قضاء وقدر  وريختر

قضاء وقدر .. وريختر!

قضاء وقدر .. وريختر!

 السعودية اليوم -

قضاء وقدر  وريختر

حسن البطل

فتشوا معي، خارج المرويات والخرافات والأساطير، عن أسباب نكبة قوم عاد وثمود، وقوم سادوم وعاموراه، فقد نصل إلى نكبة أولاد إبراهيم، إسحاق وإسماعيل الوشيكة؟!
لن تبقى هذه «الأرض المقدسة» عقدة التقاء قارات العالم القديم، بل ستصير «جزيرة» هي أكبر جزر أقدم بحار العالم، أي البحر المتوسط، أو بحر «تيتس». لماذا أقدم البحار؟ لو نظرتم إلى شواطئ البحر الأحمر ستجدون على شاطئ منه «رأساً» وعلى آخر «خليجاً»، أو ستجدون أن أفريقيا وأميركا الجنوبية ذات سواحل متطابقة عكسياً، وهذا ما لا تجدوه في الشاطئين الشمالي والجنوبي لهذا البحر المتوسط.

يقولون إن أفريقيا «تزحط» أي تنزاح نحو الشمال الغربي، وأن آسيا (الجزيرة العربية) تنزاح نحو الشمال الشرقي، وأن البحر الأحمر سوف يصبح، بعد ملايين السنين في سعة المحيط الأطلسي!

ومن ثم؟ فإن نقطة «التأزم» في حركية هذا الانهدام الأفريقي ـ السوري تقع في خليج العقبة، وشمالاً إلى البحر الميت والأغوار وصولاً إلى بحيرة طبريا.

قصة «الطوفان» هي غزو مياه المحيط الهندي، بعد انكسار زلزالي في مضيق هرمز، وكان شط العرب يصل إلى «البحرين» حالياً.

هذا «تسونامي» أين منه ذاك الذي اجتاح شواطئ جزيرة «بالي» الأندونيسية، بعد زلزال قوته (9) درجات في البحر، وموجات مدّ عاتية علوها (8) أمتار.

ماذا إذا كانت «النحنحات» الزلزالية في خليج العقبة مقدمة لـ»تسونامي» أو زلزال العصور، وفيه تجتاح مياه البحر الأحمر وادي عربة لتصل إلى البحر الميت، فإلى بحيرة طبريا، فإلى صدع أو انكسار جيولوجي يشكله مرج بن عامر يصل إلى حيفا؟
ستصير هذه الأرض المقدسة جزيرة هي أكبر جزر أقدم بحار العالم.

لن يحدث هذا في سنة أو في عقود من السنوات لكن على مدى قرون، كما في عصور غابرة حيث تنحنحت أو تزلزلت منطقة الغور، فصار قوم سادوم وعاموراه في خبر كان، وبعدها انهارت أسوار أريحا.
في المرويات أنهم عوقبوا لأنهم كانوا «قوم لوط»، أو لأن نسل إسحاق نفخوا في الصور!

بما أنهم شرّعوا حقوق المثليين في أوروبا وأميركا، فلا بد أن العقاب الإلهي سيكون زلزالاً في ولاية كاليفورنيا، حيث «ذيل بري» يشكل لساناً برياً في المحيط الهادي، أو فالقاً جيولوجياً ستفصله زلازل انزياح القارات عن الولايات المتحدة.

الأرض كرة تدور، ومن ثم فالصفائح القارية تنزاح، وجزر أندونيسيا «تسبح» نحو الشرق محكومة إلى الأبد بالزلازل، مثل اليابان، وأستراليا، التي كانت جزءاً من القارة القطبية الجنوبية، تنزاح شمالاً لتنطح الأرخبيل الأندونيسي.
وقارة الهند انفصلت عن أفريقيا و»نطحت» البر الآسيوي نطحة قوية، لكن تدريجية، تسببت في نشوء جبال هيمالايا.

صحيح، أن شاطئي البحر الأحمر يتباعدان كل سنة بمقدار 1ـ2 سم، لكن عمر هذه الأرض مليارات السنوات، وخلال هذه الحقبة كان القطب الشمالي في الكونغو، والجنوبي في المحيط الهادي!

آخر نحنحة أو زلزلة كانت هذا الأسبوع في خليج العقبة، وقوتها 5.5% على مقياس المستر ريختر المفتوح، أي هي الأقوى منذ 20 سنة، ومنذ منتصف التسعينيات من القرن المنصرم تنبأ علماء الجيولوجيا أن «زلزال القرون» سيحصل في الانهدام الأفريقي ـ السوري، وبالذات في العقبة أو في الأغوار.

توقع عالم جيولوجي إسرائيلي زلزلة حقيقية تقوّض 80% من المباني المقامة قبل العام 1980، وبالمناسبة استغرب مهندس بريطاني وفرة كمية الحديد المسلح المستخدم في العمارات الفلسطينية، لكنه سوّغها لأن عليها أن تدعم أبنية من الحجر الثقيل!
تعلّم اليابانيون ولم يتعلم أولاد إسحاق وإسماعيل. قضاء وقدر؟ «اللهم إنّا لا نسألك ردّ القضاء ولكن نسألك اللطف فيه»؟!

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قضاء وقدر  وريختر قضاء وقدر  وريختر



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon