات العربية، وضبط الايقاع ومحاولة توحيده. فنجحت إلى حدّ كبير في تشكيل موقف عربي شبه موحّد حيال النفوذ الإيراني، مع مراعاة خصوصيات كلّ دولة.

 

أضف أنّ "المدن" العربية تشهد ازدهارات بعيداً عن النفوذ الإيراني، من الإمارات الأقرب إلى المستقبل من الحاضر، مروراً بجدة والرياض، وصولا إلى مصر التي نقدها الخليج عشرات المليارات من الدولارات لتلحق بركب الازدهار العربي.

 

في اليمن تتشكّل جبهة في مواجهة الحوثيين، تحظى بدعم خليجي وتأييد عربي ودولي واسعين. في العراق يشير الأداء السعودي إلى عدم وجود رغبة في إنهاء سريع لـ"داعش"، خصوصاً أنّ مخاطر انكفائه نحو السعودية والخليج تجعل استمراره في العراق عنصر حماية للسعودية. ولأنّ الإدارة الإيرانية للقضاء على هذا التنظيم لم تتخلّص من سياسة المالكي التي ساهمت في تفجير المكوّن السنّي بالعراق، وفتحت أبواباً لداعش كي يستثمر هذا الانفجار. وسياسة قاسم سليماني حاليا تبدو أسوأ من المالكي.

 

وهدية كيري الأخيرة إلى الإيرانيين، برشوة "بقاء الأسد"، قبل الاتفاق النووي، تعكس براغماتية أميركية في التعامل مع أزمات المنطقة لتوفير نظام مصالحها، وفي الوقت نفسه هي واحدة من خيارات تتقن واشنطن في رميها دون أن تشعر بمأزق أيديولوجي حين تتخلّى عن خيار وتتبنّى آخر.

 

إيران ليست منتصرة في العواصم الأربع. وليس صحيحا أن إيران قادرة على التأقلم مع هذا الاستنزاف الذي تعانيه في هذه الدول. ذلك أنّ أيّ نصر عسكري تحقّقه سيتحوّل إلى عبء إذا فشلت في تحويله إلى انتصار سياسي. ولأنّ السعودية ليست مستعجلة على تسوية، إن لم نقل ترفض التسوية بشروط الحاضر. والإدارة الأميركية التي تقدّم إيران من كيسها لا تبدو مستعدة لأن تدلّلها.

 

أزمة التمدّد الإيراني في المنطقة العربية هي اليوم أزمة لإيران أوّلا، يسبّبها شرخ يتعمّق بين الأكثرية العربية السنية وبين إيران وأذرعها المحلية. ومنبتها سوء الفهم الإيراني لبنية المجتمعات العربية وواقع الدول سياسياً واجتماعياً.

 

إيران اليوم في أزمة، بينما الدول العربية تبني دولا ومجتمعات تحاول أو تقوّيها وتجعلها مزدهرة. إيران قوتها في ميليشياتها - أيديها، الميليشيا تحقق نفوذا يتلازم مع دولة فاشلة. العواصم الاربع ودولها التي تفاخر ايران بالسيطرة عليها، لا افق فيها للدولة في ظل النفوذ الايراني. الا الدولة المعطلة اوالفاشلة.

arabstoday

GMT 22:18 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

حظر بريطاني تأخر

GMT 22:16 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

صورة النظام الإيراني تعادل تخصيب اليورانيوم

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران هي المأزومة والعرب يتقدمون إيران هي المأزومة والعرب يتقدمون



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon