المواسيرجي لا يرد

المواسيرجي لا يرد ؟

المواسيرجي لا يرد ؟

 السعودية اليوم -

المواسيرجي لا يرد

حسن البطل

هل أشاكيكم ما يضغطني (أكثر وطأة مما يضغط عليّ)؟ دعكم من «ثالثة الأثافي» مثلاً قديماً، إلى الأثافي الثلاث من «الصنايعية» وهم: المواسيرجي (ملك الأثافي) والكهربائي (ولي عهده) وزمرة خبراء تشطيب الشقق، لأن فيهم البلاّط، والطرّاش، والنجّار.. إلخ.
في الإعلانات يقولون: تشطيب دولوكس (فاخر) فلا تصدقوا نصف زعمهم. لماذا؟ لأنهم يوقعونك مع ثلاثي الأثافي  «الصنايعية»، فيتبدّد زعمهم هباء بأن التشطيب مكفول سارٍ لثلاث سنوات (كما هو شأن شقق عمارتي). إنها عمارة ضخمة (تبدو من الخارج فخمة) في رام الله.
سأبدأ يومي عهد الأثافي، وهو الكهربائي، الذي قال لمدير المشروع وكبير مساهميه: «اعمل اللّي بدّك إيّاه» ليشّ؟ زعل من جاري الذي لم يكلّفه بتركيب ثريا شقته، ومن ثم رفض وصل خط الهاتف الجديد إلى شقتي.. ما اضطرني إلى الاستعانة بكهربائي آخر، قبض 165 شيكلا لمجرد وصل خط الهاتف الجديد.. أما الكفالة ثلاث سنوات فكلام فارغ!
سأعفّ عن زمرة صنايعية التشطيب، لأن ذمتهم في سعة السماء، وأخبرني صديق أن شقيقه «جلّط» بسبب تقاعسهم وإنسائهم العمل (تأجيله).
ماشي الحال؟ التشطيب مسألة وقت من أسابيع إلى شهور، والكهرباء مسألة أيام.. لكن ماذا عن «المواسيرجي» الذي هو «كل مواسيرجي ملك» كما كل جندي احتلالي على الحواجز هو ملك؟
جفّت صنابير المياه في شقتي، وقام جاري، وكيل مؤقت لـ «لجنة العمارة» بفحص خزانات الماء على سطح العمارة فوجدها طافحة، ثم فحص عتلات المجمّع المائي للشقق فوجدها في «الفورمة» وفتح الصنابر ليخرج الهواء.. فلم يخرج ولم «يبقبق» الماء. وبالطبع لديّ فاتورة دفع!
اتصل بمدير المشروع، الذي وعد بتكليف مواسيرجي المشروع.. لكن في اليوم التالي لم «يجرؤ» على توجيه أمر إداري له. فاتصلت بالمواسيرجي ثم آخر عَبر الأصدقاء.. دون ردّ.
جمعت ما أمكن من أرقام المواسيرجية في شقتي القديمة، وفي شقق الأصدقاء، فإذا بمعظمهم أغلقوا هواتفهم، أو رفض الأصدقاء أن يخاطبوهم لمشاكل سابقة معهم.
لي في ذمة مواسيرجي العمارة اللعينة هذه مشكلة، أنه أخطأ في تمديدات المواسير في الشقة التي تعلو شقتي.. ومن ثمّ.. تسرّب الرشح و»لعن فاطس» الطراشة في شقتي، فوعد مدير المشروع بتصحيح الوضع.. ولكن في الربيع عندما تجفف الحرارة الجدران؟.
كيف أصدق الطراشة في الربيع، إذا كان مدير إحدى أهم شركات بناء العقارات، والعمارات لا يمون على «المواسيرجي» خاصته ولا «الكهربائي»، ويبدو أنني سأدفع من جيبي كلفة طراشة يتولاها صديقي.. وأما الكفالة لثلاث سنوات، فهي «كلام الليل الذي يمحوه النهار».
حتى شركة الغاز اقترفت غلطة فنية وأغلقت العداد الذي يزود الشقة بالكهرباء للتدفئة وللفرن.. وفي النتيجة، تعطّل السخّان (البويلر) لأنني ضغطت زر التشغيل دون وجود غاز، مع أنني أدفع ثمنه بانتظام، وهو ليس بالقليل في التدفئة المركزية، ومن ثم اضطررت إلى تكليف فني بتصليح البويلر بكلفة 200 شيكل!
لا تنوي شركة الغاز (وأحجم عن ذكر اسمها) تعويض العطل والضرر، ولا ينوي مدير شركة العقارات الكبرى أن «يضغط» على «المواسيرجي»، وكل ما فعله الأصدقاء هو تزويدي بمزيد من أرقام المواسيرجية. بعضهم لا يردّ، والبعض الآخر يعتذر من الاتصال به لسوابق خلافات بينهم وبينه.
يمكنك أن تستعين، مؤقتاً، على المشكلة بملء دلو أو اثنين من الجيران، وتسخين الماء في نصيّة معدنيّة، وأخذ حمّام غير مريح.. كما يمكن شراء ماء شرب بالقناني، وأيضاً شراء أطباق وكؤوس وسكاكين تستعمل مرة واحدة.
هل أحكي عن «رابعة الأثافي» وهي رفض رئيس التحرير التخفيف عن كاهلي من الكتابة اليومية، إلى ثلاث مرات في الأسبوع.. وكلما فاتحته بعد عشرين سنة من المواظبة اليومية قال ما معناه: «نسقيك في الوعد يا كمُّون».
هل نجحت في الكتابة تحت «الانضغاط» بالوقت وبالانزعاج والنرفزة؟
لا تحدّثوني عن جمعية حماية المستهلك، بل عن حقوق مستأجري الشقق وملاّكها.. اليوم، أراهن على مواسيرجي شركة «الأيام» فعسى خيراً!
 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواسيرجي لا يرد المواسيرجي لا يرد



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon