كيف طارت العنزة

كيف طارت العنزة

كيف طارت العنزة

 السعودية اليوم -

كيف طارت العنزة

حسن البطل

اسمي "صالحة". أنا من مدرسة (عرب الجهالين). أعيش في خيمة صغيرة في (وادي ابو هندي). عمري ١٤ سنة. في النهار أدرسُ في مدرسة القَصَب، وقد صنعوها من القصب لأن الجنودَ أعلنوا أن أرضنا منطقة عسكرية مغلقة، حيث يتدربون على إطلاق النار في منطقة الزراعة. تعيش معنا في الخيمة سبعون نعجة، وأقوم أنا بحلبها بعد أن أعودَ من المدرسة، وأصنعُ الجبنَ ثم أبيعُه لأهل المدينة. الطريقُ هنا وعرة، لأن الجنود يمنعوننا من تعبيد الطريق، ويتدربون على إطلاق النار في الليل، وأنا أكرهُ صوتَ الرصاص، أكاد أُجن منه، فأهرب .. نعم أهرب. لا توجد لدي دراجةٌ هوائية، لأن الطريقَ وعرة، ولا سيارةَ عندي ولا طيارة، لكنَّ عندي شيئاً أستخدمه للهروب. اقتربوا، اقتربوا، سأوشوشكم سراً. عندي خروفٌ يطيرُ اسمه "حنتوش"، ولونُه أسود وأذناه طويلتان، له جناحان سريّان يخبئهما داخل الصوف، ويخرجهما حين أهمس في أذنيه: "يا حنتوش يا خروف أطلع جناحيك من تحت الصوف". أغني في أذنيه، فيما يبدأ الجنودُ بالتدرّب على إطلاق الرصاص، وأركبه ويطيرُ بي. البارحةَ هربنا إلى برشلونة. سنقول لكم شيئاً، في (وادي أبو هندي) لا توجد ملاعبُ أصلاً، لأن الأرضَ مزروعةٌ بالألغام. وفي برشلونة قابلنا "ميسي" صاحبَ الأهداف الكبيرة. لعبنا معه لساعات طويلة، خروفي "حنتوش" كان واقفاً حارساً للمرمى، وأنا أهاجمُ "ميسي" وفريقَه، أدخلنا في مرماهم خمسةَ أهداف. أراد "ميسي" أن يضمّني أنا و"حنتوش" إلى فريق برشلونة لكننا رفضنا، نريدُ أن نعودَ إلى (أبو هندي) لأن الأغنامَ هناك تنتظرني فلا يذهب أحدٌ غيري ليحلبها، فأبي في السجن منذُ ست سنوات وبقي له تسعَ عشرة سنة. سأقول لكم سراً: أخبرني "ميسي" أنه سيزور (وادي أبو هندي) بعد سنتين، سنقيم مونديال ٢٠١٤ في (وادي أبو هندي). سننظف معاً الأرض من الألغام. سنبني أكبرَ ملعب في العالم، وسنسميه "ملعب حنتوش"، وسيكون الخروفُ شعارَ المونديال. وأهلاً وسهلاً بكم جميعاً في (وادي ابو هندي)، نحن جميعاً بانتظاركم. تعقيب القاص خالد جمعة: تريدون الحق؟ بكيت وأنا أقرأ هذه القصة، لأن كمية الألم المخفية تحت الحروف أكبر بكثير من أن تشعر بها حتى تلك الطفلة التي كتبتها. "حنتوش"، قصة للطفلة صالحة حمدين الفلسطينية البدوية بنت الرابعة عشرة، فازت بجائزة هانز كريستيان الدولية للقصة الخيالية من بين ١٢٠٠ عمل من جميع أنحاء العالم. من يرسل لي عنوان هذه الطفلة لأرسل لها قصص الأطفال التي كتبتُها، وجميع روايات الفتيان التي في مكتبتي. تعقيب المحرر: أصل عرب الجهالين من النقب. سنة ١٩٦٧ نزحوا لمنطقة "الخان الأحمر"، وما لبثت اسرائيل أن أقامت في المنطقة مستوطنة "معاليه ادوميم" وهجرت البدو الى مكب قرية العيزرية .. وربما في وقت آخر الى ضواحي أريحا. * * في المثل السائر: عنزة ولو طارت. الأطفال يحبون الحمل والخاروف. دعكم من "الأسد المجنح" و"أبو الهول" هذه أساطير .. وهذه القصة حلم أطفال أسطوري، يبزّ "علاء الدين والفانوس السحري" .. وبالطبع قصص هاري بوتر.  

arabstoday

GMT 04:21 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 04:18 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الاقتراع

GMT 04:17 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

هل قوة الحوثي حقيقية أم وهمية؟

GMT 04:15 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات النصفيّة وسياسات أميركا الداخليّة

GMT 04:14 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

انتخابات الكونغرس الأميركي ومنطقتنا

GMT 04:13 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرنهام... مائة يوم في داونينغ ستريت

GMT 04:12 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

في التربة الغريبة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف طارت العنزة كيف طارت العنزة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon