على قلق كأن   هل صحيح

على قلق كأن .. ؟ هل صحيح؟

على قلق كأن .. ؟ هل صحيح؟

 السعودية اليوم -

على قلق كأن   هل صحيح

حسن البطل

كتب الصحافي الإسرائيلي إليكس فيشمان: «في أحد الحواجز وقف فلسطيني أمام جندي يفصل بينهما حاجز زجاجي لا تخترقه النار. سحب الفلسطيني سكيناً وطعن الزجاج».

«حاولت ثلاث نساء الدخول إلى موقع للجيش الإسرائيلي في «كفار عصيون» مع سكاكين ومفك. كان واضحاً أنهن لن يخرجن على قيد الحياة. أحد ما ألقى عليهن قنبلة صوت، فألقي القبض عليهن».

هذا في الانتفاضة الجارية. ماذا في الانتفاضة الثانية؟ أذكر أن صحافية إسرائيلية سألت شاباً فلسطينياً: سقط منكم مائة قتيل.. متى تتوقفون؟ قال: مائة فقط؟ مستعدون لألف شهيد.

في نهاية الانتفاضة الثانية سقط قرابة 5000 شهيد فلسطيني وزهاء 1300 قتيل إسرائيلي. في الانتفاضة الجارية سقط، حتى الآن، زهاء 95 فلسطينياً و21 إسرائيلياً.

للموت توصيفات: الشهيد، القتيل، الضحية، وللانتفاضة مراحل: الحجارة، الطعن بالسكين، الدهس بالسيارة.. وإطلاق النار، وقد نصعد إلى العمليات الانتحارية ـ الاستشهادية، وإلى اجتياح إسرائيلي، كما دعا بعضهم.
الشاعر قال: عندما ينام الشهداء/ أقول لهم: تصبحون على وطن/ وأحميهم من هواة الرثاء.

حسب المرويات، فقد كتب الفاتح الإسلامي خالد بن الوليد (الملقب: سيف الله المسلول) إلى ملك فارس يقول: «جئتكم بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة».

الموت. القتل. الشهادة. الضحية. الجهاد. الفتح، وفي بيروت كانت ملصقات الشهداء الفلسطينيين تحمل عبارة: «استشهد دفاعاً عن الشعب والثورة».

في الانتفاضة الجارية هناك انتشر رسم وفيه يقول الجندي: توقف.. أو أطلق النار، فيردّ الفلسطيني «بهمش» فهل الفلسطينيون أسخياء بدمائهم، والإسرائيليون ضنينون بحياتهم؟

قبل حرب أكتوبر 1973 قال الرئيس السادات: سنعبر.. ومستعدون لتقديم مليون شهيد، وانتهت الحرب بآلاف القتلى من الجانبين، وبعدها رفع السادات شعار: دولة العلم والإيمان، وانتهى الإيمان إلى الجهاد الإسلامي، وانتهت خبرة الفلسطينيين في الانتفاضتين إلى «الذئاب المنفردة» وبعض الجهاديين إلى انتحاريين في «دار الحرب» كما «دار السلام»، أيضاً وأولاً.

تحاول إسرائيل ربط النضال الفلسطيني ضد الاحتلال بالارهاب، وربط هذا بالحرب الدينية، وكيف بدأت ثورات التحرر الوطني علمانية وانتهت إلى دينية (الجزائر مثلاً) أو انتهت أحزاب علمانية إلى رفع شعارات دينية (العراق وسورية مثلاً)، وهناك حتى في إسرائيل من يربط بين «داعش الإسلامية» و»داعش اليهودية» التي تنمو بؤرتها في المستوطنات والأحزاب الصهيونية ـ الدينية (مثل: البيت اليهودي).

في خطاب أخير، قال نتنياهو إن إسرائيل ستعيش على السيف إلى الأبد، أي كما يقول بعض الغرب إن الإسلام دين السيف (وسلاح فتوح الإمبراطوريات القديمة، أيضاً)!

فإلى الشعار الإسرائيلي عن «إدارة الصراع» بديلاً من حلّه بشكل «الحل بدولتين» أو «دولة مشتركة»، أو حلّ الدولتين على مراحل بدءاً من دولة فلسطينية في حدود مؤقتة!

في الأمر ما يُقلق خيارات إسرائيل، لكن في الأمر ما يُقلق الفلسطينيين، أيضاً، إذا تحولت الحرب الوطنية إلى صراع ديني. الأولى لها حلول، والثانية ليس لها.

لذا، بعد كل انتفاضة يميل المجتمع إلى المحافظة والتديُّن، ومعه تميل الصهيونية ـ العلمانية في الأصل إلى اليهودية الأصولية، علماً أن التزمُّت الديني اليهودي، والأصولية الجهادية اليهودية هي سبب ما تقوله إسرائيل عن «خراب الهيكلين الأول والثاني»، والأصولية الجهادية الإسلامية كانت من أسباب خراب الإمبراطوريات العربية ـ الإسلامية، والبعض يقول إنها، حالياً، تلحق الخراب بالإسلام.

الأزهر يقول، الآن، إن الجهاديين الإسلاميين لا يشكلون سوى 1% من المسلمين، أي حوالي 15 مليونا فقط، ولا أعرف نسبة الأصوليين ـ الدينيين في إسرائيل. هكذا ينتشر الوباء.

بينما يقول بابا روما: «ليس من الضروري أن تؤمن بالله كي تكون شخصاً جيداً» فإن جهاديين مسلمين أو يهوداً يرون أن الإيمان هو الدين، وهذا هو سبب الصراع.

في الأمر ما يقلق، غير قلق الشاعر المتنبي «على قلق كأنّ الريح تحتي» مع استبدال «الريح» بالأصوليات الدينية والثقافية والحضارية.

دعكم من التوصيات: شبهة طعن. إعدام. شهيد. قتيل. ضحية.

لكن ما الفرق بين القوات الإسرائيلية، وقوات الاحتلال، وبين قوات الاحتلال والمستوطنات، أو بين الأصوليات طراً: الدينية والثقافية.. إلخ هناك فرق بين «النصر الوطني» و»النصر الإلهي» وبين النضال والجهاد. 

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على قلق كأن   هل صحيح على قلق كأن   هل صحيح



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon